Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَجْهَرُ الإمامُ بالِقراءَةِ في الصُّبْحِ، والأُولَيَيْن مِن المَغْرِبِ والعِشاءِ) الجَهْرُ في هذه المَواضِعِ مُجْمَعٌ على اسْتِحْبابِه، ولم يَخْتَلِفِ المُسْلِمُون في مَواضِعِه. والأصْلُ فيه فِعْلُ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وقد ثَبَت ذلك بنَقْلِ الخَلَفِ عن السَّلَفِ.

2,797

فإن جَهر في مَوْضِعِ الإِسْرارِ، وأسَرَّ في مَوْضِع الجَهْرِ، تَرَك السُّنَّةَ، وأجْزَأه.

2,798

وقال القاضي: إن فَعَل ذلك عامِدًا صَحَّتْ صَلاتُه، في ظاهِرِ كَلامِه.

2,799

ومِن أصحابِنا مَن قال: تَبْطُلُ.

2,800

وإن فَعَلَه ناسِيًا، لم تَبْطُلْ، إلَّا أنَّه إذا جَهَر في مَوْضِعِ الإِسْرارِ ناسِيًا،

note

ثم ذَكَر في أثْناءِ قِراءَتِه، بَنَى على قِراءَتِه،

2,801

وإن نَسِيَ فأسَرَّ في مَوْضِعِ الجَهْرِ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، يَمْضِي في قِراءَتِهْ، كالتى قَبْلَها. والثانيةُ، يَسْتَأْنِفُ القِراءَةَ جَهْرًا على سَبِيلِ الاخْتِيارِ لا الوُجُوبِ، والفَرْقُ بينَهما أنَّ الجَهْرَ زِيادَةٌ، قد حَصَل بها المَقْصُودُ وزِيادَة، فلا حاجَةَ إلى إعادَتِه، والإِسْرارُ نَقْصٌ، فاتَتْ به سُنَّةٌ تَتَضَمَّنُ مَقْصُودًا، وهو إسْماعُ المَأْمُومِين القِراءَةَ، وقد أمْكنَه الإِتْيانُ بها، فيَنْبَغِي أن يَأْتِيَ بها.

فصل: ولا يُشْرَعُ الجَهْرُ للمَأمُومِ، بغيرِ خِلافٍ؛ لأنَّه مَأمُورٌ بالاسْتِماعِ للإِمام والإِنْصاتِ له، ولا يُقْصَدُ منه إسْماعُ أحَدٍ.

2,802

فأمّا المُنفَرِدُ، فهو مُخَيَّرٌ في ظاهِرِ كَلامِه.

2,803

وكذلك مَن فاتَه بَعْضُ الصلاةِ مع الإمامِ، فقامَ ليَقْضِيَه. [روَى ذلك عنه] الأثْرَمُ، قال: إن شاء جَهَر،

2,804

وإن شاء خافَتَ، إنَّما الجَهْرُ للجَماعَةِ.

2,805

وكذلك قال طاوُسٌ، والأوْزاعِيُّ في مَن فاتَه بعضُ الصلاةِ. ولا فَرْقَ بينَ القَضاءِ والأداءِ.

2,806

وقال الشافعيُّ: يُسَنُّ للمُنْفَرِدِ؛ لأنَّه غيرُ مَأْمُورٍ بالإنْصاتِ، أشْبَهَ الإِمامَ. ولَنا، أنَّه لا يُرادُ منه إسْماعُ غيرِه، أشْبَهَ المَأْمُومَ في سَكَتاتِ الإِمامِ،

2,807

بخِلافِ الإِمامِ، فإنَّه يَقْصِدُ إسْماعَ المَأْمُومِين، فقد تَوَسَّطَ المُنْفَرِدُ بينَ الإِمامِ والمَأْمُومِ، ولذلك كان مُخَيَّرًا في الحالَيْن.

فصل: فإن قَضَى الصلاةَ في جَماعَةٍ، وكانت صلاةَ نَهارٍ، أَسَرَّ، سَواءٌ قَضاها لَيْلًا أو نَهارًا، لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّها صلاةُ نَهارٍ،

2,808

وإن كانت صلاةَ لَيْلٍ فقَضاها لَيْلًا، جَهَر في ظاهِرِ كَلامِه؛ لأنَّها صلاةُ لَيْلٍ فَعَلَها لَيلًا فيَجْهَرُ فيها، كالمُؤَدّاةِ،

2,809

وإن قَضاها نَهارًا احْتَمَلَ أن لا يَجْهَرَ، وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ، والأوزاعِيِّ ؛ لأنَّها مَفْعُولَةٌ في النَّهارِ، وصلاةُ النَّهارِ عَجْماءُ، وقد روَى أبو هُرَيْرَةَ، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال:«إذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ فَارْجُمُوهُ بِالبَعْزِ». رَواه أبو حَفْصٍ بإسْنَادِه. واحْتَمَلَ أن يَجْهَرَ فيها، وهو قولُ أَبى حنيفةَ، وابنِ المُنْذِرِ، وأبي ثَوْرٍ؛ ليَكُونَ القَضاءُ كالأداءِ، ولا فَرْقَ عندَ هؤلاءِ بينَ الإِمامِ والمُنْفرِدِ، وظاهِرُ كَلامِ أحمدَ، أنَّه مُخَيَّرٌ بينَ الأمْرَيْن.

٤٠٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ، وَالْأُولَيَيْنِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنِ السَّلَفِ،

2,870

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لِلْمَأْمُومِ بِغَيْرِ خِلَافٍ، لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ، وَصَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْكَرَاهَةِ،

2,871

وَقِيلَ: يُجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ بِالْحَمْدِ.

وَلَا لِلْمُنْفَرِدِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ، لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ سَمَاعُ غَيْرِهِ، أَشْبَهَ الْمَأْمُومَ فِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ

2,872

بِخِلَافِ الْإِمَامِ، وَعَنْهُ: يُسَنُّ لَهُ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِالْإِنْصَاتِ، أَشْبَهَ الْإِمَامَ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: تَرْكُهُ أَفْضَلُ،

2,873

وَقِيلَ: يَجْهَرُ فِي غَيْرِ بَدَلِ الْجُمْعَةِ،

2,874

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهَا أَجْنَبِيٌّ فَقِيلَ: تَجْهَرُ كَالرَّجُلِ،

2,875

وَقِيلَ: يَحْرُمُ، قَالَ أَحْمَدُ: لَا تَرْفَعُ صَوْتَهَا، قَالَ الْقَاضِي: أَطْلَقَ الْمَنْعَ.

2,876

فَرْعٌ: يخير القائم لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ بَيْنَ جَهْرٍ وَإِخْفَاتٍ، وَيُسِرُّ فِي قَضَاءِ صَلَاةِ جَهْرٍ نَهَارًا مُطْلَقًا، وَيَجْهَرُ بِهَا لَيْلًا فِي جَمَاعَةٍ.

مَسْأَلَةٌ: يُكْرَهُ جَهْرُ إِمَامٍ أَوْ مُنْفَرِدٍ نَهَارًا فِي نَفْلٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ: لَا يُسَنُّ لَهُ الْجَمَاعَةُ،

2,877

وَقِيلَ: لَا، وَيُخَيَّرُ لَيْلًا، وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ إِذَا كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ، وَفِعْلُهُ إِذَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 423 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.