Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لا مال له، وله مالٌ غيرُ زَكَويٍّ، أو دَينٌ على النَّاسِ، حَنِثَ) إذا حَلَفَ لا يَمْلِكُ مالًا، حَنِثَ بمِلْكِ كلِّ ما يُسَمَّى مالًا، سَواءٌ كان من الأثْمانِ، أو غيرِها من العقارِ والأثاثِ والحَيوانِ. وبهذا قال الشافعيُّ. وعن أحمدَ، أنَّه إذا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بجميعِ مالِه، إنَّما يَتَناوَلُ نَذْرُه الصَّامِتَ من مالِه. ذَكَرَها ابنُ أبي موسى؛ لأنَّ إطْلاقَ المالِ يَنْصَرِفُ إليه.

37,106

وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْنَثُ إلَّا أن يَمْلِكَ مالًا زَكَويًّا، اسْتِحْسانًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}. فلم يَتَناوَلْ إلَّا الزَّكَويَّ. ولَنا، أنَّ غيرَ الزَّكَويَّةِ أمْوالٌ، قال اللهُ تعالى:{أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}. وهي ممَّا يجوزُ ابْتِغاءُ النِّكاحِ يها.

37,107

وقال أبو طَلْحَةَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ أحَبَّ أمْوالِي إليَّ بِيرُحَاءَ. يُريدُ حَدِيقَةً .

37,108

وقال عمرُ: أصَبْتُ أرْضًا بخَيبَرَ، لم أُصِبْ مالًا قَطُّ هو أنْفَسَ عندِي منه .

37,109

وقال أبو قَتادَةَ: اشْتَرَيتُ مَخْرَفًا ، فكان أوَّلَ مالٍ تَأَثَّلْتُه .

37,110

وفي [الحديثِ «خَيرُ] المَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ، أو مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» . ويقالُ: خيرُ المالِ عَينٌ خَرَّارَةٌ، في أرْضٍ خَوَّارَةٍ. ولأنَّه يُسَمَّى مالًا، فحَنِثَ به، كالزَّكَوي.

37,111

وأمَّا قولُه تعالى:{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ}. فالحَقُّ ههُنا غيرُ الزَّكاةِ؛ لأنَّ هذه الآيَةَ مَكِّيَّةٌ، نزَلَتْ قبلَ فَرْضِ الزَّكاةِ؛ لأنَّ الزَّكاةَ إنَّما فُرِضَتْ بالمدينةِ، ثم لو كان الحقُّ الزَّكاةَ، فلا حُجَّةَ فيها،

37,112

فإنَّ الحَقَّ إذا كان في بعضِ المالِ، كان في المالِ, كما أنَّ مَن هو في بَيتٍ [في دارٍ] أو بَلْدَةٍ، فهو في الدارِ وفي البَلْدَةِ، قال اللهُ تعالى:{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ}.

37,113

ولا يَلْزَمُ أن يكونَ في جميعِ أقْطارِها. ثم لو اقْتَضَى هذا العُمومَ، لوَجَبَ تَخْصِيصُه،

37,114

فإنَّ ما دونَ النِّصابِ مالٌ، ولا زَكاةَ فيه.

37,115

وإن كان له دَينٌ، حَنِثَ. وهكذا ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ. وهو قولُ الشافعيِّ.

37,116

وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يُنْتَفَعُ به. ولَنا، أنَّه يَنْعَقِدُ عليه حَوْلُ الزَّكاةِ،

37,117

ويَصِحُّ إخْراجُها عنه، ويَصِحُّ التَّصَرُّفُ فيه بالإِبْراءِ، والحَوَالةِ، والمُعَاوَضَةِ عنه لمَن هو في ذِمَّتِه، والتَّوْكِيل في اسْتِيفائِه، فيَحْنَثُ به، كالمُودَعِ.

فصل: وإن كان له مالٌ مَغْصُوبٌ، حَنِثَ؛ لأنَّه باقٍ على مِلْكِه.

37,118

وإن كان له مالٌ ضائِعٌ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَحْنَثُ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاؤُه على مِلْكِه.

37,119

والثاني، لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يُعْلَمُ بَقاؤُه.

37,120

فإن ضاعَ على وَجْهٍ قد أَيِسَ من عَوْدِه، كالذي سَقَط في بَحْرٍ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ وُجودَه كعَدَمِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ في كُلِّ مَوْضِعٍ لا يَقْدِرُ على أخْذِ مالِه، كالمَجْحُودِ، والمَغْصُوبِ، والدَّينِ على غيرِ مَلِئٍ؛ لأنَّه لا نَفْعَ فيه، وحُكْمُه حُكْمُ المَعْدُومِ، في جَوازِ الأخْذِ من الزَّكاةِ، وانْتِفاءِ وُجوبِ أدَائِها عنه.

37,121

وإن تَزَوَّجَ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ ما مَلَكَه ليس بمالٍ.

37,122

وكذلك إن وَجَب له حَقُّ شُفْعَةٍ؛ لأنَّه لم يَثْبُتْ له المِلْكُ به.

37,123

وإنِ اسْتَاجَرَ عَقارًا أو غيرَه، لم يَحْنَثْ؟ لأنَّه لا يُسَمَّى مالِكًا لمالٍ.

٤٧٦١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهُ مَالٌ غَيْرُ زَكَوِيٍّ، أَوْ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ، حَنِثَ) لِأَنَّهُ مَالٌ، فَوَجَبَ أَنْ يَحْنَثَ لِلْمُخَالَفَةِ فِي يَمِينِهِ، وَالدَّيْنُ مَالٌ يَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ،

23,616

وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِالْإِبْرَاءِ وَالْحَوَالَةِ، أَشْبَهَ الْمُودَعَ، وَلِأَنَّ الْمَالَ مَا تَنَاوَلَهُ النَّاسُ عَادَةً لِطَلَبِ الرِّبْحِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْمَيْلِ مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ، وَجَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ، قَالَهُ فِي الْوَاضِحِ، وَالْمِلْكُ يَخْتَصُّ الْأَعْيَانَ مِنَ الْأَمْوَالِ، وَلَا يَعُمُّ الدَّيْنَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: إِذَا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِجَمِيعِ مَالِهِ إِنَّمَا يَتَنَاوَلُ نَذْرُهُ الصَّامِتَ مِنْ مَالِهِ، لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْمَالِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ،

23,617

فَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ مَغْصُوبٌ حَنِثَ،

23,618

وَكَذَا إِنْ كَانَ ضَائِعًا فِي وَجْهٍ،

23,619

فَإِنْ ضَاعَ عَلَى وَجْهٍ قَدْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهِ، لَمْ يَحْنَثْ فِي الْأَشْهَرِ، وَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَحْنَثَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ مَالِهِ،

23,620

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ أَوِ اشْتَرَى عَقَارًا وَنَحْوَهُ لَا يَحْنَثُ

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ حلَف لا مال له، وله مالٌ غيرُ زَكَويٍّ أو دَينٌ على النَّاسِ، حَنِثَ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ».

39,232

قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةِ والعِشْرِين بعدَ المِائَةِ»: قال الأصحابُ: يَحْنَثُ.

39,233

وعنه، لا يَحْنَثُ إلَّا بالنَّقْدِ.

39,234

وعنه، إذا نذَر الصَّدقَةَ بجميعِ مالِه، إنَّما يتَناوَلُ نذْرُه الصَّامِتَ مِن مالِه. ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

39,235

قال في «الواضِحِ»: المالُ ما تَناوَلَه النَّاسُ عادةً بعَقْدٍ شرْعِيٍّ لطَلَبِ الرِّبْحِ، مأْخُوذٌ مِنَ المَيلِ مِن يَدٍ إلى يَدٍ،

39,236

ومِن جانِبٍ إلى جانِبٍ. قال: والمِلْكُ يخْتَصُّ الأعْيانَ مِنَ الأمْوالِ، ولا يَعُمُّ الدَّينَ. فعلى المذهبِ، لا يَحْنَثُ باسْتِئْجارِه عَقارًا أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غيرَه. وفي مَغْصُوبٍ عاجزٍ عنه وضائعٍ أيِسَ منه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ». قال المُصَنِّفُ،

39,237

والشَّارِحُ: فإنْ كانَ له مالٌ مَغْصوبٌ، حَنِثَ،

39,238

وإنْ كان له مالٌ ضائعٌ، ففيه وَجْهان؛ الحِنْثُ وعدَمُه.

39,239

فإنْ ضاعَ على وَجْهٍ قد أيِسَ مِن عَوْدِه، كالذي سقَط في بَحْرٍ، لم يَحْنَثْ، ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَحْنَثَ في كلِّ مَوْضِعٍ لا يقْدِرُ على أخْذِ مالِه؛ كالمَجْحُودِ والمَغصوبِ والدَّينِ الذي على غيرِ مَلِئٍ. انتهيا.

39,240

وَإِذَا حَلَفَ لَا يَفعَلُ شَيئًا، فَوَكَّلَ منْ يَفْعَلُهُ، حَنِثَ، إلا أَنْ يَنْويَ.

39,241

فائدة: لو تزَوَّجَ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ ما تَمَلَّكَه ليس بمالٍ.

39,242

وكذلك إنْ وجَب له حَقُّ شُفْعَةٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حلف لا مال له، وله مال غير زكوي، أو دين على الناس: حنث) .

15,705

أما كون من ذكر يحنث إذا كان له دين؛ فلأن الدين مال ينعقد عليه الحول

15,706

ويصح تصرفه فيه بالإبراء والحوالة. أشبه المودع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.