Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6339المقنعHanbalivol. 7, p. 471vol. 7, p. 471

وَلَا يَسْتَعِينُ فِي حَرْبِهِمْ بِكَافِرٍ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْهِمْ بِسِلَاحِهِمْ وَكُرَاعِهِمْ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَسْتَعِينُ في حَرْبِهم بكافِرٍ) ولا بمَن يَرَى قَتْلَهم مُدْبِرِينَ. وبهذا قال الشافعيُّ.

35,749

وقال أصحابُ الرَّأْي: لا بَأْسَ أنَّ يَسْتَعِينَ عليهم بأهلِ الذِّمَّةِ والمُسْتَأْمِنِينَ وصِنْفٍ آخَرَ منهم، إذا كان أهْلُ العَدْلِ هم الظَّاهرين على مَن يَسْتَعينُونَ به. ولَنا، أنَّ القَصْدَ كَفُّهم، ورَدُّهم إلى الطَّاعةِ، لا قَتْلُهم، وهؤلاء يَقْصِدُونَ قَتْلَهم،

35,750

فإن دَعَتِ الحاجةُ إلى الاسْتِعانةِ بهم،

35,751

فإن كان يَقْدِرُ على كَفِّهم عن فِعْلِ ما لا يجوزُ، اسْتعانَ بهم،

35,752

وإن لم يَقْدِرْ، لم يَجُزْ. ٤٥٥٨ - مسألة: (وهل يَجُوزُ أنَّ يَسْتَعِينَ عليهم بسِلاحِهم، وكُرَاعِهم (١) ؟ على وَجْهَين) أحدُهما، لا يجوزُ؛ لأنَّه لا يَحِلُّ أخْذُ مالِهم، لكَوْنِه مَعْصُومًا بالإِسْلامِ، وإنَّما أُبِيحَ قِتالُهُم لرَدِّهم إلى الطَّاعةِ، ويَبْقَى المالُ على العِصْمَةِ، كمالِ قاطعِ الطريقِ، إلَّا أنَّ تَدْعُوَ ضَرُورةٌ، فيجوزُ، كما يجوزُ أكْلُ مالِ الغيرِ في المَخْمَصَةِ. والوَجْهُ الثاني، يجوزُ قِياسًا على أسْلِحَةِ الكُفَّارِ.

٤٥٥٩ - مسألة: وذَكَر القَاضِي، أنَّ أحمد أوْمَأَ إلى جَوازِ الانْتِفاعِ به حال الْتِحامِ الحَرْبِ. وهذا أحدُ الوَجْهين اللَّذَين ذَكَرْناهُما،

35,753

ولا يجوزُ في غيرِ قِتالِهم. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ هذه الحال يجوزُ فيها إتْلافُ نُفُوسِهِم وحَبْسُ سِلاحِهِم وكُراعِهم؛ فجازَ الانْتِفاعُ به، كسلاحِ أهْلِ الحَرْبِ.

35,754

وقال الشافعيُّ: لا يجوزُ ذلك إلَّا من ضَرُورةٍ إليه؛ لأنّه مالُ مسلم، فلم يَجُزْ الانْتِفاعُ به بغيرِ إذْنِه، كغيرِه من أمْوالِهم.

35,755

ومتى انْقَضَتِ الحربُ، وَجَبَ رَدُّه إليهم، كما تُرَدُّ سَائرُ أمْوالِهمِ؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِم إلَّا عَنْ طِيبِ نفْس مِنْهُ». واللهُ أعلمُ.

٤٥٦٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَسْتَعِينُ فِي حَرْبِهِمْ بِكَافِرٍ) لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعَانُ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ بِهِ، فَلَأَنْ لَا يُسْتَعَانَ بِهِ فِي قِتَالِ مُسْلِمٍ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ كَفُّهُمْ لَا قَتْلُهُمْ، وَهُوَ لَا يَقْصِدُ قَتْلَهُمْ،

22,705

فَإِنِ احْتَاجَ فَقَدَرَ عَنْ كَفِّهِمْ عَنْ فِعْلِ مَا لَا يَجُوزُ جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِمْ، وَإِلَّا فَلَا. (وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْهِمْ بِسِلَاحِهِمْ وَكُرَاعِهِمْ؟) أَيْ: خَيْلِهِمْ (عَلَى وَجْهَيْنِ) .

أَحَدُهُمَا: لَا، جَزَمَ بِهِ ابْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَحْمَدَ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي وَالْمُؤَلِّفُ عَنْ أَحْمَدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ عَصَمَ أَمْوَالَهُمْ، وَإِنَّمَا أُتِيحَ قِتَالُهُمْ لِرَدِّهِمْ إِلَى الطَّاعَةِ، فَيَبْقَى الْمَالُ عَلَى الْعِصْمَةِ، كَمَالِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ، إِلَّا أَنْ تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ، فَيَجُوزُ كَأَكْلِ مَالِ الْغَيْرِ فِي الْمَخْمَصَةِ،

22,706

وَالثَّانِي: يَجُوزُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّ أَحْمَدَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى أَسْلِحَةِ الْكُفَّارِ، وَعَلَيْهِ: لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ قِتَالُهُمْ،

22,707

وَيَجِبُ رَدُّهُ بَعْدَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْحَرْبُ، كَمَا يَرُدُّ سَائِرَ أَمْوَالِهِمْ، وَلَا يَرُدُّهُ حَالَ الْحَرْبِ، لِئَلَّا يُقَاتِلُونَا بِهِ

الإنصافal-Mardawi

وهل يجوزُ أنْ يَسْتَعِينَ عليهم بسِلاحِهم وكُرَاعِهم؟ على وجْهَين. يعْنِي، بسِلاحِ البُغاةِ وكُراعِهم. صرَّح به الأصحابُ، وهما رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الحاوي»؛ أحدُهما، لا يجوزُ إلَّا عندَ الضَّرورةِ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين». وقدَّمه في «الفُروعِ».

37,789

والثَّاني، يجوزُ مُطْلَقًا. جزَم به في «الوَجيزِ». وَلَا يُتْبَعُ لَهُمْ مُدْبِرٌ، وَلَا يُجَازُ عَلَى جَرِيحٍ.

37,790

فائدة: المُراهِقُ منهم والعَبْدُ كالخَيلِ. قاله في «التَّرْغِيبِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يستعين في حربهم بكافر. وهل يجوز أن يستعين عليهم بسلاحهم وكراعهم؟ على وجهين) .

14,905

أما كون الإمام لا يستعين في حرب أهل البغي بكافر؛ فلأن الكافر لا يستعان به في قتال الكافر. فلأن لا يستعان به في قتال المسلم بطريق الأولى.

14,906

وأما كونه لا يجوز أن يستعين عليهم بسلاحهم وكراعهم وهي الخيل التي لهم على وجه؛ فلأن أموال أهل البغي لا تستباح.

14,907

وأما كونه يجوز أن يستعين عليهم بذلك على وجه؛ فلأن الحاجة داعية إليه. أشبه قتلهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.