Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن لَمْ يُحْسِنْ شيئًا مِن الذِّكْرِ، وَقَف بقَدْرِ القِراءَةِ) لأنَّ الوقُوفَ كان واجِبًا مع القِراءَةِ،

2,783

فإذا عَجَز عن أحدِ الواجِبَيْن، بَقِيَ الآخَرُ على وُجُوبِه، ولأنَّ القِيامَ رُكْنٌ، فلم يَسْقُطْ بالعَجْزِ عن غيرِه، كسائِرِ الأرْكانِ.

2,784

فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَسْكُتَ الإِمامُ عَقِيبَ قِراءَةِ الفاتِحَةَ سَكْتَةً يَسْتَرِيحُ فيها ويَقْرَأُ فيها مَن خَلْفَه الفاتِحَةَ، كَيْلا يُنازَعَ فيها. وهذا قولُ الشافعيِّ، وإسحاقَ. وكَرِهَه مالكٌ، وأصحابُ الرَّأْيِ. ولَنا، ما روَى أبو داودَ، وابنُ ماجه ، أنَّ سَمُرَةَ، حَدَّثَ، أنَّه حَفِظ عن رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- سَكْتَتَيْن؛ سَكْتَةً إذا كَبَّرَ، وسَكْتَةً إذا فَرَغ مِن قِراءَةِ : {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}. فأنْكَرَ عليه عِمْرانُ، فكَتَبا [في ذلك] إلى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، فكان في كتابه إليهما، أنَّ سَمُرَةَ قد حَفِظ.

٣٩٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الذِّكْرِ) زَادَ بَعْضُهُمْ: وَعَجَزَ عَنْ قَارِئِ يَوْمِهِ (وَقَفَ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ) أَيْ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " لِأَنَّ الْقِيَامَ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِئْهُ،

2,855

وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ فَمَعَ الْقُدْرَةِ تَجِبُ الْقِرَاءَةُ وَالْقِيَامُ بِقَدْرِهَا،

2,856

فَإِذَا عَجَزَ عَنْ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ الْآخَرُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .

مَسْأَلَةٌ: يُسْتَحَبُّ سُكُوتُ الْإِمَامِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لِيَقْرَأَ مَنْ خَلْفَهُ لِئَلَّا يُنَازعَ فِيهَا، كَنَصِّهِ عَلَى السُّكُوتِ قَبْلَهَا، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: يَسْكُتُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَبَعْدَهَا.

2,857

وَقِيلَ: ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ السَّكْتَةَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كُلِّهَا، لِئَلَّا يَصِلَ الْقِرَاءَةَ بِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ، وَلَا يُسَنُّ السُّكُوتُ لِيَقْرَأَ الْمَأْمُومُ.

[قِرَاءَةُ سُورَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ]

الإنصافal-Mardawi

فإنْ لم يُحْسِنْ شَيئًا مِنَ الذِكْرِ وقَف بِقَدْرِ القِرَاءَةِ. كالأخْرَسِ. وهذا بلا نِزاعٍ في المذهبِ أعْلَمُه، لكنْ يَلْزَمُ مْن لا يُحْسِنُ الفاتحةَ، والأخْرَسَ، الصَّلاةُ خلفَ قارئ،

5,329

فإنْ لم يَفْعَلا مع القُدْرَةِ، لم تصِحَّ صلاتُهما في وَجْهٍ. وجزَم به النَّاظِمُ.

5,330

قلتُ: فيُعايىَ بها. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، خِلافُ ذلك، على ما يأْتِي في الإمامَةِ.

5,331

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ على الأشْهَرِ، يَلزَمُ غيرَ حافِظٍ أنْ يقْرأَ في المُصْحَفِ.

5,332

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ أنَّه لا يجِبُ عليه تحْريكُ لِسانِه. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه جماهيُر الأصحابِ، وأوْجبَه القاضي. قال ابنُ رَجَبٍ، في «القاعِدَةِ الثَّامنَةِ»: وهو بعيدٌ جِدًّا. انتهى. وهو كما قال، بل لو قِيلَ ببُطْلانِ الصَّلاةِ بذلك إذا كبَّرَ، لَكانَ مُتَّجَهَا،

5,333

فإنَّ هذا كالعَبْدِ. وتقدَّم نظِيرُ ذلك للشَّيّخِ تقِيُّ الدِّينِ في تَكْبيرةِ الإِحْرامِ، وتقدَّم حُكْمُ الأخْرَسِ ومقْطوع اللِّسانِ هناك. ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً، تَكُونُ فِي الصُّبْحِ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ،

5,334

وَفِي الْمَغْرِبِ مِنْ قِصَارِهِ، وَفِي الْبَاقِي مِنْ أَوْسَاطِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 421 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.