وَإِنْ تَنَازَعَا مُسَنَّاةً بَيْنَ نَهَرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الْآخَرِ، تَحَالَفَا، وَهِيَ بَيْنَهُمَا
Its commentaries
مسألة: (وَإن تَنازَعا مُسَنَّاةً (١) بينَ نهْرِ أحَدِهما وأرْضِ الآخَرِ، تَحالَفا، وهي بينَهما) لأنَّها حاجِز بينَ مِلْكَيْهِما، فكانتْ يَدُهما عليه، كما لو تَنازَعا حائطًا بينَ دَارَيْهما.
وفي كلِّ مَوْضِعٍ قُلْنا: هو بَيْنَهما نِصْفَيْن. إنَّما يَحْلِفُ كلُّ واحدٍ منهما على النِّصْفِ الذي يجْعَلُه له دونَ ما لا يحْصُلُ له.
٤٩٨٠ -
(وَإِنْ تَنَازَعَا مُسَنَّاةً) الْمُسَنَّاةُ: السَّدُّ الَّذِي يَرِدُ مَاءَ النَّهْرِ مِنْ جَانِبِهِ (بَيْنَ نَهَرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الْآخَرِ، تَحَالَفَا، وَهِيَ بَيْنَهُمَا) ، ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهُ حَاجِزٌ بَيْنَ مِلْكِهِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَشْبَهَ الْحَائِطَ بَيْنَ الدَّارَيْنِ،
وَقِيلَ: لِرَبِّ النَّهْرِ، وَقِيلَ: لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَلِرَبِّ النَّهْرِ الِارْتِفَاقُ بِهَا فِي تَنْظِيفِ النَّهْرِ، وَالْحَوْضُ كَالنَّهْرِ فِي ذَلِكَ.
فَرْعٌ: إِذَا تَنَازَعَا جَرَّارًا بَيْنَ مِلْكِهِمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَيَتَحَالَفَانِ، وَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ أَنَّ نِصْفَهُ لَهُ،
وَفِي الْمُغْنِي: يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ كُلَّهُ لَهُ
وإنْ تَنازَعا مُسَنَّاةً بَيْنَ نَهْرِ أحَدِهما وأرْضِ الآخَرِ، تَحالَفا، وهي بَيْنَهُما. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرَّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ» , وغيرِهم.
وقيل: هي لرَبِّ النهْرِ. وقيل: هي لرَبُّ الأرْضِ.
قال: (وإن تنازعا مُسَنَّاةً بين نهر أحدهما وأرض الآخر تحالفا، وهي بينهما) .
أما كون من تنازعا ما ذكر يتحالفان كما تقدم؛ فلما تقدم.
وأما كون المُسَنَّاة وهي الحاجز بين النهر والأرض بين صاحب النهر وصاحب الأرض؛ فلأنها حاجز بين ملكيهما ويديهما عليها. فكانت لهما؛ كما لو تنازع صاحب العلو وصاحب السفل السقف الذي بينهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.