وَلَا شَيْئًا مِنْهُ وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَقُولَ: لِي بَيِّنَةٌ
Its commentaries
مسألة: (وللمُدَّعِي أن يقولَ: لي بَيِّنَةٌ) وهذا مَوْضِعُ البينةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِلْمُدَّعِي أَنْ يَقُولَ: لِي بَيِّنَةٌ) لِأَنَّ الْحَقَّ طَرِيقٌ لَهُ، وَالْبَيِّنَةُ طَرِيقٌ إِلَى تَخْلِيصِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وللْمُدَّعِي أَنْ يَقُولَ: لِي بَيِّنَةٌ. وإنْ لم يَقُلْ، قال الحاكِمُ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ بَيِّنَةٌ؟ فَإِنْ قَال: لِي بَيِّنَةٌ. أَمَرَهُ بِإِحْضَارِهَا. وله قولُ ذلك قبلَ أنْ يقُولَ المُدَّعِي: لي بَيِّنَةٌ.
فإنْ قال: لي بَيِّنَةٌ. أمَرَه بإحْضارِها. ومَعْناه، إنْ شِئْتَ فأَحْضِرْها. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا. وقدَّمه في «الفُروعِ».
قال في «الهِدايةِ»، و «الخُلاصةِ»،
وغيرِهما: وإنْ أنْكَرَ، سأَلَ المُدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟
وقال في «المُحَرَّرِ»: لا يقولُ الحاكِمُ للمُدَّعِي: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ إلَّا إذا لم يَعْرِفْ أنَّ هذا مَوْضِعُ البَيِّنَةِ. وجزَم به في «الوَجيزِ».
قال في «الرِّعايةِ»، و «الحاوي»: فإنْ قال المُدَّعِي: لي بَيِّنَةٌ.
فَإِنْ أَحْضَرَهَا، سَمِعَهَا الحَاكِمُ، وَحَكَمَ بِهَا إِذَا سَأَلَهُ المُدَّعِي.
وأحْضَرَها، حكَمَ بها، وإنْ جَهِلَ أنَّه مَوْضِعُها، قال له: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟
فإنْ قال: نعم. طَلَبَها، وحكَمَ بها.
وكذا إنْ قال: إنْ كانتْ لكَ بَيِّنَةٌ فأَحْضِرْها إنْ شِئْتَ. فَفَعَلَ.
وقال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»: لا يأْمُرُه بإحْضارِها؛ لأنَّ ذلك حقٌّ له، فله أنْ يفْعَلَ ما يَرَى.
قال: (وللمدعي أن يقول: لي بينة. وإن لم يقل قال الحاكم: ألك بينة؟ . فإن قال: لي بينة أمره بإحضارها، فإذا أحضرها سمعها الحاكم وحكم بها إذا سأله المدعي) .
أما كون المدعي له أن يقول: لي بينة؛ فلأن الحق له، والبينة طريق إلى تخليص حقه.
وأما كونه إذا لم يقل ذلك يقول الحاكم له: ألك بينة؟ ؛ فلما روي «أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم حضرمي وكندي. فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا غلبَني على أرضٍ لي. فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي وليسَ له فيها حق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه» . رواه الترمذي.
وقال: حديث حسن صحيح.
وأما كونه إذا قال: لي بينة يأمره بإحضارها؛ فلأن إحضارها طريق إلى تخليص الحق.
وقال المصنف رحمه الله في المغني: إذا ذكر -يعني المدعي- أن له بينة حاضرة لم يقل له الحاكم: أحضرها؛ لأن ذلك حق له فله أن يفعل ما يرى.
وطريق الجمع بين نقله هنا وبين نقله في المغني: أن يحمل أمره بالإحضار على الإذن له فيه؛ لأن حمل الأمر على حقيقته ينافيه. ذكره المصنف رحمه الله في المغني، وينافي الدليل أيضاً.
وأما كونه إذا أحضر بينة يسمعها الحاكم؛ فلأن الإحضار من أجل السماع.
فإن قيل: كيف صفة ما يفعل الحاكم حتى يحصل له السماع؟
قيل: إذا حضرت البينة لا يقول الحاكم لها: قولي ما عندك بل يقول: من كانت عنده شهادة فليذكره إن شاء ما عنده.
وأما كون الحاكم يحكم بالبينة إذا سأله المدعي الحكم ببينته؛ فلأن الغرض من الدعوى وحضور البينة وسماعها: الحكم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.