Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6835المقنعHanbalivol. 8, p. 180vol. 8, p. 180

وَإِنِ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنِ الْبَلَدِ فِي مَوْضِعٍ لَا حَاكِمَ فِيهِ، كَتَبَ إِلَى ثِقَاتٍ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَتَوَسَّطُوا بَيْنَهُمَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ ادَّعَى على غائِبٍ عن البَلَدِ في مَوْضِعٍ لا حاكِمَ فيه، كَتَب إلى ثِقاتٍ مِن أهلِ ذلك البَلَدِ، ليَتَوَسَّطُوا بينَهما، فإن لم يَقْبَلُوا، قيل للخَصْمِ: حَقِّقْ ما تَدَّعِيه. ثم يُحْضِرُه وإن بَعُدَتِ المَسافَةُ) إذا اسْتَعْدَى على غائبٍ وكان الغائبُ في غيرِ ولايةِ القاضي، لم يكنْ له أنْ يُعْدَى عليه.

37,794

فإن كان في ولايَتِه، وله في بَلَدِه خَلِيفَةٌ،

37,795

فإن كانت له بينةٌ، ثَبَتَ له الحَقُّ عندَه، وكَتَب به إلى خَلِيفَتِه، ولم يُحْضِرْه،

37,796

وإن لم تَكنْ له بَيِّنَةٌ حاضِرَةٌ، نَفَّذَه إلى خَصْمِه ليُحاكِمَه عندَ خليفتِه،

37,797

وإن لم يكنْ له فيه خليفةٌ، وكان فيه مَن يَصْلُحُ للقضاءِ، [أذِنَ له في الحُكْمِ بينَهما،

37,798

وإن لم يكنْ له فيه مَن يَصْلُحُ للقضاءِ]، قيل له: حَرِّرْ دَعْواكَ. لأنَّه يجوزُ أن يكونَ ما يَدَّعِيه ليس بحَقٍّ عندَه، كالشُّفْعَةِ للجارِ، وقيمةِ الكلبِ، أو خَمْرِ الذِّمِّيِّ، فلا يُكَلَّفُ الحُضُورَ لِما لا يُقْضَى عليه به، مع المَشقَّةِ فيه،

37,799

بخِلافِ الحاضرِ، فإنَّه لا مَشَقَّةَ في حُضُورِه،

37,800

فإذا تَحَرَّرَتْ، بَعَث فأحْضَرَ خَصْمَه، بَعُدَتِ المسافةُ أو قَرُبَتْ. وبهذا قال الشافعيُّ.

37,801

وقال أبو يُوسُفَ: إن كان يُمْكِنُه أن يَحْضُرَ ويَعُودَ فيَأْويَ إلى مَوْضِعِه، أحْضَرَه، وإلَّا لم يُحْضِرْه، ويُوَجِّهُ مَن يَحْكُمُ بينَهما.

37,802

وقيل: إن كانتِ المسافةُ دُونَ مَسافةِ القَصْرِ، أحْضَرَه، وإلَّا فلا. ولَنا، أنَّه لابُدَّ مِن فَصْلِ الخُصُومةِ بينَ المُتخاصِمَين،

37,803

فإذا لم تُمْكِنْ إلَّا بمَشَقَّةٍ، فَعَل ذلك، كما لو امْتَنَعَ مِن الحُضُورِ، فإنَّه يُؤَدَّبُ، ولأنَّ إلْحاقَ المَشقَّةِ به أَوْلَى [مِن إلْحاقِها] بمَن يُنْفِذُه الحاكمُ ليَحْكُمَ بينَهما.

37,804

وإن كانتِ امْرأةً بَرْزَةً ، لم يُشْتَرَطْ في سفرِها هذا مَحْرَمٌ. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّه حَقُّ آدَمِيٍّ، [وحَقُّ الآدَمِيِّ] مَبْنِيٌّ على الشُّحِّ والضِّيقِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ عَنِ الْبَلَدِ فِي مَوْضِعٍ لَا حَاكِمَ فِيهِ، كَتَبَ إِلَى ثِقَاتٍ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَتَوَسَّطُوا بَيْنَهُمَا) ، نَقُولُ: إِذَا اسْتَعْدَى عَلَى غَائِبٍ فِي غَيْرِ وِلَايَةِ الْقَاضِي لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُعْدِيَ عَلَيْهِ.

24,197

وَإِنْ كَانَ فِي وِلَايَتِهِ وَلَهُ هُنَاكَ خَلِيفَةٌ،

24,198

فَإِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ ثَبَتَ لَهُ الْحَقُّ عِنْدَهُ، وَكَتَبَ إِلَى خَلِيفَتِهِ وَلَمْ يُحْضِرْهُ.

24,199

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ نَفَذَ إِلَى خَصْمِهِ لِيُحَاكِمَهُ عِنْدَ خَلِيفَتِهِ،

24,200

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَلِيفَةٌ كَانَ فِيهِ مَنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ أَذِنَ لَهُ فِي الْحُكْمِ بَيْنَهُمَا،

24,201

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَنْ يَصْلُحُ بَعَثَ إِلَى ثِقَةٍ يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ طَرِيقٌ إِلَى قَطْعِ الْخُصُومَةِ، مَعَ عَدَمِ الْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ بِالْإِحْضَارِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنِ ادَّعَى على غائِبٍ عن البَلَدِ في مَوْضِعٍ لا حاكِمَ فيه، كَتَبَ إلى ثِقَاتٍ مِن أَهْلِ ذلك الْمَوْضِعِ، ليَتَوَسَّطُوا بَينَهُما، فإِنْ لم يَقْبَلُوا، قِيلَ للخَصْمِ: حَقِّقْ ما تَدَّعِيه. ثُمَّ يُحْضِرُه،

40,262

وإنْ بَعُدَتِ المَسافَةُ. وهذا المذهبُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» -ونَصَرَاه- و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

40,263

وقيل: يُحْضِرُه مِن مَسافَةِ قَصْرٍ فأَقَلَّ.

40,264

وقيل: لا يُحْضِرُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إلَّا إذا كانَ لدُونِ مَسَافَةِ القَصْرِ.

40,265

وعنه، لدُونِ يومٍ. جزَم به في «التَّبْصِرَةِ»، وزادَ، بلا مُؤْنَةٍ ولا مَشَقَّةٍ.

40,266

قال الزَّرْكَشِيُّ: وقيل: إنْ جاءَ وعادَ في يومٍ، أُحْضِرَ ولو قبلَ تحْرِيرِ الدَّعْوى.

40,267

وقال في «التَّرْغيبِ»: لا يُحْضِرُه مع البُعْدِ حتى تَتَحَرَّرَ دَعْواه.

40,268

وفي «التَّرْغيبِ» أيضًا: يَتَوَقَّفُ إحْضارُه على سَماعِ البَيِّنَةِ إن كان ممَّا لا يُقْضَى فيه بالنُّكولِ. قال: وذكَر بعْضُ أصحابِنا، لا يُحْضِرُه مع البُعْدِ، حتى يصِحَّ عندَه ما ادَّعاه. وجزَم به في «التَّبْصِرَةِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

40,269

تنبيه: مَحَلُّ هذا إذا كانَ الغائِبُ في مَحَلِّ ولايَتِه.

فائدتان؛ إحْداهما، لو ادَّعَى قبلَه شَهادَةً، لم تُسْمَعْ دَعْواه، ولم يُعْدَ عليه، ولم يُحَلَّفْ عندَ الأصحابِ. خِلافًا للشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رحِمَه اللهُ، في ذلك. قال: وهو ظاهرُ نَقْلِ صالحٍ، وحَنْبَلٍ.

40,270

وقال: لو قال: أَنا أَعْلَمُها ولا أُؤَدِّيها. فظاهِرٌ،

40,271

ولو نَكَلَ، لَزِمَه ما ادَّعَى به إنْ قيلَ: كِتْمانُها مُوجِبٌ لضَمانِ ما تَلِفَ. ولا يَبْعُدُ، كما يضْمَنُ في تَرْكِ الإِطْعامِ الواجِبِ.

الثَّانيةُ، لو طَلَبَه خَصْمُه، أو حاكمٌ ليَحْضُرَ مَجْلِسَ الحُكْمِ، لَزِمَه الحُضورُ، حيثُ يَلْزَمُ إحْضارُه بطَلَبِه منه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ادعى على غائبٍ عن البلد في موضعٍ لا حاكم فيه كتب إلى ثقاتٍ من أهل ذلك الموضع ليتوسطوا بينهما. فإن لم يقبلوا قيل للخصم: حقق ما تدعيه. ثم يحضره وإن بعُدت المسافة) .

16,137

أما كون القاضي يكتب لمن ادعى على غائب عن البلد في موضع لا حاكم فيه إلى ثقاتٍ من أهل ذلك الموضع ليتوسطوا بينهما؛ فلأن ذلك طريق إلى قطع الخصومة مع عدم المشقة الحاصلة بالإحضار.

16,138

وأما كونه إذا لم يقبلوا يقول للخصم المدعي: حقق ما تدعيه ثم يحضر خصمه قربت المسافة أو بعُدت؛ فلأنه لا بد من فصل الخصومة.

16,139

فإذا لم يمكن إلا بذلك تعين فعله وإن تضمّن مشقة؛ كما لو امتنع الخصم الحاضر في البلد من الخصومة فإنه يؤدب ويعزر.

16,140

فإن قيل: يمكن أن يرسل من يقضي بينهما.

قيل: المشقة الحاصلة بالإرسال أكثر من المشقة الحاصلة بإحضار الخصم. وعلى تقدير التساوي فالخصم أولى بحمل المشقة؛ لأنه المستعدى عليه.

16,141

وفي تقييد الموضع بأنه لا حاكم فيه إشعار بأنه إذا كان فيه حاكم لا يفعل ذلك. وهو صحيح؛ لأن فصل الخصومة في بلد الخصم يمكنه. فلم يجز تكلف المشقة مع إمكان الفصل بدونها.

16,142

فإن قيل: قد يكون شهوده ببلد القاضي إليه دون بلد الخصم.

قيل: يثبت حقه في موضع شهوده ثم يكتب القاضي كتاباً إلى بلد الخصم. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.