وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِآدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ
Its commentaries
(ومَن كانَتْ عندَه شَهادَة لآدَمِىٍّ يَعلَمها، لم يقِمها حتى يَسْأَلَهُ، فإن لم يَعلَفها، اسْتحبَّ له إعلامُه بها، وله إقامَتُها قبلَ ذلك) إذا كان المَشْهُود له يَعلَمُ له شَهادةً عندَ إنسانٍ، لم يُقِفها الشّاهِدُ حتى يَسْأله صاحِبها؛ لِما روِى عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «خَيْرُ النَّاسِ قرني، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونهْم، ثمِ يأتِى قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ ، وَيَشْهدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخونُون وَلَا يُؤْتَمَنونَ». رواه البخارىُّ .
فإن كان لا يَعلَمها، اسْتحِبَّ له إعلامُه بها؛ لأنَّها أمانَةٌ [٨/ ٢٢١ و] يُسْتَحَبُّ إعلامُ صاحِبِها ، كالوَدِيعَةِ. وله أداؤها قبلَ إعلامِه؛ لقَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -: «ألَا أنبئُكُم بِخَيْرِ الشُّهدَاءِ؛ الَّذِى يأْتِى بِشَهادَتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْأَلَهَا». روَاه أبو داودَ، وأحمدُ، ومسلمٌ، وابنُ ماجه . فيتَعَيَّنُ حَملُ الحديثِ على هذه الصُّورَةِ، جَمعًا بينَ الخَبَريْن.
٥٠١٧ -
(وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِآدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي» الْخَبَرُ، وَهُوَ صَحِيحٌ، لِأَنَّ أَدَاءَهَا حَقٌّ لِآدَمِيٍّ فَلَا يُسْتَوْفَى إِلَّا بِرِضَاهُ، كَسَائِرِ حُقُوقِهِ، وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي عَدَالَتِهِ؛ كَشَهَادَةِ حِسْبَةٍ، وَيُقِيمُهَا بِطَلَبِهِ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا الْحَاكِمُ،
وَيَحْرُمُ كَتْمُهَا.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيُقْدَحُ فِيهِ،
وَقَالَ: إِنْ كَانَ بِيَدِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَلَا يَصِلُ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إِعَانَةُ أَحَدِهِمَا، وَيُعِينُ مُتَأَوِّلًا مُجْتَهِدًا،
ومَن كانتْ عندَه شَهادَةٌ لآدَمِىّ يعلَمُها، لم يُقِمها حتى يَسْأَلَه، فإنْ لم يَعلَمها، اسْتُحِبَّ له إعلامُه بها. هذا المذهبُ. وقطَع به الأكثرُ، وأطْلَقوا.
وقال الشيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: الطَّلَبُ العرفِىُّ أو الحالِىُّ كاللفْظِىِّ، عَلِمَها أوْ لا.
قلتُ: هذا عَيْنُ الصَّوابِ. ويجِبُ عليه إعلامُه إذا لم يَعلَم بها. وهذا ممَّا لا شكَّ فيه.
وقال الشيْخُ تَقِىُّ الذينِ، رَحِمَه الله، فى رده على الرَّافِضِىِّ: إذا أدّاها قبلَ طَلَبِه، قامَ بالواجبِ وكان أفْضَلَ، كمَن عندَه أمانةٌ أدّاها عندَ الحاجَةِ،
وأنَّ المسْأَلَةَ وَلَا يَجُوزُ ان يَشْهدَ إلَّا بِمَا يَعلَمُهُ بِرُويَةٍ أَوْ سَمَاعٍ.
تُشْبِهُ الخِلافَ في الحُكْمِ قبلَ الطلَبِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.