Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا بأْسَ بالفُقَّاعِ) وبه قال إسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ. قال شيخُنا : ولا أعلمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه لا يُسْكِرُ،

35,166

وإذا تُرِكَ يَفْسُدُ، بخلافِ الخمرِ، والأشْياءُ على الإِباحةِ ما لم يَرِدْ بتَحْرِيمِها حُجَّةٌ. فصل: والخَمْرَةُ إذا أُفْسِدَتْ، فصُيِّرَتْ خَلًّا، لم تَحِلَّ،

35,167

وإن قَلَب اللَّهُ عَيْنَها فصارَتْ خَلًّا، فهى حَلالٌ. رُوِى هذا عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وبه قال الزُّهْرِىُّ. ونحوُ؛ قولُ مالكٍ.

35,168

وقال الشافعىُّ: إن أُلقِىَ فيها شئٌ يُفْسِدُها كالمِلْحِ، فتخلَّلَتْ، فهى على تَحْرِيمِها،

35,169

وإن نُقِلَتْ مِن شمسٍ إلى ظِلٍّ، أو مِن ظِلٍّ إلى شمسٍ، فتَخَلَّلَتْ، ففى إباحَتِها قَوْلان.

35,170

وقال أبو حنيفةَ: تَطْهُرُ في الحالَيْن؛ لأَنَّ عِلَّةَ تَحْرِيمِها زالَتْ بتَخْلِيلِها فطَهُرَتْ، كما لو تَخَلَّلَتْ بنَفْسِها، يُحَقِّقُه أنَّ التَّطهِيرَ لا فَرْقَ فيه بينَ ما حَصَل بفِعْلِ اللَّهِ تعالى، وفِعْلِ الآدَمِىِّ، كتَطْهيرِ الثَّوْبِ والبَدَنِ والأَرْضِ. ونحوُ هذا قولُ عَطاءٍ، وعمرو بنِ دِينارٍ، والحارِثِ العُكْلِىِّ. وذَكَرَه أبو الخَطَّابِ وَجْهًا في مذهَبِنا. ولَنا، ما روَى أبو سعيدٍ، قال: كان عندَنا خَمْرٌ ليَتِيمٍ، فلمَّا نَزَلَتِ المائدةُ، سألتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّه لَيَتِيمٌ؟

قال:«أَهْرِيقُوهُ». رَواه التِّرْمِذِىُّ ، وقال: حديثٌ حَسَنٌ. وعن أنَس، قال: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أتُتَّخَذُ الخمرُ خَلًّا؟ قال:«لَا». رَواه مسلمٌ، والتِّرْمِذِىُّ ،

35,171

وقال: حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. وعن أبى طَلْحَةَ، أنَّه سألَ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أيْتامٍ وَرِثُوا خَمْرًا؟ فقال:«اهرِقْهَا». قال: أفَلا أُحَلِّلُها؟ قال:«لَا». رَواه أبو داودَ . وهذا نَهْىٌ يَقْتَضِى التَّحْرِيمَ،

35,172

ولو كان إلى اسْتِصْلاحِها سَبِيلٌ، لم تَجُزْ إراقتُها، بل أرْشَدَهم إليه ، سِيّما وهى لأيْتامٍ يَحْرُمُ التَّفْرِيطُ في أمْوالِهم، ولأنَّه إجْماعُ الصَّحابةِ، فرُوِىَ أنَّ عمرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، صَعِدَ المِنْبَرَ، فقال: لا يَحِلُّ خَلُّ خَمْرٍ أُفْسِدَت، حتَّى يكونَ اللَّهُ تعالى هو الَّذى تَوَلَّى إفْسادَها، ولا بَأْسَ على مسلمٍ ابْتاعَ مِن أَهْلِ الكتابِ خَلًّا، ما لم يَتَعَمَّدْ إفسادَها. رواه أبو عُبَيْدٍ في «الأَمْوالِ» بنَحْوٍ من هذا المعنى . وهذا قولٌ يَشْتَهِرُ؛

لأنَّه خَطَب به النَّاسَ على المِنْبَرِ، فلم يُنْكَرْ.

35,173

فأمَّا إذا انْقَلَبَتْ بنَفْسِها، فإنَّها تَطْهُرُ وتَحِلُّ، في قولِ جميعِهم، فقد رُوِى عن جماعةٍ من الأوائِلِ، أنَّهمِ اصْطَبَغُوا بخَلِّ خمرٍ؛ منهم علىٌّ، وأبو الدَّرْدَاء. ورَخَّصَ فيه الحسنُ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ. وليس في شئٍ من أخْبارِهم أنَّهَم اتَّخَذُوه خَلًّا، [ولا أنَّه] انْقَلَبَ بنَفْسِه، لكنْ قد بَيَنّهَ عمرُ بقولِه: لا يَحِلُّ خَلُّ خمرٍ افْسِدَتْ، حتَّى يكونَ اللَّهُ تعالى هو الَّذى يَتَوَلَّى إفْسادَها. ولأنَّها إذا انْقَلَبَتْ بنَفْسِها، فقد زالَتْ عِلَّةُ تَحْرِيمِها، من غيرِ عِلَّةٍ خَلَفَتْها، فطَهُرَتْ، كالماءِ إذا زالَ تَغَيُّره بمُكْثِه.

35,174

وإذا أُلْقِىَ فيها شئٌ يَنْجُسُ بها، ثم انْقَلَبَتْ، بَقِىَ ما أُلْقِىَ فيها نَجِسًا، فنَجَّسَها وحَرَّمَها.

35,175

فأمَّا إن نَقَلَها مِن مَوْضِعٍ إلى آخَرَ، فتَخَلَّلَتْ مِن غيرِ أن يُلْقِىَ فيها شيئًا،

35,176

فإن لم يَكُنْ قَصَد تَخْلِيلَها، حَلَّتْ بذلك؛ لأنَّها تخلَّلَتْ بفِعْلٍ اللَّهِ تعالى فيها،

35,177

وإن قَصَد بذلك تخْلِيلَها، احْتَمَلَ أن تَطْهُرَ، لأنَّه لا فَرْقَ بينَهما إلَّا القَصْدُ، فلا يَقْتَضِى تحْريمَها. ويَحْتَمِلُ أن لا تَطْهُرَ، لأنَّها خلَّلَت، فلم تَطْهُرْ، كما لو أُلْقِىَ فيها شئٌ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا بَأْسَ بِالْفَقَّاعِ) أَيْ: يُبَاحُ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، لِأَنَّهُ لَا يُسْكِرُ، وَيَفْسَدُ إِذَا بَقِيَ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْإِسْكَارُ، وَإِنَّمَا يُتَّخَذُ لِهَضْمِ الطَّعَامِ، وَصِدْقِ الشَّهْوَةِ،

22,302

وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيلَةِ،

22,303

وَالْمَذْهَبُ: الْأَوَّلُ، وَسُئِلَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ عَنْ شُرْبِ الْأَقْسِمَاءِ، فَأَجَابَ بِأَنَّهَا إِذَا كَانَتْ مِنْ زَبِيبٍ فَقَطْ فَإِنَّهُ يُبَاحُ شُرْبُهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَا لَمْ تَشْتَدَّ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ،

22,304

أَمَّا مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ يُفْسِدُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ،

22,305

فَلَوْ وُضِعَ فِيهِ مَا يُحَمِّضُهُ، كَالْخَلِّ وَاللَّيْمُونِ، كَمَا يُوضَعُ فِي الْفَقَّاعِ الْمُشَذَّبِ، فَهَذَا يَجُوزُ شُرْبُهُ مُطْلَقًا،

22,306

فَإِنَّ حُمُوضَتَهُ تَمْنَعُهُ أَنْ يَشْتَدَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[

الإنصافal-Mardawi

ولا بَأْسَ بالفُقَّاعِ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابِ، لأنَّه لا يُسْكِرُ، ويفْسُدُ إذا بَقِىَ.

37,321

وعنه، يُكْرَهُ. وعنه، يَحْرُمُ. ذكَرَها فى «الوَسِيلَةِ». قال فى «تَجْريدِ العنايةِ»: وشَذَّ مَن نَقَل تحْرِيمَه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

37,322

فائدة: جعَل الإِمامُ أحْمَدُ، رَحِمَه اللَّهُ، وَضعَ زَبِيب فى خَرْدَلٍ كعَصِير، وأنَّه إنْ صُبَّ فيه خَلٌّ أُكِلَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6229 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.