Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6627المقنعHanbalivol. 8, p. 96vol. 8, p. 96

وَإِنْ أَكَلَ الْمَرَقَ لَمْ يَحْنَثْ وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي مِنْ قِطَعِ اللَّحْمِ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال رَحِمَه الله: (القِسْمُ الثاني؛ الأسْماءُ الحقِيقِيَّةُ،

36,948

فإذا حَلَف لا يَأكُلُ اللَّحْمَ، فأكَلَ الشَّحْمَ، أو المُخَّ، أو الكَبِدَ، أو الطِّحال، أو القَلْبَ، أو الكَرِشَ، أو المُصْرانَ، أو الأَلْيَةَ، أو الدِّماغَ، أو القانِصَةَ ، لم يَحْنَثْ) وجملةُ ذلك، أنَّ الحالِفَ على تَرْكَ أكلِ اللَّحْمِ، لا يَحْنَثُ بأكْلِ ما ليس بلَحْمٍ، من الشَّحْمِ والمُخِّ، وهو الذي في العِظامِ، والدِّماغِ، وهو الذي في الرَّأْسِ في قِحْفِه ، ولا الكَبِدِ، والطِّحالِ، والرِّئَةِ، والقَلْبِ، والكَرِشِ، والمُصْرانِ، والقانِصَةِ، ونحوها. وبهذا قال الشافعيُّ.

36,949

وقال أبو حنيفةَ، ومالكٌ: يَحْنَثُ بأَكْلِ هذا كلِّه؛ لأنَّه لَحْمٌ حَقِيقَةً، ويُتَّخَذُ منه ما يُتَّخَذُ من اللَّحْمِ، فأَشْبَهَ لَحْمَ الفَخِذِ. ولَنا، أنَّه لا يُسَمَّى لحْمًا، وَيَنْفَرِدُ عنه باسْمِه وصِفَتِه،

36,950

ولو أمَرَ وَكِيلَه بشِراءِ لَحْمٍ، فاشْتَرَى هذا، لم يَكُنْ مُمْتَثِلًا لأمْرِه، ولا يَنْفُذُ الشِّراءُ للموكِّلِ، فلم يَحْنَثْ بأكْلِه، كالبقْلِ، وقد دَلَّ على أنَّ الكَبِدَ والطِّحال ليسا بلَحْمٍ، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيتَتَانِ وَدَمَانِ؛ أمَّا الدَّمَانِ، فالْكَبِدُ والطِّحَالُ». ولا نُسَلِّمُ أنَّه لَحْمٌ حَقِيقَةً، بل هو من الحَيوانِ، كالعَظْمِ والدَّمِ.

36,951

فأمَّا إن قَصَد اجْتِنابَ الدَّسَمِ، حَنِثَ بأكْلِ الشَّحْمِ؛ لأنَّ له دَسَمًا،

36,952

وكذلك المُخُّ، وكلُّ ما فيه دَسَمٌ.

ولا يَحْنَثُ بأكْلِ الألْيَةِ. وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: يَحْنَثُ؛ لأنَّها نابِتَةٌ في اللَّحْمِ، وتُشْبِهُه في الصَّلابَةِ.

36,953

ولا يَصِحُّ ذلك؛ لأنَّها لا تُسَمَّى لَحْمًا, ولا يُقْصَدُ منها ما يُقْصَدُ منه، وتُخالِفُه في اللَّوْنِ والذَّوْبِ والطَّعْمِ، فلم يَحْنَثْ بأكْلِها، كشَحْمِ البَطْنِ.

36,954

فأمَّا الذي على الظَّهْرِ والجَنْبِ وفي تَضاعيفِ اللَّحْمِ، فلا يَحْنَثُ بأكْلِه، في ظاهِرِ كلامِ الخِرَقِيِّ، فإنَّه قال: اللَّحْمُ لا يَخْلُو من شَحْمٍ. يُشِيرُ إلى ما يُخالِطُ اللَّحْمَ ممَّا تُذِيبُه النارُ، وهذا كذلك. وهو قولُ طَلْحَةَ العَاقُولِيِّ. وممَّن قال: هذا شَحْمٌ. أبو يوسفَ، ومحمَّدٌ.

36,955

وقال القاضِي: هو لَحْمٌ، يَحْنَثُ بأكْلِه، [ولا يَحْنَثُ بأكْلِه] مَن حَلَف لا يَأْكُلُ شَحْمًا. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى شَحْمًا, ولا بائِعُه شَحّامًا, ولا يُفْرَدُ عن اللَّحْمِ مع الشَّحْمِ، ويُسَمَّى بائِعُه لَحَّامًا، ويُسَمَّى لَحْمًا سَمِينًا,

36,956

ولو وَكَّلَ في شِراءِ لَحْمٍ، فاشْتَراه الوَكِيلُ، لَزِمَه،

36,957

ولو اشْتَراه الوَكِيلُ في شِراءِ الشَّحْمِ، لم يَلْزَمْه. ولَنا، قولُ الله تعالى:{وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيهِمْ شُحُومَهُمَا إلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَو الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ}. ولأنَّه يُشْبِهُ الشَّحْمَ في صِفتِه وذَوْبه، ويُسَمَّى دُهْنًا، فكان شَحْمًا كالذي في البَطْنِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّه لا يُسَمَّى شَحْمًا، ولا أنَّه يُسَمَّى بمُفْرَدِه لَحْمًا، وإنَّما يُسَمَّى اللَّحْمُ الذي هو عليه لَحْمًا سَمِينًا, ولا يُسَمَّى بائِعُه شَحَّامًا؛ لأنَّه لا يُباعُ بمُفْرَدِه، وإنَّما يُباعُ تَبَعًا للَّحْمِ، وهو تابعٌ له في الوُجُودِ والبَيعِ، فلذلك سُمِّيَ بائِعُه لَحَّامًا، ولم يُسَمَّ شَحَّامًا؛

لأنَّه سُمِّيَ بما هو الأصْلُ دونَ التَّبَعِ. ٤٧٣٥ - مسألة: (وإن أكَلَ المَرَقَ، لم يَحْنَثْ. وقد قال أحمدُ: لا يُعْجِبُنِي. قال أبو الخَطَّابِ: هذا على سَبِيلِ الوَرَعِ) وقال ابنُ أبي موسى، والقاضِي: يَحْنَثُ؛ لأنَّ المرَقَ لا يَخْلُو مِن أجْزاءِ اللَّحْمِ الذَّائِبَةِ فيه، وقد قيلَ: المَرَقُ أحَدُ اللَّحْمَين. ولَنا، أنَّه ليس بلَحْمٍ حَقِيقَةً، ولا يُطْلَقُ عليه اسْمُ اللَّحْمِ، فلم يَحْنَثْ به، كالكَبِدِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ أجْزاءَ اللَّحْم فيه، وإنَّما فيه ماءُ اللَّحْمِ ودُهْنُه، وليس ذلك بلَحْمٍ.

36,958

وأمَّا المَثَلُ، فإنَّما أُرِيدَ به المَجازُ، كما في نَظائِرِه، مِن قَوْلِهم: الدُّعاءُ أحَدُ الصَّدَقَتَين، وقِلَّةُ العِيالِ أحدُ اليَسارَين. وهذا دَليلٌ على أنَّها ليست بلَحْمٍ؛ لأنَّه جَعَلَها غيرَ اللَّحْمِ الحَقِيقِيِّ.

36,959

فصل: فإنْ أكَلَ رَأسًا [أو كُراعًا]، [فقد رُوِيَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّه لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه رُوِيَ عنه ما يَدُلُّ على [أنَّ] مَن حَلَف لا يَشْتَرِي لَحْمًا، فاشْتَرَى رَأْسًا أو كُراعًا] ، لا يَحْنَثُ، إلَّا أن يَنْويَ لا يَشْتَرِي مِن الشَّاةِ شيئًا. قال القاضي: لأنَّ إطْلاقَ اسْمِ اللَّحْمِ لا يَتَناوَلُ الرُّءُوسَ والكَوَارِعَ،

36,960

ولو وَكَّلَه في شِراءِ لَحْمٍ، فاشْتَرَى رَأْسًا أو كُراعًا ، لم يَلْزَمْه، ويُسَمَّى بائِعُ ذلك رَوَّاسًا, ولا يُسَمَّى لَحَّامًا.

36,961

وقال أبو الخطَّابِ: يَحْنَثُ بأكْلِ لَحْمِ الخَدِّ؛ لأنَّه لحمٌ حَقِيقَةً. وحُكِيَ عن ابنِ أبي موسى أنَّه لا يَحْنَثُ حتَّى يَنْويَه باليَمِينِ.

36,962

وإن أَكَلَ اللِّسانَ، احْتَمَلَ وَجْهَين؛ أحَدُهما، يَحْنَثُ؛ لأنَّه لحمٌ حَقِيقَةً.

36,963

والثاني، لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه مُنْفَرِدٌ عن اللَّحْمِ باسْمِه وصِفَتِه، فأَشْبَهَ القَلْبَ. ٤٧٣٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَكَلَ الْمَرَقَ لَمْ يَحْنَثْ) فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَحْمٍ (وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي) ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو (مِنْ قِطَعِ اللَّحْمِ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَرَعِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَحْمٍ حَقِيقَةً، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَحْنَثْ بِهِ كَالْكَبِدِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ أَجْزَاءَ اللَّحْمِ فِيهِ، وَإِنَّمَا فِيهِ مَاءُ اللَّحْمِ، وَدُهْنُهُ. ١

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أكَلَ المَرَقَ، لم يَحْنَثْ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

39,108

قال في «الفُروعِ»: لم يَحْنَثْ في الأصحِّ. وصحَّحه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». ونَصَرَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو الصَّوابُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم.

39,109

قال في «المُذْهَبِ»: هذا ظاهرُ المذهب. وقد قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في روايةِ صالحٍ: لا يُعْجِبُنِي؛ لأن طَعْمَ اللَّحْمِ قد يُوجَدُ في المَرَقِ. قال أبو الخَطَّابِ: هذا عَلَى سَبِيلِ الوَرَعِ. قال: والأقوَى أنَّه لا يَحْنَثُ. انتهى.

39,110

وقال ابنُ أبي مُوسى، والقاضي: يَحْنَثُ.

39,111

وَإنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ، فَأكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ، حَنِثَ.

قال الزَّرْكَشِيُّ: فنَاقَضَ القاضي. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6625 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.