Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6189المقنعHanbalivol. 7, p. 401vol. 7, p. 401

وَمَنْ قَذَفَ حُرًّا مُحْصَنًا، فَعَلَيْهِ جَلْدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ الْقَاذِفُ حُرًّا، وَأَرْبَعِينَ إِنْ كَانَ عَبْدًا وَهَلْ حَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، أَوْ لِلْآدَمِيِّينَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن قَذَف حُرًّا مُحْصَنًا، فعليه جَلْدُ ثَمانِينَ جَلْدَةً إن كان القاذِفُ حُرًّا، أو أرْبَعِينَ إن كان عَبْدًا. وقَذْفُ غَيْرِ المُحْصَنِ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ) المُحْصناتُ في القرآنِ جاءت بأربعةِ مَعانٍ؛ أحدُها، العَفائِفُ، وهو المُرادُ ههُنا. الثانى، بمعنى المُزَوَّجاتِ، كقولِه تعالى:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}. وقولِه تعالى:{مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ}.

34,922

والثالثُ، بمعنى الحَرائرِ، كقولِه تعالى:{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ}. وقولِه تعالى:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ}. وقولِه:{فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}. والرابعُ، بمعنى الإِسْلامِ، كقولِه:{فَإِذَا أُحْصِنَّ}. قال ابنُ مسعودٍ: إحْصانُها إسْلامُها . وأجْمَعَ العُلَماءُ على وُجوبِ الحَدِّ على مَن قَذَف مُحْصَنًا، إذا كان القاذِفُ مُكَلَّفًا. ٤٤٣٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ قَذَفَ) وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ (حُرًّا مُحْصَنًا، فَعَلَيْهِ جَلْدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ الْقَاذِفُ حُرًّا، وَأَرْبَعِينَ إِنْ كَانَ عَبْدًا) أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ قَذَفَ مُحْصَنًا، حُرًّا كَانَ الْقَاذِفُ أَوْ عَبْدًا،

22,117

وَأَنَّ حَدَّهُ ثَمَانُونَ إِنْ كَانَ حُرًّا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} وَالرَّقِيقُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ جَلَدَ عَبْدًا قَذَفَ حُرًّا ثَمَانِينَ، وَبِهِ قَالَ قَبِيصَةُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لِعُمُومِ الْآيَةِ،

22,118

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَالْخُلَفَاءَ، هَلُمَّ جَرًّا، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ، رَوَاهُ مَالِكٌ. كَحَدِّ الزِّنَا، وَالْآيَةُ وَإِنْ كَانَتْ عَامَّةً، فَدَلِيلُنَا خَاصٌّ، وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ: يَكُونُ بِدُونِ سَوْطِ الْحُرِّ،

22,119

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ ذَاتَ مَحْرَمٍ أَوْ مَجْبُوبًا سِوَى وَلَدِهِ وَإِنْ نَزَلَ، نَصَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ،

22,120

وَلَوْ عُتِقَ قَبْلَ حَدٍّ، وَمُعْتَقٌ بَعْضُهُ بِالْحِسَابِ،

22,121

وَقِيلَ: كَعَبْدٍ (وَهَلْ حَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى، أَوْ لِلْآدَمِيِّينَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) .

إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْأَظْهَرُ وَالْأَشْهَرُ وَقَالَهُ الْجُمْهُورُ، هُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ، فَعَلَيْهِ يَسْقُطُ بِعَفْوِهِ عَنْهُ، قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: لَا عَفْوُهُ عَنْ بَعْضِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ، قَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَةِ، وَعَلَيْهَا لَا يَسْقُطُ بِالْعَفْوِ أَوِ الْإِبْرَاءِ، وَلَا يَسْتَوْفِيهِ إِلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَعَلَيْهِمَا: لَا يُحَدُّ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ إِلَّا بِطَلَبٍ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إِجْمَاعًا، وَيَتَوَجَّهُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَبِدُونِهِ، وَلَا يَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَإِنَّهُ لَوْ فَعَلَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَدٌّ،

22,122

وَفِي الْبُلْغَةِ: لَا يَسْتَوْفِيهِ بِدُونِهِ،

22,123

فَإِنْ فَعَلَ، فَوَجْهَانِ، وَإِنَّ هَذَا فِي الْقَذْفِ الصَّرِيحِ،

22,124

وَإِنَّ غَيْرَهُ يَبْرَأُ بِهِ، سَوَاءٌ عَلَى خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ كَاعْتِبَارِ الْمُوَالَاةِ أَوِ النِّيَّةِ

الإنصافal-Mardawi

بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ وَهُوَ الرَّمْىُ بِالزِّنَى.

بابُ القَذْفِ وَمَنْ قَذَفَ حُرًّا مُحْصَنًا، فَعَلَيْهِ جَلْدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ الْقَاذِفُ حُرًّا، أَو أَرْبَعِينَ إِنْ كَانَ عَبْدًا. وَهَلْ حَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ للَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلآدَمِيِّينَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

37,100

تنبيه: ظَاهِرُ قوْلِه: ومَن قذَف مُحْصَنًا فعليه جَلْدُ ثَمَانِين جَلْدَةً إنْ كانَ القاذِفُ حُرًّا، وأَرْبَعِين إن كانَ عَبْدًا. أن هذا الحُكْمَ جارٍ ولو عتَقَ قبلَ الحدِّ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، ولا أعلمُ فيه خِلافًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

37,101

تنبيهٌ ثانٍ: يُشْترَطُ فى صِحَّةِ قَذْفِ القاذِفِ أَنْ يكونَ مُكَلَّفًا؛ وهو العاقِلُ البالِغُ، فلا حدَّ على مَجْنونٍ، ولا مُبَرْسَمٍ، ولا نائمٍ، ولا صَبِىٍّ. وتقدَّم حكمُ قَذْفِ السَّكْرانِ فى أوَّلِ كتابِ الطَّلاقِ.

37,102

ويصِحُّ قَذْفُ الأَخْرَسِ إذا فُهِمَتْ إشارَتُه. جزَم به فى «الرِّعَايَةِ». وفى اللِّعانِ ما يدُلُّ على ذلك.

37,103

فائدة: لو كانَ القاذِفُ مُعْتَقًا بعضُه، حُدَّ بحِسَابِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

37,104

وقيل: هو كعَبْدٍ. قال الزَّركشِىُّ: لو قيل بالعَكسِ لاتَّجهَ. يعْنِى أنَّه كالحُرِّ. [انتهى.

37,105

قلتُ: وهو ضعيفٌ، لأَنَّ الحدَّ يُدْرَأُ بالشُّبْهَةِ]. وهل حَدُّ القَذْفِ حَقٌّ للَّهِ، أو للآدَمِىِّ؟ على رِوَايَتَيْن. [وهذه المَسْألَةُ مِن جملةِ ما زِيدَ فى الكتابِ]؛ إحْداهما، هو حقٌّ للآدَمِىِّ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» و «الكافِى»، وغيرِهما. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هو المَنْصوصُ المُخْتارُ للأصحابِ.

37,106

وقال: هو مُقْتَضَى ما جزَم به المَجْدُ، وهو الصَّوابُ. انتهى. والثَّانيةُ، هو حقٌّ للَّهِ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». فعلى المذهبِ، يسْقُطُ الحدُّ بعَفْوِه عنه بعدَ طَلَبِه.

37,107

وقال القاضى وأصحابُه: يسْقُطُ بعَفْوِه عنه، لا عن بعضِه. وعلى الثَّانيةِ، لا يسْقُطُ. وعليهما، لا يُحَدُّ،

37,108

ولا يجوزُ أَنْ يَعْرِضَ له إلا بطَلَبٍ. وذكَرَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، إجْماعًا. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ على الثَّانيةِ، وبدُونِه. ؤلو قال: اقْذِفْنِى. فقَذَفَه، عُزِّرَ والْمُحْصَنُ؛ هُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْعَفِيفُ الَّذِى يُجَامِعُ مِثْلُهُ. وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْبُلُوغُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

على المذهبِ، ويُحَدُّ على الثَّانيةِ. وصحَّح فى «التَّرْغيبِ»، وعلى الأوَّلَةِ أيضًا. ويأْتى ذلك فى كلامِ المُصَنِّفِ.

37,109

فائدة: ليس للمَقْذُوفِ اسْتِيفاوه بنَفْسِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ إجْماعًا، وأنَّه لو فعَل، لم يُعْتَد به. وعلَّلَه القاضى بأنه يُعْتَبَرُ نِيَّةُ الإِمامِ أنَّه حَدٌّ.

37,110

وقال أبو الخَطَّابِ: له اسْتِيفاوه بنَفْسِه.

37,111

وقال فى «البُلْغَةِ»: لا يسْتَوْفِيه بدُونِ الإِمامِ،

37,112

فإنْ فعَل، فوَجْهان. وقال: هذا فى القَذْفِ الصَّريحِ،

37,113

وأنَّ غيرَه يبرأُ به سِرًّا، على خِلافٍ فى المذهبِ. وذكَر جماعةٌ -على الرِّوايةِ الثَّانيةِ- لا يسْتَوْفِيه إِلَّا الإِمامُ. وتقدم فى كتابِ الحُدودِ، هل يسْتَوْفِى حدَّ الزِّنَى مِن نفْسِه؟

ومَن قذَف مُحْصَنًا، فزالَ إحْصَانُه قبلَ إقامَةِ الحَدِّ، لم يَسْقُطِ الحَدُّ عَنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القاذِفِ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ؛ حَكَمَ حاكِمٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بوُجوبِه أَوْ لا. قالَه الأصحابُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ أيضًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6188 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.