Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لا يَأكُلُ لَبَنًا، فأكَلَ زُبْدًا، أو سَمْنًا، أو كَشْكًا، أو مَصْلًا، أو جُبْنًا، لم يَحْنَث. وإن حَلَف على الزُّبْدِ والسَّمْنِ فأكَلَ لَبَنًا، لم يَحْنَثْ) إذا حَلَف لا يَأْكلُ لَبَنًا، فأكَلَ مِن لَبَن الأنْعامِ، أو الصَّيدِ، أو لَبَنِ آدَمِيَّةٍ، حَنِثَ؛ لأنَّ الاسْمَ يَتَناوَلُه حَقِيقَةً وعُرْفًا، وسَواءٌ كان حَلِيبًا أو رائِبًا، أو مائِعًا أو مُجَمَّدًا؛ لأنَّ الجميعَ لَبَنٌ. ولا يَحْنَثُ بأكْلِ الجُبْنِ والسَّمْنِ والمَصْلِ والأقِطِ والكَشْكِ ونحوه .

36,971

وإن أكَلَ زُبْدًا، فكذلك. نَصَّ عليه.

36,972

وقال القاضي: يَحْتَمِلُ أن يُقال في الزُّبْدِ: إن ظَهَر فيه لَبَنٌ، حَنِثَ بأكْلِه، وإلَّا فلا، كما لو حَلَف لا يَأْكلُ سَمْنًا، فأكَلَ خَبِيصًا فيه سَمْنٌ. وهذا مذهبُ الشافِعِيِّ.

36,973

وإن حَلَف لا يَأْكُلُ زُبْدًا، فأكَلَ سَمْنًا أو لَبَنًا لم يَظْهَرْ فيه الزُّبْدُ، لم يَحْنَث،

36,974

وإن كان الزُّبْدُ فيه ظاهِرًا، حَنِثَ.

36,975

وإن أكَلَ لَبَنًا، لم يَحْنَثْ.

36,976

وكذلك سائِرُ ما يُصْنَعُ مِن اللَّبَنِ.

36,977

[وإن حَلَف لا يَأْكُلُ سَمْنًا، فأكَلَ زُبْدًا، أو لَبَنًا، أو شيئًا ممّا يُصْنَعُ مِن اللَّبَنِ] سِوَى السَّمْنِ، لم يَحْنَثْ.

36,978

وإن أكَلَ السَّمْنَ مُنْفَرِدًا، أو في عَصِيدَةٍ، أو حَلْواءَ، أو طَبِيخٍ يَظْهَرُ فيه طَعْمُه، حَنِثَ.

36,979

وكذلك إذا حَلَف لا يَأْكلُ لَبَنًا، فأكَلَ طَبِيخًا فيه لَبَنٌ، أو لا يَأْكلُ خَلًّا، فأكَلَ ظبِيخًا فيه خَلٌّ، يَظْهَرُ فيه طَعْمُه، حَنِثَ. وبهذا قال الشافعيُّ.

36,980

وقال بعضُ أصحابِنا: لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لم يُفْرِدْه بالأكْلِ.

36,981

ولا يصِحُّ؛ لأنَّه أكَلَ المَحْلُوفَ عليه، وأضافَ إليه غيرَه، فحَنِثَ، كما لو أكَلَه ثم أكَلَ غيرَه. ٤٧٣٨ - مسألة: (وإن حَلَف على الفاكِهَةِ، فأكَلَ مِن ثَمَرِ الشَّجَرِ؛ كالجَوْزِ، واللَّوْزِ، والتَّمْرِ، والرُّمَّانِ، حَنِثَ، وإن أكَلَ البِطِّيخَ، حَنِثَ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ) إذا حَلَف لا يَأْكُلُ فاكِهَةً، حَنِثَ بأكْلِ ما يُسَمَّى فاكِهَةً، وذلك كلُّ ثَمَرَةٍ تَخْرُجُ مِن الشَّجَرِ يُتَفَكَّهُ بها، مِن العِنَبِ، والرُّطَبِ، والرُّمَّانِ، والسَّفَرْجَلِ، والتُّفَّاحِ، والكُمَّثْرَى، والخَوخِ، والمِشْمِشِ، والأتْرُجِّ، والتُّوتِ، والنَّبقِ، والمَوْزِ ، والجُمَّيزِ.

وبهذا قال الشافعيُّ، وأبو يوسفَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ.

36,982

وقال أبو حنيفةَ، وأبو ثَوْرٍ: لا يَحْنَثُ بأكْلِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ والرُّمَّانِ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}. والمعطوفُ يُغايِرُ المعطوفَ عليه. ولَنا، أنَّهما ثَمَرَةُ شَجَرَةٍ يُتَفَكَّهُ بهما ، فكانا مِن الفاكِهَةِ، كسائِرِ الأثْمارِ المَذْكُورَةِ ، ولأنَّهما فاكِهَةٌ في عُرْفِ الناسِ، ويُسَمَّى بائِعُهُما فاكِهانِيًّا. ومَوْضِعُ بَيعِهما دارَ الفاكِهَةِ، والأصْلُ في العُرْفِ الحَقِيقَةُ، والعَطْفُ لتَشْرِيفِهما وتَخْصِيصِهما، كقولِه تعالى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَال}. وهما من الملائكةِ.

36,983

فأمَّا يابِسُ هذه الفَواكِهِ؛ كالزَّبِيبِ، والتَّمْرِ، والتِّينِ، والمِشْمِشِ اليابِسِ، والإجَّاصِ ونحوها، فهو مِن الفاكِهَةِ؛ لأنَّه ثَمَرُ شَجَرَةٍ يُتَفَكَّهُ به. ويَحْتَمِلُ أنَّه ليس منها؛ لأنَّه يُدَّخرُ، ومنه ما يُقْتاتُ، فأشْبَهَ الحُبوبَ. والزَّيتونُ ليس بفاكِهَةٍ؛ لأنَّه لا يُتَفَكَّهُ بأكْلِه، وإنَّما المقْصودُ منه [زَيتُه، وما يُؤكلُ منه][يُقْصَدُ به] الأدْمُ لا التَّفَكُّهُ. والبُطْمُ في مَعْناه؛ لأنَّ المقْصودَ زَيتُه. ويَحْتَمِلُ أنَّه فاكِهَةٌ؛ لأنَّه ثَمَرُ شَجَرَةٍ يُؤْكَلُ غَضًّا ويابسًا على جِهَتِه، أشْبَه التُّوتَ. والبَلُّوطُ ليس بفاكِهَةٍ؛

لأنَّه لا يُتَفَكَّهُ به، وإنَّما يُؤكَلُ عندَ المَجاعَةِ، أو للتَّداوي.

36,984

وكذلك سائِرُ ثَمَرِ الشَّجَرِ البَرِّيِّ الذي لا يُسْتَطابُ، كالزُّعْرُورِ الأحْمَرِ ، وثَمَرِ القَيقَبِ ، والعَفْصِ ، وحَبِّ الآسِ، ونحوه، إن كان فيها ما يُسْتَطابُ، كحَبِّ الصَّنَوْبَرِ والبُنْدُقِ، فهو فاكِهَةٌ لأَنه ثَمَرُ شَجَرَةٍ يُتَفَكَّهُ به.

36,985

وفي البِطِّيخِ وَجْهان؛ أحَدُهما، هو مِن الفاكِهَةِ. ذَكَرَه القاضي. وهو قول الشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ؛ لأَنه يَنْضَجُ ويَحْلُو، أشْبَهَ ثَمَرَ الشَّجَرِ.

36,986

والثاني، لا يَحْنَثُ بأَكْلِه؛ لأنَّه ثَمَرُ بَقْلَةٍ، أشْبَه الخِيارَ.

٤٧٣٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَبَنًا، فَأَكَلَ زُبْدًا، أَوْ سَمْنًا، أَوْ كِشْكًا، أَوْ مَصْلًا، أَوْ جُبْنًا) أَوْ أَقِطًا (لَمْ يَحْنَثْ) نَصَّ عَلَيْهِ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْكَافِي، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَغَيْرِهَا، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى لَبَنًا، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَظْهَرْ طَعْمُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بَعْدُ،

23,546

وَعَنْهُ: يَحْنَثُ فِيهَا، وَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ فِي الزُّبْدِ إِنْ ظَهَرَ فِيهِ لَبَنٌ، حَنِثَ بِأَكْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ: لَوْ أَكَلَ مِنْ لَبَنِ الْأَنْعَامِ، أَوِ الصَّيْدِ، أَوْ لَبَنِ آدَمِيَّةٍ، حَنِثَ، حَلِيبًا كَانَ، أَوْ رَائِبًا، مَائِعًا، أَوْ جَامِدًا، لِأَنَّ الْجَمِيعَ لَبَنٌ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حلَف لَا يَأْكلُ لَبَنًا، فأكَلَ زُبْدًا أو سَمْنًا أو كَشْكًا أو مَصْلًا أو جُبْنًا، لَبَنًا، لَمْ يَحْنَثْ. لم يَحْنَثْ.

39,121

وكذا لو أكلَ أقِطًا. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. ونصَّ عليه في أكْلِ الزُّبْدِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين».

39,122

وقال القاضي: يَحْتَمِلُ أنْ يُقال في الزُّبْدِ: إنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظَهَر فيه لَبَنٌ حَنِثَ بأكْلِه، وإلَّا فلا، كما لو حلَف لا يأكلُ [سَمْنًا فأكَل خَبِيصًا فيه سَمْنٌ. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الفُروعِ». وهو ظاهرُ ما جزَم به المُصَنِّفُ، وغيرُه في قوْلِه: إذا حلَف لا يأكلُ] فأكلَه مُسْتَهْلَكًا في غيرِه.

39,123

وقال في «الرِّعايتَين»: وعنه، إنْ أكَلَ الجُبْنَ، أو الأقِطَ، أو الزُّبْدَ، حَنِثَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6628 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.