وَإِنْ تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ أَوْ وَرَثَتُهُمَا فِي قُمَاشِ الْبَيْتِ، فَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا
Its commentaries
مسألة: (وإن تَنازَعَ الزَّوْجان أو وَرَثتهما في قُماشِ البيتِ، فما كان يصْلُحُ للرجالِ فهو للرجلِ، وما) كان (يَصْلُحُ للنساءِ فهو للمرأةِ، وما كان يَصْلُحُ لهما فهو بينَهما) إذا اخْتَلَفَ الزوجانِ في قُماشِ البيتِ، أو في بعْضِه، فقال كل وِاحدٍ منهما: جَمِيعُهُ لِىِ. أو قال كُل وَاحِدٍ منهما: هذهِ العَيْنُ لِي. وكانت لأحدِهما بَيِّنَة، ثَبَت له، بلا خِلافٍ.
وإن لم تكُنْ لواحِدٍ منهما بَيِّنَة، فالمنْصُوصُ عن أحمدَ، أنَّ ما يَصْلُحُ للرجالِ؛ مِن العَمائمِ، وقُمْصَانِهم، وجِبابِهمْ، والأقْبِيَةِ، والطَّيالِسَةِ، والسِّلاحِ، وأشْباهِ ذلك، القَوْلُ فيه قَوْلُ الرجلِ مع يَمِينِه، وما يَصْلُحُ للنِّساءِ؛ كحَلْيِهنَّ، وقُمُصِهِنَّ، ومَقانِعِهنَّ، ومَغازِلِهنَّ، فالقولُ قولُ المرأةِ مع يَمِينها، وما يَصْلُحُ لهما؛ كالمفارِشِ، والأوانِي، فهو بينَهما، وسواءٌ كان في أيدِيهما مِن طريقِ الحُكْمِ، أو مِن طريقِ المُشاهدةِ، وسواءٌ اخْتَلَفا في حالِ الزَّوْجِيَّةِ، أو بعدَ البَيْنُونَةِ، وسواءٌ اخْتَلَفا، أو اخْتَلَفَ ورَثتهما، أو أحَدُهما ووَرَثَةُ الآخَرِ.
قال أحمدُ في رِوايَةِ الجماعةِ، منهم يَعْقُوبُ بنُ بَخْتانَ، في الرجلِ يُطَلقُ زَوْجَتَه، أو يَمُوتُ، فتَدَّعِى المرأةُ المتاعَ: فما كان يَصْلُحُ للرِّجالِ، فهو للرجلِ، وما كان مِن مَتاعِ النِّساءِ، فهو للنِّساءِ، وما اسْتَقامَ أن يكونَ للرِّجالِ وللنِّساءِ، فهو بينهما،
فإن كان المتاعُ على يَدَىْ غيرِهما،
فمَن أقامَ البَيِّنَةَ، دُفِعَ إليه،
وإن لم تكُنْ لهما بَيِّنَةٌ، اقْرِعَ بينَهما،
فمَن كانَت له القُرْعَةُ، حَلَف واعْطِىَ المتاعَ.
وقال في رِوايَةِ مُهَنَّا: وكذلك إنِ اخْتَلَفا، و أحَدُهما مَمْلُوكٌ. وبهذا قال الثوْرِىُّ، وابنُ أبي لَيْلَى؛ لأنَّ أيدِيَهما جَمِيعًا على قُماشِ البَيْتِ، بدَلِيلِ ما لو نازَعَهما فيه أجْنَبِيٌّ، كان القَوْلُ قوْلَهما، وقد تَرَجَّحَ أحَدُهما على صاحِبِه يَدًا وتَصَرُّفًا، فيَجِبُ تَقْدِيمُه، كما لو تَنازَعا دَابَّةً، أحَدُهما رَاكِبُها، والآخَرُ آخِذ بزِمامِها، أو قَمِيصًا، أحَدُهما لابِسُه، والآخَرُ آخِذ بكُمِّه، أو جِدارًا مُتَّصِلًا بدَارَيْهما ، مَعْقُودًا ببناءِ أحَدِهما.
٤٩٧٤ -
(وَإِنْ تَنَازَعَ الزَّوْجَانِ) ، حُرَّيْنِ كَانَا أَوْ رَقِيقَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ بَعْضُهُ، (أَوْ وَرَثَتُهُمَا) أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ (فِي قُمَاشِ الْبَيْتِ، فَمَا كَانَ يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ) ، كَالسَّيْفِ وَالْعِمَامَةِ، (فَهُوَ لِلرَّجُلِ) لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ (وَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ) ، كَالْحُلِيِّ وَزِينَتِهِنَّ، (فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ) لِمَا ذَكَرْنَا (وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ،
وَقِيلَ: وَلَا عَادَةَ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ: الْمُصْحَفُ لَهُمَا،
فَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ بِذَلِكَ فَهُوَ لَهُ
وإنْ تَنازَعَ الزَّوْجان أو وَرَثَتُهما في قُماشِ البَيْتِ، فما كانَ يَصْلُحُ للرِّجالِ فهُو للرَّجُلِ، وما يَصْلُحُ للنساءِ فهو للْمَرْأةِ، وما كان يَصْلُحُ لهما فهو بينَهما. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الشَّرْحِ»، و «الْخِرَقِىِّ»، و «الوَجيزِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
.
و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، مع أنَّ كلامَهم مُحْتَمِلْ للخِلافِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.
وقيل: الحُكْمُ كذلك إنْ لم تَكُنْ عادَةٌ.
فإنْ كانَ ثَمَّ عادَةٌ، عُمِلَ بها.
نقَل الأَثْرَمُ، المُصْحَفُ لهما، فإنْ كانت لا تَقْرَأ أو لا تُعْرَفُ بذلك، فهو له.
وجزَم به الزَّرْكَشِيُّ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.
وقال القاضى: إن كان بيَدِهما وَإِنِ اخْتَلَفَ صَانِعَانِ في قُمَاشِ دُكَّانٍ لَهُمَا، حُكِمَ بِآلةِ كُلِّ صِنَاعَةٍ لِصَاحِبِهَا، في ظَاهِرِ كَلَامِ [٣٤٠ ظ] أحْمَدَ وَالْخِرَقِىِّ.
المُشاهَدَةِ، فبينَهما، وإن كانَ بيَدِ أحَدِهما المُشاهَدَةِ، فهو له. كما يأْتِى عنه في المَسْألَةِ التي بعدَها.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.