وَمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ مَرَّةً، فَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَتِهِ مَرَّةً أُخْرَى؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (ومَن ثَبَتَتْ عَدالَتُه مَرَّةً، فهل يَحْتاجُ إلى تَجْدِيدِ البَحْثِ عن عَدالَتِه مَرَّةً أُخْرَى؟ على وَجْهَيْن) وجملةُ ذلك، أنَّ مَن ثَبَتَتْ عدالَتُه، ثم شَهِد عندَ الحاكمِ بعدَ ذلك بزَمَنٍ قريبٍ، حَكَمَ بشَهادتِه وعَدالَتِه؛ لأنَّ عَدالَتَه ثَبَتَتْ.
وإن كان بعدَه بزَمَنٍ طويلٍ، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يحْتاجُ إلى ذلك.
والثاني، يحْتاجُ؛ لأنَّ مع طُولِ الزَّمانِ تَتَغَيَّرُ الأحْوالُ.
(وَمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ مَرَّةً، فَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى تَجْدِيدِ الْبَحْثِ عَنْ عَدَالَتِهِ مَرَّةً أُخْرَى؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)
:
أَحَدُهُمَا: لَا يَحْتَاجُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، كَالزَّمَنِ الْقَرِيبِ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ، فَلَا يَزُولُ حَتَّى يَثْبُتَ الْجَرْحُ.
وَالثَّانِي: بَلَى، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ. وَصَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ، لِأَنَّ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ تَتَغَيَّرُ الْأَحْوَالُ.
[الِادِّعَاءُ عَلَى الْغَائِبِ] فَصْلٌ
ومَن ثَبَتَتْ عَدالَتُه مَرةً، فهل يَحْتاجُ الى تَجْدِيدِ البَحْثِ عَن عَدالَتِه مَرةً أُخْرَى؟ على وجْهَيْن. يعْنِى، مع تَطاوُلِ المُدَدِ. وهما رِوايَتان. قال فى
فَصْلٌ: وَإِنِ ادَّعَى عَلَى غائِبٍ، أَوْ مُسْتَتِرٍ فِى البَلَدِ، أَوْ مَيِّتٍ، أوْ صَبِىٍّ، [٣٣٢ ظ] أَوْ مَجْنُونٍ، وَلَهُ بَيِّنَةٌ، سَمِعَهَا الْحَاكِمُ وَحَكَمَ بِهَا.
«الرِّعايةِ»: فيه وَجْهان. وقيل: رِوايَتان. وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايةِ الكُبْري»؛ أحدُهما، يُحْتاجُ إلى تجْديدِ البَحْثِ عن عَدالَتِه مع تَطاوُلِ المُدَدِ،
ويجِبُ. وهو المذهبُ.
قال في «المُحَرَّرِ»: وهو المَنْصوصُ. قال فى «الفُروعِ»: لَزِمَ البَحْثُ عنها، على الأصحِّ، مع طُولِ المُدَّةِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يجِبُ، بل يُسْتَحَبُّ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغرى»، [و «الحاوِى الصَّغِيرِ»] .
قال: (ومن ثبتتْ عدالتُه مرة فهل يحتاج إلى تجديد البحث عن عدالته مرة أخرى؟ على وجهين) .
أما كون من ذكر لا يحتاج إلى ذلك على وجه؛ فلأن الأصل بقاء ما كان على ما كان. فلا يزول حتى يثبت الجرح.
وأما كونه يحتاج إليه على وجه؛ فلأن العيب يحدُث، وقد تتغير حاله فيصير ذلك مانعاً من العلم بالعدالة. فلم يجز له القبول مع فوات الشرط.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.