Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6269المقنعHanbalivol. 7, p. 439vol. 7, p. 439

فَأَخْرَجَهُ أَوْ قَالَ لِصَغِيرِهِ، أَوْ مَعْتُوهٍ: ادْخُلْ، فَأَخْرِجْهُ، فَفَعَلَ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ، وَعَدْلِ السُّلْطَانِ، وَجَوْرِهِ، وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والحِرْزُ ما جَرَتِ العادَةُ بحِفْظِ المالِ فيه، ويَخْتَلِفُ باخْتلافِ الأمْوالِ، والبُلْدَانِ، وعَدْلِ السُّلْطَانِ وجَوْرِه، وقُوَّتِه وضَعْفِه) الحِرْزُ ما عُدَّ حِرْزًا في العُرْفِ، فإنَّه لَمَّا ثَبَت اعْتبارُه في الشَّرْعِ من غيرِ تَنْصِيصٍ على بَيانِه، عُلِمَ أنَّه رُدَّ ذلك إلى أهلِ العُرْفِ؛ لأنَّه لا طريقَ إلى مَعْرِفَتِه إلَّا مِن جِهَتِه، فرُجِعَ إليه، كما رَجَعْنا إليه في مَعْرِفَةِ القَبْضِ والفُرْقَةِ في البَيْعِ، وأشْباهِ ذلك. ٤٥٠٠ - مسألة: إذا ثَبَت ذلك

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَأَخْرَجَهُ) الْمَتَاعَ إِلَى حَائِلٍ مِنَ الدَّارِ، فَأَطَارَتْهُ الرِّيحُ، فَهَذَا فِيهِ وَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: لَا قَطْعَ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ آلَةً لِلْإِخْرَاجِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِسَبَبٍ حَادِثٍ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ.

22,435

وَالثَّانِي: يُقْطَعُ، لِأَنَّ فِعْلَهُ سَبَبُ خُرُوجِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ سَاقَ الْبَهِيمَةَ.

22,436

فَرْعٌ: إِذَا رَمَى الْمَتَاعَ، فَأَطَارَتْهُ الرِّيحُ فَأَخْرَجَتْهُ، أَوْ فَتَحَ طَاقًا فَسَقَطَ مِنْهُ طَعَامٌ، أَوْ غَيْرُهُ قَدْرَ نِصَابٍ، أَوْ أَخْرَجَهُ مِنَ الْحِرْزِ وَرَمَاهُ خَارِجًا عَنْهُ، أَوْ رَدَّهُ إِلَيْهِ، قُطِعَ، لِأَنَّهُ مَتَى ابْتَدَأَ الْفِعْلُ مِنْهُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِعْلُ الرِّيحِ، كَمَا لَوْ رَمَى صَيْدًا، فَأَعَانَتِ الرِّيحُ السَّهْمَ حَتَّى قَتَلَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ،

22,437

وَلَوْ رَمَى الْجِمَارَ، فَأَعَانَتْهَا الرِّيحُ حَتَّى وَقَعَ فِي الْمَرْمَى احْتَسَبَ بِهِ، (أَوْ قَالَ لِصَغِيرِهِ، أَوْ مَعْتُوهٍ: ادْخُلْ، فَأَخْرِجْهُ، فَفَعَلَ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ) لِأَنَّهُ لِاخْتِيَارِهِ لَهُمَا فَهُمَا كَالْآلَةِ،

22,438

وَلَوْ أَمَرَهُمَا شَخْصٌ بِالْقَتْلِ، قُتِلَ الْآمِرُ.

22,439

تَنْبِيهٌ: إِذَا أَخْرَجَ خَشَبَةً أَوْ بَعْضَهَا مِنَ الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ، لِأَنَّ بَعْضَهَا لَا يَنْفَرِدُ عَنْ بَعْضٍ،

22,440

وَكَذَا لَوْ أَمْسَكَ عِمَامَةً، وَطَرَفُهَا فِي يَدِ صَاحِبِهَا،

22,441

وَإِنْ أَخْرَجَ بَعْضَ نِصَابٍ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ تَمَامَهُ وَقَرُبَ، قُطِعَ،

22,442

وَكَذَا إِنْ بَعُدَ فِي وَجْهٍ، وَقَدَّمَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "،

22,443

وَقِيلَ: إِنْ كَانَ فِي لَيْلَةٍ قُطِعَ، لَا لَيْلَتَيْنِ،

22,444

وَإِنْ عَلِمَ الْمَالِكُ بِهَتْكِهِ وَأَهْمَلَهُ، فَلَا قَطْعَ، قَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا يُبْنَى فِعْلُهُ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ،

22,445

وَلَوْ فَتَحَ أَسْفَلَ كُوَّارَةٍ، فَخَرَجَ الْعَسَلُ شَيْئًا فَشَيْئًا، قُطِعَ.

22,446

فَرْعٌ: إِذَا عَلَّمَ قِرْدًا السَّرِقَةَ فَالْغُرْمُ فَقَطْ، ذَكَرَهُ أَبُو الْوَفَا، وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ.

١ - (وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ، وَعَدْلِ السُّلْطَانِ، وَجَوْرِهِ، وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ) لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ فِي الشَّرْعِ، عُلِمَ أَنَّهُ رَدَّ ذَلِكَ إِلَى الْعُرْفِ، لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ كَمَا رَجَعْنَا إِلَى مَعْرِفَةِ الْقَبْضِ، وَالْفُرْقَةِ فِي الْبَيْعِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ إِلَيْهِ، هَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا

الإنصافal-Mardawi

وحِرْزُ المالِ ما جرَتِ العادَةُ بحِفْظِه فيه، ويخْتَلِفُ باخْتِلافِ الأمْوالِ، والبُلْدانِ، وعَدْلِ السُّلْطانِ وجَوْرِه، وقُوَّتِه وضَعْفِه. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، فَحِرْزُ الْأَثْمَانِ وَالْجَوَاهِرِ والْقُمَاشِ فِى الدُّورِ، وَالدَّكَاكِينِ فِى الْعُمْرَانِ، وَرَاءَ الْأَبْوابِ وَالْأَغْلاقِ الْوَثِيقَةِ، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

37,513

وقال أبو بَكْرٍ: ما كان حِرْزًا لمالٍ، فهو حِرْزٌ لمالٍ آخَرَ. ورَدَّه النَّاظِمُ، وحمَلَه أبو الخَطَّابِ على مَعْنَيَيْن، فقال فى «الهِدايَةِ»: وعندِى أنَّ قوْلَهما يرْجِعُ إلى اخْتِلافِ حالَيْن، فما قالَه أبو بَكْر يرْجِعُ إلى قُوَّةِ السُّلْطانِ وعَدْلِه وبَسْطِ الأمْنِ، وما قالَه ابنُ حامِدٍ يرْجعُ إلى ضَعْفِ السُّلْطانِ وعادَةِ البلَدِ مع الدُّعّارِ فيه. انتهى. والتَّفْريعُ على الأوَّلِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وحرز المال ما جرت العادة بحفظه فيه، ويختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه) .

14,726

أما كون حرز المال ما جرت العادة بحفظه فيه؛ فلأن الشرع ورد بالحرز ولم يضبطه ضابط. فوجب الرجوع فيه إلى العادة؛ كالقبض.

14,727

وأما كون ذلك يختلف باختلاف ما ذكر؛ لأنه العادة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.