Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَذَر صَوْمَ شَهْر، لَزِمَه التَّتابُعُ) إذا نَذَر صومَ شهو، فهو مُخَيَّرٌ بينَ أن يصومَ شهرًا بالهلالِ، فيُجْزِئُه، وبينَ أن يَصُومَه بالعَدَدِ ثلاثينَ يومًا، ويَلْزَمُه التَّتابُعُ، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ، لأنَّ إطْلاقَ الشهرِ يَقْتَضِي التَّتابُعَ.

37,402

والثَّاني، لا يَلْزَمُه التَّتابُعُ. وهو قولُ الشَّافعيِّ، ومحمدِ بنِ الحسنِ؛ لأنَّ الشهرَ يَقَعُ على ما بينَ الهِلالين، وعلى ثلاثينَ يومًا، ولا خِلافَ في أنَّه يُجْزِئُه ثلاثونَ يومًا، فلم يلْزَمْه التَّتابُعُ، كما لو نَذَر ثلاثينَ يومًا.

٤٨١٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَقْضِي) كَمَا لَوْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ (وَيُكَفِّرُ) لِفَوَاتِ زَمَنِ النَّذْرِ.

23,850

فَرْعٌ: لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِمَنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ،

23,851

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبْنِي وَيَقْضِي وَيُكَفِّرُ،

23,852

وَعَنْهُ: لَا كَفَّارَةَ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، كَمَا لَوْ أَفْطَرَ رَمَضَانَ لِعُذْرٍ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ،

23,853

وَفِي وَصْلِ الْقَضَاءِ وَتَتَابُعِهِ رِوَايَتَانِ،

23,854

وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ مُتَتَابِعًا، أَوْ يَبْنِي وَيُكَفِّرُ.

23,855

تَنْبِيهٌ: إِذَا جُنَّ جَمِيعَ الشَّهْرِ الْمُعَيَّنِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهُ عَلَى الْأَصَحِّ َلَمْ يُكَفِّرْ،

23,856

وَإِنْ حَاضَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيعَ الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ، كَمَا لَوْ حَاضَتْ فِي رَمَضَانَ،

23,857

وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ.

[حُكْمُ نَذْرِ الصَّوْمِ] (وَإِذَا نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ) خُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَصُومَ شَهْرًا بِالْهِلَالِ، وَبَيْنَ أَنْ يَصُومَ بِالْعَدَدِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا (لَزِمَهُ التَّتَابُعُ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، لِأَنَّ إِطْلَاقَ الشَّهْرِ يَقْتَضِي التَّتَابُعَ، وَكَمَنَ نَوَاهُ،

23,858

وَعَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُ، لِأَنَّ الشَّهْرَ يَقَعُ عَلَى مَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ، أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا نِيَّةٌ، كَمَا لَوْ نَذَرَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ: إِنْ قَطَعَهُ بِلَا عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ، وَبِعُذْرٍ يُخَيَّرُ بَيْنَهُ بِلَا كَفَّارَةٍ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ، وَيُتِمُّ ثَلَاثِينَ وَيُكَفِّرُ

الإنصافal-Mardawi

وإذا نَذَرَ صَوْمَ شَهْر، لَزِمَه التَّتَابُعُ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ». وقدَّمه في «المُحَرَّر»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وصحّحه النَّاظِمُ، و «الرِّعايةِ الكُبْرى». وهو مِن مُفْرَداتِ المذْهبِ.

39,597

وعنه، لا يَلْزَمُه التَّتابُعُ إلَّا بشَرْطٍ أو نيَّةٍ، وفاقًا للأئمَّة الثَّلاثةِ.

39,598

وفي إجْزاءِ صَوْمِ رَمَضانَ عنهما رِوايَتا حَجٍّ. قاله في «الواضِحِ».

39,599

فائدة: لو قطَع تَتابُعَه بلا عُذْرٍ استَأنفَه، ومع عُذْرٍ يُخَيَّرُ بينَه بلا كفَّارَةٍ أو يبنِي.

39,600

قال في «الفُروعِ»: فهل يُتمُّ ثلاثين أو الأيَّامَ الفائتة؟ فيه وَجْهان.

39,601

قلتُ: يَقْرُبُ مِن ذلك، إذا ابْتَدَأ صَوْمَ شَهْرَيِ الكفَارَةِ في أثْناءِ شَهْر. على ما تقدَّم في بابِ الإجارَةِ. وتقدَّم، إذا فاتَه رَمَضانُ هل [يقْضِي شَهْرًا] أو ثَلاثينَ يَوْمًا ويُكَفِّرُ؟ [على كِلا الوَجْهَين]. وفيهما رِواية كشَهْرَيِ الكفَّارَةِ. ذكَرَه غيرُ واحدٍ. وتقدَّم كلامُه في «الرَّوْضَةِ».

39,602

وقال في «التَّرْغيبِ»: إنْ أفْطَرَه بلا عُذْرٍ كفَّر، وهل ينْقَطِعُ فيَسْتَأنِفَه، أم لا فيَقْضِيَ ما ترَكَه؟ فيه رِوايَتان.

39,603

وكذا قال في «التَّبصِرَةِ». وهل يُتمُّه أو يَسْتَأنِفُه؟ فيه رِوايَتان. واخْتارَ أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ،

39,604

وإنْ نَذَرَ صِيَامَ أيَّام مَعْدُودَةٍ، لَمْ يَلْزَمْهُ التَّتابُعُ، إلَّا أَنْ يَشتَرِطَهُ.

يُكَفِّرُ ويَسْتَأنِفُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا نذر صوم شهر لزمه التتابع. وإن نذر صيام أيام معدودة لم يلزمه التتابع إلا أن يشترطه) .

15,904

أما كون من ذكر يلزمه التتابع في نذر الشهر؛ فلأن إطلاق الشهر يقتضي ذلك.

وحكى المصنف رحمه الله في المغني رواية أخرى أنه لا يلزمه التتابع؛ لأن الشهر يقع على ما بين الهلالين وعلى ثلاثين يوماً إجماعاً. فلم يلزمه التتابع؛ كما لو نذر صوم ثلاثين يوماً.

15,905

وأما كونه لا يلزمه ذلك في نذر صيام الأيام المعدودة إذا لم يشترطه؛ فلأن الأيام لا دلالة لها على التتابع، ولذلك لما قال الله تعالى:{فعدةٌ من أيامٍ أُخَر}: لم يلزم التتابع فيها.

15,906

وأما كونه يلزمه إذا شرطه؛ فللوفاء بنذره.

ولم يفرق المصنف رحمه الله في الأيام بين الثلاثين وبين غيرها؛ كعشرة ونحوها. ومنصوص الإمام أحمد في الثلاثين لا يلزمه التتابع وأنه في العشرة يلزمه. وفرق بينهما من حيث إن الثلاثين تطلق ويراد بها الشهر فعدوله عن الشهر دليل على إرادة العدد دون التتابع فيها. قاله المصنف في المغني؛ لأن عدم ما يدل على التفريق ليس بدليل على التتابع، ولذلك أن الله تعالى لما

15,907

قال في قضاء رمضان:{فعدةٌ من أيامٍ أخَر} ولم يذكر تفريقها ولا تتابعها لم يجب التتابع فيها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.