Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال الحاكمُ المعزولُ: كُنْتُ حَكَمْتُ في ولايَتِي لفُلانٍ على فُلانٍ بِحَقٍّ. قُبِل قولُه) وبه قال إسْحاقُ

(فإذا قال: لي بَيِّنَةٌ) حاضِرَةٌ. (أمَرَه بإحْضارِها) ذَكَرَه شيخُنا في الكتابِ المَشْرُوحِ. وذَكَر في كتابِ «المُغْنِي» أنَّ المُدَّعِيَ إذا قال: لي بينةٌ. لم يَقُلْ له الحاكمُ: أحْضِرْها. لأنَّ ذلك حَقٌّ له، فله أنْ يَفْعَلَ ما يَرَى.

37,816

فإذا أحْضَرَها لم يَسْألْها الحاكمُ عمّا عندَها حتى يَسْألَه المُدَّعِي ذلك؛ لأنَّه حَقٌّ له، فلا يتَصَرَّفُ فيه مِن غيرِ إذْنِه،

37,817

فإذا سألَه المُدَّعِي سُؤَالها، قال: مَن كانت عندَه شَهادةٌ فَلْيَذْكُرْ، إنْ شاء. ولا يقولُ لهما: اشْهَدا. لأنَّه أمْرٌ. وكان شُرَيحٌ يقولُ للشّاهِدَين: ما أنا دَعَوْتُكما، ولا أنْها كُما أنْ تَرْجِعا، وما يَقْضِي على هذا المسلمِ غيرُكما، وإنِّي بكما أقْضِي اليومَ، وبكما أتَّقِي يومَ القيامةِ .

٤٨٧٥ - مسألة: فإذَا سَمِع الحاكِمُ الشَّهادَةَ، وكانت صَحِيحَةً

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ. أَمَرَهُ بِإِحْضَارِهَا) لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إِلَى تَخْلِيصِ الْحَقِّ.

24,221

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ: يَقُولُ لَهُ: أَحْضِرْهَا إِنْ شِئْتَ.

24,222

وَفِي الْمُغْنِي: أَنَّ الْمُدَّعِيَ إِذَا قَالَ: لِي بَيِّنَةٌ. لَمْ يَقُلْ لَهُ الْحَاكِمُ: أَحْضِرْهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ، فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَرَى.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: فَيُحْمَلُ أَمْرُهُ بِالْإِحْضَارِ عَلَى الْإِذْنِ فِيهِ ; لِأَنَّ حَمْلَ الْأَمْرِ عَلَى حَقِيقَتِهِ يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قَال الحاكِمُ المعْزُولُ: كُنْتُ حَكَمْتُ في ولايَتِي لفُلانٍ بحَقٍّ. قُبِلَ. عَلَى فُلَانٍ بِحَقٍّ. قُبِلَ قَوْلُهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ قَوْلُهُ.

هذا المذهبُ، سواءٌ ذكَر مُسْتَنَدَه، أوْ لا. جزَم به القاضي في «جامِعِه»، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيه» الكبيرِ والصَّغيرِ، وابنُ عَقِيلٍ في «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، وغيرُهم. واخْتارَه الخِرَقِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

40,242

قال في «تَجْريِدِ العِنايةِ»: وكذا يُقْبَلُ بعدَ عَزْلِه، في الأَظْهَرِ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. [وقيَّده في «الفُروعِ» بالعَدْلِ. وهو أَوْلَى. وأَطْلَقَ أكثرُهم] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . .

ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يُقْبَلَ. وهو لأبي الخَطَّابِ. قال المُصَنِّفُ: وقولُ القاضي في فُروعِ هذه المَسْأَلَةِ يقْتَضِي أنْ لا يُقْبَلَ قوْلُه هنا. فعلى هذا الاحْتِمالِ، هو كالشَّاهِدِ.

40,243

قال في «المُحَرَّرِ»: ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُقْبَلَ إلَّا على وَجْهِ الشَّهادَةِ إذا كان عن إقْرارٍ.

40,244

وقال في «الرِّعايةِ»: ويَحْتَمِلُ ردُّه، إلَّا إذا اسْتَشْهَدَ مع عَدْلٍ آخَرَ عندَ حاكمٍ غيرِه، أنَّ حاكِمًا حكَمَ به، أو أنَّه حُكْمُ حاكمٍ جائزِ الحُكْمِ، ولم يذْكُرْ نفْسَه. ثم حكَى احْتِمال «المُحَرَّرِ» قوْلًا. انتهى.

40,245

وقيل: ليسَ هو كشَاهِدٍ. وجزَم به في «الرَّوْضَةِ»، فلابُدَّ مِن شاهِدَين سِواه. ويأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، إذا أخْبَرَ الحاكِمُ في حالِ ولايَتِه أنَّه حكَمَ لفُلانٍ بكذا، في آخِرِ البابِ الآتِي بعدَ هذا؛

40,246

وهو قوْلُه: وإنِ ادَّعَى إنْسانٌ أنَّ الحاكِمَ حكَمَ له، فصَدَّقَه، قُبِلَ قولُ الحاكمِ. فعلى المذهبِ، مِن شَرْطِ قَبُولِ قَوْلِه أنْ لا يُتَّهَمَ. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه. نقَله الزَّرْكَشِيُّ.

تنبيه: قال القاضي مَجْدُ الدِّينِ: قَبُولُ قوْلِه مُقَيَّدٌ بما إذا لم يشْتَمِلْ على إبْطالِ حُكْمِ حاكمٍ آخَرَ،

40,247

فلو حَكَمَ حَنَفِيٌّ برُجوعِ واقِفٍ على نفْسِه، فأَخْبَرَ حاكِمٌ حَنْبَلِيٌّ أنَّه كان حَكَمَ قبلَ حُكْمِ الحَنَفِيِّ بصِحَّةِ الوَقْفِ المَذْكورِ، لم يُقْبَلْ. نقَله القاضي مُحِبُّ الدِّينِ في «حَواشِي الفُروعِ»،

40,248

وقال: هذا تقْيِيدٌ حسَنٌ يَنْبَغِي اعْتِمادُه.

40,249

وقال القاضي مُحِبُّ الدِّينِ: ومُقْتَضَى إطْلاقِ الفُقَهاءِ قَبُولُ قوْلِه،

40,250

ولو كانَتِ العادَةُ تَسْجِيلَ أحْكامِه وضَبْطَها بشُهودٍ،

40,251

ولو قيَّد ذلك بما إذا لم يكُنْ عادَةً، كان مُتَّجِهًا؛ لوُقوعِ الرِّيبَةِ، لمُخالفَتِه للعادَةِ. انتهى.

40,252

قلتُ: ليسَ الأمْرُ كذلك، بل يُرْجَعُ إلى صِفَةِ الحاكمِ. ويدُلُّ عليه ما قاله أبو الخَطَّابِ وغيرُه، على ما تقدَّم.

فوائد؛ الأُولَى، قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ تعالى: كِتابُه في غيرِ عَمَلِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو بعدَ عَزْلِه، كخَبَرِه. ويأْتِي ذلك أيضًا.

الثَّانيةُ، نَظِيرُ مسْألَةِ إخْبارِ الحاكمِ في حالِ الولايَةِ والعَزْلِ، أمِيرُ الجِهادِ وأمِينُ الصَّدَقَةِ وناظِرُ الوَقْفِ. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رحِمَه اللهُ، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».

40,253

قال في «الانْتِصارِ»: كلُّ مَن صحَّ منه إنْشاءُ أمْرٍ، صحَّ إقْرارُه به.

الثَّالثةُ، لو أخْبَرَه حاكِمٌ آخَرُ بحُكْمٍ أو ثُبوتٍ في عَمَلِهما، عَمِلَ به في غَيبَةِ المُخْبِرِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».

40,254

وقال في «الرِّعايةِ»: عَمِلَ به مع غَيبَةِ المُخْبِرِ عن المَجْلِسِ.

الرَّابعةُ، يُقْبَلُ خَبَرُ الحاكمِ لحاكمٍ آخَرَ في غيرِ عَمَلِهما،

40,255

وفي عَمَلِ أحَدِهما. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، واخْتارَه ابنُ حَمْدانَ، وصحَّحه في «النَّظْمِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: وإليه مَيلُ أبي محمدٍ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وابنُ رَزِينٍ، والزَّرْكَشِيُّ. وعندَ القاضي لا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يُقْبَلُ في ذلك كلِّه إلَّا أنْ يُخْبِرَ في عَمَلِه حاكِمًا في غيرِ عَمَلِه، فيَعْمَلَ به إذا بلَغ عَمَلَه وجازَ حُكْمُه بعِلْمِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «التَّرْغيبِ».

40,256

ثمَّ قال: وإنْ كانَا في ولايةِ المُخْبِرِ، فوَجْهان. وفيه أيضًا، إذا قال: سَمِعْتَ البَيِّنَةَ فاحْكُمْ. لا

40,257

فائدَةَ له مع حَياةِ البَيِّنَةِ، بل عندَ العَجْزِ عنها. فعلى قولِ القاضي ومَن تابَعَه، يفَرَّقُ بينَ هذه المَسْألَةِ وبينَ ما إذا قال الحاكِمُ المَعْزولُ: كنتُ حَكَمْتُ في ولايَتِي لفُلانٍ بكذا. أنَّه يُقْبَلُ هناك، ولا يُقْبَلُ هنا. فقال الزَّرْكَشِيُّ: وكأَنَّ الفَرْقَ ما يحْصُلُ مِن الضَّرَرِ وَإِنِ ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ غَيرِ بَرْزَةٍ، لَمْ يُحْضِرْهَا، وَأَمَرَهَا بِالتَّوْكِيلِ،

40,258

وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيهَا اليَمِينُ، أَرْسَلَ إِلَيهَا مَنْ يُحْلِفُهَا.

بتَرْكِ قَبُولِ قولِ المَعْزُولِ، بخِلافِ هذا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6846 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.