Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اسْتَعَانُوا بأهلِ الحَرْبِ وأمَّنُوهُمْ، لم يَصِحَّ أمانُهُم، وأُبِيحَ قَتْلُهم) إذا اسْتَعانَ أهْلُ البَغي بالكُفَّارِ، لم يَخْلُ مِن ثلاثةِ أصْنافٍ؛ أحدُها، أهلُ الذِّمَّةِ. وقد ذَكَرْنا حُكْمَهم. الثاني، أهلُ الحَرْبِ،

35,826

فإذا اسْتَعانُوا بهم، وأمَّنُوهم، أو عَقَدُوا لهم ذِمَّةً، لم يَصِحَّ واحدٌ منهما؛ لأنَّ الأمانَ مِن شَرْطِ صِحَّتِه الْتِزامُ كَفِّهم عن المسلمين، وهؤلاءِ يَشْتَرِطُونَ عليهم قِتال المسلمينَ، فلا يَصِحُّ. ولأهلِ العَدْلِ قَتْلُهم، كمَن لم يُؤَمِّنُوه. سَواءً. وحُكْمُ أسِيرِهم حُكْمُ أسِيرِ سائرِ أهِلِ الحَرْبِ قبلَ الاسْتِعانةِ بهم،

35,827

فأمَّا البُغاةُ، فلا يجوزُ لهم قَتْلُهم؛ لأنَّهم آمَنُوهم، فلا يجوزُ لهم الْغَدْرُ بهم. الثالثُ، المُسْتَأْمِنُونَ، فمتى اسْتَعانُوا بهم فأعانُوهُم، نَقَضُوا عَهْدَهم، وصاروا كأهْلِ الحَرْبِ؛ لأنَّهم تَرَكُوا الشَّرْطَ، وهو كَفُّهم عن المسلمين،

35,828

فإن فَعَلُوا ذلك مُكْرَهِين، لم يَنْتَقِضْ أمَانُهم؛ لأنَّ لهم عُذْرًا،

35,829

وإنِ ادَّعَوا الإِكْرَاهَ، لم يُقْبَلْ قولُهم إلَّا ببَيَّنَةٍ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُه.

35,830

فإنِ ادَّعَوا أنَّهم ظَنُّوا أنَّه يجبُ عليهم مَعُونةُ مَن اسْتَعانَ بهم مِن المسلمين، انْتَقَضَ عَهْدُهم، ولم يَكُنْ ذلك عُذْرًا لهم، والفَرْقُ بينَهم وبينَ أهلِ الذِّمَّةِ، أنَّ أهْلَ الذِّمَّةِ أقْوَى حُكْمًا؛ لأنَّ عَهْدَهم مُؤَبَّدٌ،

35,831

ولا يجوزُ نَقْضُه بخَوْفِ الخِيانةِ منهم،

35,832

ويَلْزَمُ الإِمامَ الدَّفْعُ عنهم، والمُسْتَأمِنُونَ

35,833

بخِلافِ ذلك.

٤٥٧٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الْحَرْبِ وَأَمَّنُوهُمْ) أَوْ عَقَدُوا لَهُمْ ذِمَّةً (لَمْ يَصِحَّ أَمَانُهُمْ) لِأَنَّ الْأَمَانَ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ إِلْزَامُ كَفَّهِمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِأَهْلِ الْعَدْلِ قَتْلُهُمْ لِمَنْ لَمْ يُؤَمِّنُوهُ، وَحُكْمُ أَسِيرِهِمْ حُكْمُ أَسِيرِ أَهْلِ الْحَرْبِ قَبْلَ الِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ،

22,755

فَأَمَّا الْبُغَاةُ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ قَتْلُهُمْ، لِأَنَّهُمْ أَمَّنُوهُمْ فَلَا يَجُوزُ لَهُمُ الْغَدْرُ بِهِمْ،

22,756

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": إِلَّا أَنَّهُمْ فِي أَمَانٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بُغَاةٍ.

أَصْلٌ: إِذَا اسْتَعَانُوا بِمُسْتَأْمَنِينَ فَأَعَانُوهُمْ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ، وَصَارُوا كَأَهْلِ الْحَرْبِ، لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا كَفَّهُمْ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ،

22,757

فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ مُكْرَهِينَ لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُمْ،

22,758

وَإِنِ ادَّعَوْهُ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن استعانوا بأهل الحرب وأمنوهم لم يصح أمانهم، وأبيح قتلهم) .

14,931

أما كون أمان البغاة لأهل الحرب لا يصح؛ فلأن من صحة الأمان الكف عن قتال المسلمين، والباغي لا يشترطه بل يشترط عليهم عدمه.

14,932

وأما كونهم يباح قتلهم؛ فلأن أمان البغاة لم يصح. فبقوا على ما كانوا عليه قبل الأمان.

14,933

فإن قيل: إباحة قتلهم عامة أم لأهل العدل فقط؟ قيل: ظاهر إطلاق المصنف رحمه الله الإباحة، وهي تقتضي العموم إلا أن الكلام مسوق مع أهل العدل فيحتمل أن يختص بهم.

14,934

ويؤيده تصريح المصنف رحمه الله بذلك في المغني فقال : فأما أهل البغي فلا يجوز لهم قتلهم؛ لأنهم قد بذلوا لهم الكف عنهم. فلم يجز لهم الغدر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.