وَإِنْ جَنَوْا جِنَايَةً أَوْ أَتَوْا حَدًّا أَقَامَهُ عَلَيْهِمْ
Its commentaries
مسألة: (وإن جَنَوْا جنَايَةً، أو أتَوْا حَدًّا، أقامَه عليهم) لأنَّ ابنَ مُلْجَمٍ جَرَح عليًّا، رَضِيَ اللهُ عنه فقال: أطْعِمُوه، واسْقُوه، واحْبِسُوه،
فإن عِشْتُ فأنا وَلِيُّ دَمِي، أعْفُو إن شِئْتُ،
وإن شِئْتُ اسْتَقَدْتُ، وإن مِتُّ فاقْتُلوه ولا تُمَثِّلُوا به . ٤٥٧٨ -
(وَإِنْ جَنَوْا جِنَايَةً أَوْ أَتَوْا حَدًّا أَقَامَهُ عَلَيْهِمْ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ فِي ابْنِ مُلْجِمٍ لَمَّا جَرَحَهُ: أَطْعِمُوهُ، وَاسْقُوهُ، وَاحْبِسُوهُ،
فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي،
وَإِنْ مِتُّ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُمَثِّلُوا بِهِ، وَلِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِبُغَاةٍ فَهُمْ كَأَهْلِ الْعَدْلِ فِيمَا لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ، وَلِأَنَّ فِي إِسْقَاطِ ذَلِكَ عَنْهُمْ تَجْرِئَتَهُمْ عَلَى الْفِعْلِ، وَذَلِكَ مَطْلُوبُ الْعَدَمِ.
أَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ فِي مُبْتَدِعٍ دَاعِيَةٍ لَهُ دُعَاةٌ: أَرَى حَبْسَهُ،
وَكَذَا فِي " التَّبْصِرَةِ ": عَلَى الْإِمَامِ مَنْعُهُمْ وَرَدْعُهُمْ، وَلَا يُقَاتِلُهُمْ إِلَّا أَنْ يَجْتَمِعُوا لِحَرْبِهِ فَكَبُغَاةٍ،
وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا فِي الْحَرُورِيَّةِ: الدَّاعِيَةُ يُقَاتَلُ كَبُغَاةٍ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ يُقَاتَلُ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ قِتَالُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْفَرَجِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،
وَقَالَ: أَجْمَعُوا أَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ عَنْ شَرِيعَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ يَجِبُ قِتَالُهَا حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، كَالْمُحَارِبِينَ وَأَوْلَى، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ عَنِ الْأَصْحَابِ تَكْفِيرَ مَنْ خَالَفَ فِي أَصْلٍ، كَخَوَارِجَ، وَرَافِضَةٍ، وَمُرْجِئَةٍ، وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ رِوَايَتَيْنِ فِيمَنْ قَالَ: لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْمَعَاصِيَ، أَوْ وَقَفَ فِيمَنْ حَكَمْنَا بِكُفْرِهِ، وَفِيمَنْ سَبَّ صَحَابِيًّا غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ،
وَإِنِ اسْتَحَلَّهُ كَفَرَ، وَفِي " الْمُغْنِي ": يُخَرَّجُ فِي كُلِّ مُحَرَّمٍ اسْتُحِلَّ بِتَأْوِيلٍ كَالْخَوَارِجِ،
وَفِي " نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِ ": مَنْ سَبَّ صَحَابِيًّا مُسْتَحِلًّا كَفَرَ، وَإِلَّا فَسَقَ، وَذَكَرَ ابْنُ حَامِدٍ كُفْرَ الْخَوَارِجِ، وَالرَّافِضَةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَالْمُرْجِئَةِ،
وَمَنْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ كَفَّرْنَاهُ فَسَقَ وَهَجَرَ،
وَفِي كُفْرِهِ وَجْهَانِ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ، وَأَبِي طَالِبٍ، وَيَعْقُوبَ، وَغَيْرِهِمْ: أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهِيَ ظَاهِرُ نُصُوصِهِ، بَلْ صَرِيحَةٌ فِيهِ، وَإِنَّمَا كَفَّرْنَا الْجَهْمِيَّةَ لَا أَعْيَانَهُمْ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.