وَلَا يَجُوزُ فِي الْبَذْرِ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى قسمه بِالْمُهَايَأَةِ جَازَ
Its commentaries
مسألة: (وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ، أَوْ قَناةٌ، أَوْ عَيْنٌ يَنْبُعُ مَاؤُهَا، فَالْمَاءُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اشْتَرَطَا عِنْدَ اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ) لقولِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «المُؤْمِنُونَ عندَ شُرُوطِهِم» (فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى قَسْمِهِ بِالمُهَايَأْةِ، جَازَ) لأنَّ الحقَّ لهما لا يخرج عنهما، ولأنَّ المنافِعَ مِلْكُهما، فجاز قَسْمُها، كالأعيانِ. والمُهَايَأْةِ أَنْ يكونَ في يَدِ كلِّ واحدٍ منهما مُدَّةٌ معْلُومَةٌ على قَدْرِ حَقِّه مِن ذلك.
٤٩٤٩ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجُوزُ فِي الْبَذْرِ) لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فِي السُّنْبُلِ أَقَلُّ.
(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ أَوْ قَنَاةٌ أَوْ عَيْنٌ يَنْبُعُ مَاؤُهَا، فَالْمَاءُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اشْتَرَطَا عِنْدَ اسْتِخْرَاجِ ذَلِكَ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» . وَالنَّفَقَةُ لِحَاجَةٍ بِقَدْرِ سَقْيِهِمَا فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْلَى، شَارَكَ فِي الْغَرَامَةِ مَا فَوْقَهُ دُونَ مَا تَحْتَهُ.
فَإِنِ احْتَاجَ النَّهْرُ بَعْدَ الْأَسْفَلِ إِصْلَاحًا، كَتَصَرُّفِ الْمَاءِ فَعَلَيْهِمَا (إِنِ اتَّفَقَا عَلَى قسمه بِالْمُهَايَأَةِ) كَيَوْمٍ لِهَذَا، وَيَوْمٍ لِلْآخَرِ. (جَازَ) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا، وَكَالْأَعْيَانِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن كان بينهما نهرٌ أو قناةٌ أو عينٌ ينبع ماؤها فالماء بينهما على ما اشترطا عند استخراج ذلك. فإن اتفقا على قسمه بالمهايأة جاز. وإن أرادا قسم ذلك بنصب خشبةٍ أو حجرٍ مستو في مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حق كل واحد منهما جاز. فإن أراد أحدهما أن يسقي بنصيبه أرضاً ليس لها رسمُ شربٍ من هذا النهر جاز. ويحتمل أن لا يجوز. ويجيءُ على أصلنا: أن الماء لا يملك، وينتفع كل واحد منهما على قدر حاجته) .
أما كون الماء بين من استخرجه على ما وقع الاشتراط فيه عند الاستخراج؛ فلأن الماء من المباح فإن اتفق المستخرجان على قدر معلوم وجب اتباعه. دليله ما لو اشترك رجلان في استخراج معدن على أن يكون لأحدهما الثلث وللآخر الباقي.
ولأن الماء مستخرج على وجه الشركة. فوجب اعتبار الشرط فيه. أشبه الرجلين يشتركان على عمل من الأعمال.
وأما كونهما إذا أرادا قسم ذلك بنصب خشبةٍ أو حجرٍ على الوجه المتقدم يجوز؛ فلأن ذلك طريق إلى وصول حق كل واحدٍ منهما إلى صاحبه. فجاز؛ كغيره من الطرق.
وأما كون أحدهما إذا أراد أن يسقي بنصيبه أرضاً ليس لها رسمُ شربٍ من النهر المذكور يجوز على الأول؛ فلأن الحق له، وصاحب الحق يتصرف فيه على حسب اختياره وإرادته.
وأما كونه يحتمل أن لا يجوز؛ فلأنه إذا سقى الأرض المذكورة ربما توهم مع طول الزمن أن لها حقاً في النهر المذكور. ولذلك لو كان لشخص دارٌ لها حائط إلى درب غير نافذ لم يكن له أن يفتح فيه صورة باب؛ لأنه ربما استدلّ به على ملك الاستطراق في الدرب، وليس له ذلك.
وأما كون كل واحد من الشريكين ينتفع بالماء على قدر حاجته بناء على قولنا: الماء لا يملك؛ فلأنه إذا لم يملك يكون من المباحات، والمباحُ ينتفع به كل محتاجٍ على قدر حاجته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.