Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6636المقنعHanbalivol. 8, p. 98vol. 8, p. 98

وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ أُدُمًا حَنِثَ بِأَكْلِ الْبَيْضِ وَالشِّوَاءِ وَالْجُبْنِ وَالْمِلْحِ وَالزَّيْتُونِ، وَاللَّبَنِ، وَسَائِرِ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَفِي التَّمْرِ وَجْهَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لَا يَأكُلُ أُدْمًا، حَنِثَ بأكْلِ البَيضِ، والشِّوَاءِ، والجُبْنِ، والمِلْحِ، والزَّيتُونِ، واللَّبَنِ، وسائِرِ مَا يُصْطَبَغُ به. وفي التَّمْرِ وَجْهانِ) إذا حَلَف على تَرْكِ الأُدْمِ، حَنِثَ بأكْلِ كلِّ ؛ ما جَرَتِ العادَةُ بأكْل الخُبْزِ به؛ لأنَّ هذا مَعْنَى التَّأَدُّم، وسَواءٌ في هذا ما يُصْطَبَغُ به؛ كالطَّبِيخِ ، والمَرَقِ، والخَلِّ، وَالزَّيتِ، والسَّمْنِ، والشَّيرَجِ، واللَّبَنِ، قال اللهُ تعالى:{وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ}.

36,997

وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ».

36,998

وقال: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ». رَواه ابنُ ماجَه . أو من الجامِداتِ، كالشِّواءِ والجُبْنِ والباقِلَّاءِ والزَّيتُونِ والبَيضِ. وبهذا قال الشافِعِيُّ، وأبو ثَوْرٍ.

36,999

وقال أبو حنيفةَ، وأبو يوسف: ما لا يُصْطَبَغُ به فليس بأُدْم؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُرْفَعُ إلى الفَمِ مُفْرَدًا. ولَنا، ما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«سَيِّدُ الإِدَامِ اللَّحْمُ». وقال:«سَيِّدُ أُدْمِكُمُ المِلْحُ». رَواه ابنُ ماجَه . ولأنَّه يُؤْكَلُ به الخُبْزُ عادَةً، فكان إدامًا ، كالذي يُصْطَبَغُ به، ولأنَّ كثيرًا ممَّا ذَكَرْنا لا يُؤْكَلُ في العادَةِ وَحْدَه، إنَّما يُعَدُّ للتَّأدُّمِ به، فكان أُدْمًا ، كالخَلِّ واللَّبَنِ.

وقولُهم: إنَّه يُرْفَعُ إلى الفَمِ مُفْرَدًا. عنه جوابان؛ أحَدُهما، أنَّ منه ما يُرْفَعُ مع الخُبْزِ، كالملحِ ونحوه.

37,000

والثاني، أنَّهما يَجْتَمِعان في الفَمِ والمَضْغِ والبَلعِ، الذي هو حَقِيقَةُ الأكلِ، فلا يَضُرُّ افْتِراقُهُما قبلَه.

37,001

وأمَّا التَّمْرُ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، هو أُدْمٌ؛ لِما روَى يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ، قال: رَأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَضَع تَمْرَةً على كِسْرَةٍ،

37,002

وقال: «هذِهِ إدَامُ هذِهِ». رَواه أبو داوُدَ . وذَكَرَه الإمامُ أحمدُ.

37,003

والثاني، ليس بأُدْم؛ لأنَّه لا يُؤْتَدَمُ به عادَةً، وإنَّما يُؤْكَلُ قُوتًا وحَلاوَةً، ولأنَّه فاكِهَةٌ، فأشْبَهَ الزَّبِيبَ. فصل: إذا حَلَف لا يَأْكُلُ طَعامًا، حَنِثَ بأكْلِ كلِّ ما يُسَمَّى طَعامًا؛ مِن قُوتٍ، وأُدْمٍ، وحَلْواءَ، وجامِدٍ، ومائِعٍ، قال الله تعالى:{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ}.

37,004

وقال تعالى:{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}. يَعْنِي على مَحَبَّةِ الطَّعامِ، وحاجَتِهم إليه.

37,005

وقيل: على حُبِّ الله تعالى.

37,006

وقال تعالى:{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلا أَنْ يَكُونَ مَيتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ}. وسَمَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّبَنَ طَعامًا، فقال: «إنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أطْعِمَتَهُمْ» .

37,007

وفي الماءِ وَجْهان؛ أحَدُهما، هو طَعامٌ؛ لقولِه تعالى:{وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي}. والطَّعامُ ما يُطْعَمُ، ولأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَمَّى اللَّبَنَ طَعامًا، وهو مَشْروبٌ، فكذلك الماءُ.

37,008

والثاني، ليس بطَعامٍ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى طَعامًا، ولا يُفْهَمُ مِن إطْلاقِه اسْمُ الطَّعامِ، ولهذا يُعْطَفُ عليه، فيقالُ: طعامٌ وشَرابٌ.

37,009

وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا أعْلَمُ مَا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إلَّا اللَّبَنُ». رَواه ابنُ ماجَه . ويُقالُ: بابُ الأطْعِمَةِ والأشْرِبَةِ. ولأنَّه إن كان طَعامًا في الحَقِيقَةِ، فليس بطعامٍ في العُرْفِ، فلا يَحْنَثُ بشرْبِه؛ لأنَّ مَبْنَى الأيْمانِ على العُرْفِ، لكَوْنِ الحالِفِ في الغالِبِ لا يُرِيدُ بلَفْظِه إلَّا ما يَعْرِفُه.

37,010

فإن أكَلَ دَواءً، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، يَحْنَثُ؛ لأنَّه يُطْعَمُ حال الاخْتِيارِ. وهو مذهبُ الشافعيِّ.

37,011

والثاني، لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يدْخُلُ في إطْلاقِ اسْمِ الطَّعامِ، ولا يُؤْكَلُ إلَّا عندَ الضَّرُورَةِ.

37,012

فإن أكَلَ مِن نَباتِ الأرْضِ ما جَرَتِ العادَةُ بأكْلِه، حَنِثَ.

37,013

وإن أكلَ ما لم تَجْرِ به عادَةٌ، كوَرَقِ الشَّجَرِ، ونُشارَةِ الخشَبِ والتُّرابِ، احْتَمَلَ وَجْهَين؛ أحَدُهما؛ يَحْنَثُ؛ لأنَّه قد أكَلَه، فأَشْبَهَ ما جَرَتِ العادَةُ بأكْلِه، ولأنَّه رُوِيَ عن عُتْبَةَ بنِ غَزْوانَ، أنَّه قال: لقد رأَيتُنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سابِعَ سَبْعَةٍ، ما لَنا طَعامٌ إلَّا وَرَقُ الحُبْلَةِ ، حتَّى قَرِحَتْ أشْدَاقُنا .

37,014

والثاني، لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يَتَناوَلُه اسمُ الطَّعامِ في العُرْفِ.

فصل: وإن حَلَف لا يَأكُلُ قُوتًا، فأكَلَ خبزًا، أو تمرًا، أو زَبِيبًا ، أو لَحْمًا، أو لَبَنًا، حَنِثَ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ مِن هذه يُقْتاتُ في بعضِ البُلْدانِ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ إلا بما يَقْتاتُه أهْلُ بَلَدِه؛ لأنَّ يَمِينَه تَنْصَرِف إلى القُوتِ المُتَعارَفِ عندَهم وفي بَلَدِهم. ولأصحابِ الشافعيِّ وَجْهان كَهذَين.

37,015

وإن أكَلَ سَويقًا، أو اسْتَفَّ دَقِيقًا، حَنِثَ؛ لأنَّه يُقْتاتُ كذلك.

ولهذا قال بعضُ اللُّصوصِ :

لا تَخْبِزَا خُبْزًا وبُسَّا بَسَّا ولا تُطِيلَا بمُقامٍ حَبْسَا وإن أكَلَ حَبًّا يُقْتاتُ خُبْزُه، حَنِثَ، ولذلك رُوِيَ أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يَدَّخِرُ قُوتَ عِيالِه سَنَةً . وإنّما يُدَّخَرُ الحَبُّ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ؛ لأنّه لا يُقْتاتُ كذلك.

37,016

وإن أكلَ عِنَبًا، أو حِصْرِمًا ، أو خَلًّا، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّه لم يَصِرْ قُوتًا.

٤٧٤٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ أُدُمًا حَنِثَ بِأَكْلِ الْبَيْضِ وَالشِّوَاءِ) نَصَّ عَلَيْهِ (وَالْجُبْنِ وَالْمِلْحِ) فِي الْأَشْهَرِ فِيهِ (وَالزَّيْتُونِ، وَاللَّبَنِ، وَسَائِرِ مَا يُصْبَغُ بِهِ) أَيْ: مَا يُغْمَسُ فيه الخبز، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الْمَغْمُوسُ فِيهِ صَبْغًا، لِأَنَّ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بأكل الخبز بِهِ هُوَ التَّأَدُّمُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ}«وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

23,560

«وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ،

23,561

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سَيِّدُ أُدُمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ» . رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِهِ،

23,562

«وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سَيِّدُ إِدَامِكُمُ الْمِلْحُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَلِأَنَّهُ يُؤْكَلُ به الخبز عَادَةً وَيُعَدُّ لِلتَّأَدُّمِ، فَكَانَ أُدْمًا، (وَفِي التَّمْرِ وَجْهَانِ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ.

أَحَدُهُمَا: هُوَ أُدْمٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، «لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضَعَ تَمْرَةً عَلَى كِسْرَةٍ، وَقَالَ: هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ.

23,563

وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ لَا يُؤْتَدَمُ بِهِ عَادَةً، وَهُوَ فَاكِهَةٌ،

23,564

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا زَبِيبٌ وَنَحْوُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ،

23,565

وَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ: لَا يَحْنَثُ.

23,566

فَرْعٌ: الْقُوتُ: خُبْزٌ، وَفَاكِهَةٌ يَابِسَةٌ، وَلَبَنٌ، وَنَحْوُهُ،

23,567

وَقِيلَ: قُوتُ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَيَحْنَثُ بِحَبٍّ يُقْتَاتُ فِي الْأَصَحِّ، وَالطَّعَامُ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ،

23,568

وَفِي مَاءٍ، وَدَوَاءٍ، وَوَرَقِ شَجَرٍ، وَتُرَابٍ، وَنَحْوِهَا، وَجْهَانِ، وَالْعَيْشُ عرفا: الخبز،

23,569

وَفِي اللُّغَةِ الْعَيْشُ: الْحَيَاةُ، فَيَتَوَجَّهُ مَا يَعِيشُ بِهِ، فَيَكُونُ كَالطَّعَامِ.

١ -

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ حلَف لا يأْكُلُ أُدْمًا، حَنِثَ بأكْلِ البَيضِ والشِّواءِ والجُبْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والمِلْحِ والزَّيتُونِ واللَّبَنِ وسائرِ ما يُصْطَبَغُ به. فإنَّه يحْنَثُ به.

39,144

وكذا إذا أكَلَ المِلْحَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب.

39,145

قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ، ومِلْحٍ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ».

39,146

وقيل: المِلْحُ ليس بأُدْمٍ. وما هو ببعيدٍ. وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وفي التَّمْرِ وجْهان. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، هو مِنَ الأُدْمِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وهو الصَّوابُ. والوَجْهُ الثَّاني، ليس مِن الأُدْم، فلا يَحْنَثُ بأكْلِه. جزَمْ به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وهو ظاهرُ كلامِ الأدَمِيِّ في «مُنْتَخَبِه». . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

39,147

وقال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ على هذَين الوَجْهَين الزَّبِيبُ ونحوُه. قال: وهو ظاهرُ كلامِ جماعَةٍ.

39,148

قلتُ: وهو الصَّوابُ، وأنَّ ذلك ممَّا يُؤْتَدَمُ به. وجزَم في «المُغْنِي» و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ» وغيرُهما، أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِ الزَّبِيبِ، قالوا: لأنَّه مِنَ الفاكِهَةِ.

فوائد؛ الأولَى، لو حلَف لا يأْكُلُ طَعامًا، حَنِثَ بأكْلِ كلِّ ما يُسَمَّى طَعامًا؛ مِن قُوتٍ وأُدْمٍ وحَلْواءَ وجامِدٍ ومائعٍ.

39,149

وفي ماءٍ ودَواءٍ ووَرَقِ شجَرٍ وتُرابٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ونحوها وَجْهان . وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

39,150

قال في «الرِّعايةِ»: وفي الماءِ والدَّواءِ وَجْهان.

39,151

قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يَحْنَثُ بأكْلِ شيءٍ مِن ذلك، ولا يُسَمى شيءٌ مِن ذلك طَعامًا في العُرْفِ.

39,152

قال في «تَجْريدِ العِنايةِ»: لا يُسَمَّى ذلك طَعامًا في الأظْهَرِ. وصحَّحه النَّاظِمُ.

الثَّانيةُ، لو حلَف لا يأْكُلُ قُوتًا، حَنِثَ بأكْلِ خُبْزٍ وتَمْرٍ وتِينٍ ولَحْمٍ ولَبَنٍ ونحوه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

39,153

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: والقُوتُ ما تَبْقَى معه البِنْيَةُ؛ كخُبْزٍ وتَمْرٍ وزَبِيبٍ ولَبَنٍ ونحو ذلك.

39,154

وكذا قال في «النَّظْمِ». قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «تَجْريدِ العِنايةِ»: لا يَخْتَصُّ بقُوتِ بَلَدِه في الأظْهَرِ. انتهى. ويَحْتَمِلُ أنْ لا وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شَيئًا، فَلَبِسَ ثَوْبًا، أَوْ دِرْعًا، أَوْ جَوْشَنًا، أو خُفًّا، أو نَعْلًا، حَنِثَ.

يَحْنَثَ إلَّا بما يقْتاتُه أهْلُ بَلَدِه.

39,155

وإنْ أكَلَ سَويقًا أو اسْتَفَّ دَقِيقًا، أو حبًّا يُقْتاتُ خُبْزُه، حَنِثَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَحْنَثَ بأَكْلِ الحَبِّ.

39,156

وإنْ أكَلَ عِنَبًا أو حُصْرُمًا أو خلًّا، لم يَحْنَثْ.

الثَّالثةُ، قال في «الفُروعِ»: والعَيشُ يتَوَجَّهُ فيه عُرْفًا الخُبْزُ،

39,157

وفي اللُّغَةِ، العَيشُ: الحَياةُ . فيَتَوَجَّهُ ما يعِيشُ به، فيكونُ كالطَّعامِ. انتهى.

الرَّابعةُ، [قولُه: وإنْ حلَف لا يَلْبَسُ شَيئًا، فلَبِسَ ثَوْبًا أو دِرْعًا أو جَوْشَنًا أو خُفًّا أو نَعْلًا، حَنِثَ. بلا نِزاعٍ.

39,158

وإنْ حلَف لا يَلْبَسُ ثَوْبًا، حَنِثَ كيفما لَبِسَه،

39,159

ولو تعَمَّمَ به، ولو ارْتَدَى بسَراويلَ أو ائْتَرَرَ بقَمِيصٍ، لا بطَيِّه وتَرْكِه على رأْسِه، ولا] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[بنَوْمِه عليه. وإنْ تدَثَّرَ به، فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». جزَم ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» بعَدَمِ الحِنْثِ.

39,160

وإنْ قال: قَمِيصًا. فائْتَزَرَ، لم يَحْنَثْ،

39,161

وإنِ ارْتدَى، فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». جزَم في «المُغْنِي» أنَّه يَحْنَثُ. وهو ظاهرُ «الرِّعايةِ».

39,162

وإنْ حَلَفَ لا يَلْبَسُ قَلَنْسُوَة، فَلَبِسَها في رِجْلِه، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّه عَبَثٌ وسَفَهٌ] .

39,163

وَإنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ حَلْيًا، فَلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو جَوْهَرٍ، حَنِثَ،

39,164

وَإنْ لَبِسَ عَقِيقًا أو سَبَجًا، لَمْ يَحْنَثْ،

39,165

وَإن لَبِسَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ في مُرْسَلَةٍ، فَعَلَى وَجْهَينِ.

الخامسةُ ، قولُه: وإنْ حلَف لا يَلْبَسُ حَلْيًا، فلَبِسَ حِلْيَةَ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ أو جَوْهَرٍ، حَنِثَ. بلا نِزاعٍ. ويَحْنَثُ أَيضًا بلُبْسِ خاتَمٍ في غيرِ الخِنْصَرِ، وَجْهًا واحدًا. ووَجَّهَ في «الفُروعِ» عدَمَ الحِنْثِ.

39,166

قلتُ: وهو الصَّوابُ في لُبْسِ الوُسْطَى والسَّبَّابَةِ والإبهامِ،

39,167

فأمَّا في الخِنْصَرِ، فلا نِزاعَ فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السَّادِسَةُ ، قولُه: وإنْ لَبِسَ عَقِيقًا أو سَبَجًا، لم يَحْنَثْ. بلا نِزاعٍ.

39,168

قلتُ: لو قيلَ بحِنْثِه بلُبْسِه العَقِيقَ، لما كان بعيدًا. ولا يَحْنَثُ أَيضًا بلُبْسِ الحرِيرِ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

39,169

وقال في «الوَسيلَةِ»: تحْنَثُ المرأةُ بلُبْسِ الحَرِيرِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حلف لا يأكل أُدماً حنث بأكل البيض والشواء والجبن والملح والزيتون واللبن وسائر ما يُصطبَغُ به. وفي التمر وجهان) .

15,659

أما كون من حلف لا يأكل أدماً يحنث بأكل البيض ... إلى قوله: وسائر ما يصطبغ به؛ فلأن العادة جارية بالتأدُّم بذلك كله.

15,660

وأما كونه يحنث بأكل التمر في وجه؛ فلأنه أُدم لما روي «أن النبي صلى الله عليه وسلم وضعَ تمرة على كسرة وقال: هذهِ أُدم». رواه أبو داود.

15,661

وأما كونه لا يحنث به في وجه؛ فلأنه لا يُؤدَمُ به عادة إنما يؤكل قُوتاً أو حلاوة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.