Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وَهُوَ الَّذِى يَبُطُّ الجَيْبَ وَغَيْرَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ. وَعَنْهُ، لَا يُقْطَعُ) قال أحمدُ: الطَّرَّارُ سِرًّا يُقْطَعُ،

35,209

وإنِ اخْتَلَسَ لم يُقْطَعْ. ومَعْنَى الطَّرَّارِ: الَّذى يَسْرِقُ مِن جَيْبِ الرَّجُلِ أو كُمِّه أو صُفْنِه ، وسَواءٌ بَطَّ ما أخَذَ منه المسروقَ، أو قَطَع الصُّفْنَ فأَخذَه، أو أدْخَلَ يَدَه في الجَيْبِ فأخَذَ ما فيه،

35,210

فإنَّ عليه القَطْعَ. ورُوِىَ عن أحمدَ في الَّذى يَأْخُذُ مِن جَيْب الرجلِ وكُمِّه: لا قَطْعَ عليه. وفى ذلك رِوَايتان، إحْدَاهما، يُقْطَعُ، لأنَّه سَرَق مِن حِرْزٍ. والثانيةُ، لا يُقْطَعُ، كالمُخْتَلِسِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا عَارِيَّةٍ) ، وَلَا غَيْرِهَا مِنَ الْأَمَانَاتِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ (وَعَنْهُ: يُقْطَعُ جَاحِدُ الْعَارِيَّةِ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَالْكَوْسَجِ، وَالْخُوَارِزْمِيِّ، وَأَبِي طَالِبٍ، وَابْنِ مَنْصُورٍ، وَجَزَمَ بِهَا ابْنُ هُبَيْرَةَ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَنَصَرَهَا الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ «أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَطْعِ يَدِهَا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ،

22,361

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ: هُوَ حُكْمٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ يَدْفَعُهُ شَيْءٌ، وَالْأُولَى أَصَحُّ، وَالْمَرْأَةُ إِنَّمَا قُطِعَتْ يَدُهَا لِسَرِقَتِهَا، لَا لِجُحُودِهَا، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» . وَإِنَّمَا عَرَّفَتْهَا عَائِشَةُ بِجَحْدِهَا الْعَارِيَّةَ، لِشُهْرَتِهَا بِذَلِكَ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مُوَافَقَةٌ لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ، وَالْقِيَاسِ، وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، فَيَكُونُ أَوْلَى (وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ، وَهُوَ: الَّذِي يَبُطُّ الْجَيْبَ، وَغَيْرَهُ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ) هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِفَاءِ، أَشْبَهَ السَّارِقَ، وَسَوَاءٌ بَطَّ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَوْ قَطَعَهُ، فَأَخَذَهُ، فَعَلَى هَذَا: لَوْ بَطَّ جَيْبَهُ، فَسَقَطَ مِنْهُ نِصَابٌ، فَأَخَذَهُ قُطِعَ، نَصَّ عَلَيْهِ

الإنصافal-Mardawi

ويُقْطَعُ الطَّرَّارُ؛ وهو الَّذى يَبُطُّ الجَيْبَ وغيرَه، ويأْخُذُ منه. هذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: ويُقْطَعُ الطَّرَّارُ، على الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، فَصْلٌ: الثَّانِى، أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ مَالًا مُحْتَرَمًا، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، كَالْفَاكِهَةِ، وَالْبِطِّيخِ أَوْ لَا، وَسَواءٌ كَانَ ثَمِينًا، كَالْمَتَاعِ وَالذَّهَبِ، أَوْ غَيْرَ ثَمِينٍ، كَالْخَشَبِ وَالْقَصَبِ.

و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «النَّظْمِ». قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. ومالَ إليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

37,424

وعنه، لا يُقْطَعُ. وأطْلَقهما فى «الرِّعايتَيْن». وبنَى القاضى فى كتَابِه «الرِّوايتَيْن» الخِلافَ على أنَّ الجَيبَ والكُمَّ، هل هما حِرْزٌ مُطْلَقًا، بشَرْطِ أَنْ يقْبِضَ على كُمِّه ويَزِرَّ جَيْبَه ونحوِ ذلك، أمْ لا؟

37,425

فائدة: يُقْطَعُ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ والرِّوايتَيْن، إذا أخَذَه بعدَ سُقوطِه، وكان نِصابًا، مع أنَّ ذلك جِرْزٌ.

37,426

وقال ابنُ عَقِيلٍ: حِرْزٌ، على الأصحِّ. وبنَى فى «التَّرْغيبِ» القَطْعَ على الرِّوايتَيْن، فى كَوْنِه حِرْزًا.

37,427

تنبيه: دخَل فى قوْلِه: الثَّانى، أَنْ يكونَ المَسْروقُ مالًا مُحْتَرمًا. المِلْحُ. وهو صحيحٌ،

37,428

فلو سرَق مِنَ المِلْحِ ما قِيمَتُه نِصابٌ، قُطِعَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

37,429

وقيل: لا يُقْطَعُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وَغَيرُه. وأَطْلَقهما فى «المُحَرِّرِ»؛ و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وهل يُقْطَعُ بسَرِقَةِ تُرابٍ وكَلَأً وسِرْجِينَ طاهِرٍ؟ على وَجْهَيْن. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وأَطلقَ فى «المُذْهَبِ»، و «النَّظْمِ» فى الكَلَإِ الوَجْهَيْن؛ أحدُهما، يُقْطَعُ بذلك. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». واخْتارَه أبو إسْحَاقَ، وابنُ . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَقِيلٍ. والوَجْهُ الثَّانى، لا يُقْطَعُ به. اخْتارَه النَّاظِمُ فى السِّرْجِينِ، والتُّرابِ. قال أبو بَكرٍ: لا قَطْعَ بسَرِقَةِ كَلَأ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الكافِى» فى السِّرْجِينِ الطَّاهرِ.

37,430

وقال فى التُّرابِ الَّذى له قِيمَةٌ، كالأَرمَنِىِّ، والذي يُعَدُّ للغَسْلِ به: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. وتَبِعَه الشَّارِحُ فى ذلك كلِّه، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».

37,431

وأمَّا السِّرْجِينُ النَّجِسُ، فالصَّحيحُ عِنَ المذهبِ، أنَّه لا يُقْطَعُ به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه فى «المُذْهَبِ»، وغيرِه. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم.

37,432

وقيل: يُقْطَعُ به. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

37,433

وقال فى «الفُروعِ»: والأشْهَرُ فى الثَّلجِ وَجْهانِ. انتهى. وظاهِرُ ما جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، أنَّه يُقْطَعُ به؛ فإنَّه قال: وما أصْلُه الإِباحَةُ كغيرِه. واخْتارَ القاضى عدَمَ القَطْعِ بسَرِقَتِه.

37,434

وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: الأَشْبَهُ أنَّه كالمِلْحِ .

ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ الماءِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قطَع به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وقالَا: لا نعلمُ فيه خِلافًا: وقدَّمه فى «المُذْهَبِ»، و «الفُروعِ». واخْتارَه النَّاظِمُ، وأبو بَكْرٍ، وابنُ شَاقْلَا.

37,435

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُقْطَعُ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». [وجزَم به ابنُ هُبَيْرَةَ. قالَه فى «تَصْحيح المُحَرَّرِ»] . وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

37,436

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: إنْ لم يُتَمَوَّلْ عادَةً؛ كماءٍ وكَلَأً مُحْرَزٍ، فلا قَطْعَ فى إحْدَى الرِّوايتَيْن. انتهى.

ويُقْطَعُ بسَرِقَةِ الصَّيْدِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الْعَبْدِ الصَّغِيرِ، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْنِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وفى «الواضحِ» فى صَيْدٍ مَمْلُوكٍ مُحْرَزٍ، رِوايَتان. نقَل ابنُ مَنْصُورٍ، لا قَطْعَ فى طَيْرٍ؛ لإِبَاحَتِه أصْلًا. ويأتِى، إذا سرَق الذِّمِّىُّ أو المُسْتَأْمِنُ، أو سُرِقَ منهما.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويقطع الطرَّار. وهو: الذي يبط الجيب وغيره ويأخذ منه. وعنه: لا يقطع) .

14,649

أما كون الطرّار يقطع على المذهب؛ فلأنه أخذ مال غيره على وجه الاختفاء. أشبه السارق.

14,650

وأما كونه لا يقطع على روايةٍ؛ فلأنه لا يسمى سارقاً ولا هو في معنى السارق من حيث إنه يأخذه من غير حرز،

14,651

وإذا كان كذلك وجب إلحاقه بالخائن.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.