Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن سَرَق عَيْنًا، وادَّعَى أنَّها مِلْكُهُ، لم يُقْطَعْ. وعنه، يُقْطَعُ. وعنه، لا يُقْطَعُ، إلَّا أن يَكونَ مَعْرُوفًا بالسَّرِقَةِ) مَن ثَبَتَتْ عليه السرقةُ ببَيِّنَةٍ، فأنْكَرَ، لم يُسْمَعْ إنْكارُه.

35,408

وإن قال: أحْلِفُوه لى أنِّى سَرَقْتُ منه. لم يُحْلَفْ؛ لأَنَّ السَّرِقَةَ قد ثَبَتَتْ بالبَيِّنَةِ، وفى إحْلافِه عليها قَدْحٌ في الشَّهادَةِ.

35,409

فإن قال: الذى أخَذْتُه مِلْكِى، كان لى عندَه وَدِيعَةً. أو: رَهْنًا. أو: ابْتَعْتُه منه. أو: وَهَبَه لى. أو: أذِنَ لى في أخْذِه. أو: غَصَبَه منِّى. أو: مِن أبى. أو: بَعضُه لى. فالقولُ قولُ المَسْرُوقِ منه مع يَمِينِه؛ لأَنَّ اليَدَ ثَبَتَت له،

35,410

فإن حَلَف سَقَطَتْ دَعْوَى السَّارِقِ، ولا قَطْعَ عليه؛ لأَنَّ صِدْقَه مُحْتَمَلٌ، ولهذا أحْلَفْنا المَسْروقَ منه،

35,411

وإن نَكَل، قَضَيْنا عليه بنُكُولِه. وهذا إحْدَى الرِّواياتِ عن أحمدَ، وهو منْصُوصُ الشافعىِّ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّه يُقْطَعُ؛ لأَنَّ سُقُوطَ القَطْعِ بدَعْوَاه يُؤَدِّى إلى أن لا يجبَ قَطعُ سارِقٍ، فتَفُوتُ مَصْلَحَةُ الزَّجْرِ.

35,412

وعنه رِوايَةٌ ثالثةٌ، أنَّه إن كان معروفًا بالسَّرِقَةِ، قُطِعَ؛ لأنَّه يُعْلَمُ كَذِبُه، وإلَّا سَقَط عنه القَطْعُ. والأُولَى أوْلَى؛ لأَنَّ الحُدودَ تُدْرَأُ بالشُّبُهاتِ، وإفْضاؤُه إلى سُقُوطِ القَطْعِ لا يَمْنَعُ اعْتِبارَه، كما أنَّ الشَّرْعَ اعْتَبَرَ في شَهَادَةِ الزِّنَى شُرُوطًا لا يَكادُ يَقَعُ معها إقامَةُ حَدٍّ بَيَّيَنةٍ أبدًا، على أنَّه لا يُفْضِى إليه لازمًا،

35,413

فإنَّ السُّرَّاقَ لا يعْلَمُونَ هذا ، ولا يَهْتَدُونَ إليه في الغالبِ، وإنَّما يَخْتَصُّ بعلمِ هذا الفُقَهاءُ الذين لا يَسْرِقُونَ غالِبًا.

35,414

فإن لم يَحْلِفِ المسْرُوقُ منه، سَقَطَ القَطْعُ ، وجْهًا واحدًا؛ لأنَّه يُقْضَى عليه بالنُّكُولِ.

٤٥٢٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ سَرَقَ عَيْنًا) ، أَوْ بَعْضَهَا (وَادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ لَمْ يُقْطَعْ) نَصَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَصَحُّ، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَسَمَّاهُ الشَّافِعِيُّ السَّارِقَ الظَّرِيفَ، لِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ مُحْتَمَلٌ، فَيَكُونُ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْحَدِّ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ومَن سرَق عَيْنًا، وادَّعَى أنَّها مِلْكُه، لم يُقْطَعْ. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»: هذا أوْلَى. واخْتارَه ابنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَبْدُوسٍ، فى «تَذْكِرَتِه». قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وجزَم به فى «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

37,581

وعنه، يُقْطَعُ بحَلِفِ المَسْروقِ منه. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

37,582

وعنه، لا يُقْطَعُ إلَّا أَنْ يكونَ معْروفًا بالسَّرقَةِ. اخْتارَه فى «التَّرْغِيبِ». وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، وأَطْلَقَهُنَّ فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ».

37,583

فائدة: مثلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، لو ادَّعَى أنَّه أَذِنَ له فى دُخولِه. وقطَع فى «المُحَرَّرِ» هنا بالقَطْعِ. نقَل ابنُ مَنْصُورٍ، لو شَهِدَ عليه، فقال: أمَرَنِى رَبُّ وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَال السَّارِقِ، أَو الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مَالَ الْغَاصِبِ مِنَ الْحِرْزِ الَّذِى فِيهِ الْعَيْنُ الْمَسْرُوقَةُ أَوِ الْمَغْصُوبَةُ، لَمْ يُقْطَعْ،

37,584

وَإِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْحِرْزِ، أَوْ سَرَقَ مِنْ مَالِ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، قُطِعَ، إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ عَنْ أَخْذِهِ مِنْهُ، فَيَسْرِقَ قَدْرَ حَقِّهِ، فَلَا يُقْطَعُ.

37,585

وَقَالَ الْقَاضِى: يُقْطَعُ.

الدَّارِ أَنْ أُخْرِجَه. لم يُقْبَلْ منه. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مثْلُه حدُّ زِنًى. وذكرَ القاضى وغيرُه، لا يُحَدُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن سرق عيناً وادعى أنها ملكه لم يقطع. وعنه: يقطع. وعنه: لا يقطع إلا أن يكون معروفاً بالسرقة) .

14,763

أما كون من ذكر لا يقطع على روايةٍ؛ فلأن ما ادعاه محتمل. فيكون شبهة في درء الحد.

14,764

وأما كونه يقطع على روايةٍ؛ فلأن سقوط القطع بدعواه يقتضي أن لا يجب قطع سارق. فتفوت مصلحة الزجر.

14,765

وأما كونه لا يقطع إلا أن يكون معروفاً بالسرقة على روايةٍ؛ فلأن غير المعروف بذلك لا يعلم كذبه.

14,766

بخلاف المعروف به.

قال المصنف في المغني: والأولى أولى؛ لأن الحد يدرأ بالشبهات، وإفضاؤه إلى سقوط الحد لا يمنع اعتبارها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.