Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن رَأى شيئًا فِى يَدِ إنْسانٍ، يَتَصَرَّفُ فيه تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ؛ مِن النقْضِ، والبِنَاءِ، والإجارَةِ، والإعَارَةِ، ونَحوها، جاز أن يَشْهدَ له بِالْمِلْك) قال ذلك أبو عبدِ اللهِ ابنُ حامدٍ. وهو قولُ أبى حنيفةَ، والإصْطَخْرِىِّ مِن أصحاب الشافعىِّ (ويَحتَمِلُ أن لا يشْهدَ إلَّا باليَدِ والتَّصَرُّفِ) ذكَرَه القاضى؛ لأنَّ اليدَ ليستْ مُنْحصِرَةً في المِلْكِ، فإنَّه قد تكونُ بإجارَةٍ وإعارَةٍ وغَصْبٍ ووَكَالَةٍ. وهو قولُ بعضِ أصْحابِ الشافعىِّ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أن اليدَ دليلُ المِلكِ، واسْتِمرارُها مِن غيرِ مُنازِعٍ يُقَوِّيها، فجرَتْ مَجْرَى الاسْتِفاضَةِ، فجازَ أن يَشْهدَ بها، كما لو شاهدَ سَبَبَ اليَدِ، مِن بَيْعٍ، أو إرثٍ، أو هِبَةٍ، واحتمالُ كَوْنِها عن غَصْبٍ أو إجارَةٍ أو نحوِ ذلك، يُعارِضُه اسْتِمرارُ اليَدِ مِن غيرِ مُنازِعٍ، فلا يبقَى مانِعًا، كما لو شاهدَ سَبَبَ اليَدِ؛

38,876

فإنَّ احتِمالَ كَوْنِ البائعِ غيرَ المالكِ والوارِثِ والواهِبِ، لا يَمنَعُ الشَّهادةَ، كذا ههُنا.

38,877

فإن قيلَ: فإذا بَقِىَ الاحتِمالُ لم يَحصُلِ العلمُ، ولا تجوزُ الشَّهادةُ إلَّا بما يَعلَمُ. قُلْنا: الظَّنُّ يُسَمَّى عِلْمًا، قال الله تعالى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ}؛ ولا سبيلَ إلى العلمِ اليَقِينىِّ ههُنا، فجازَتْ بالظَّنِّ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ رَأَى شَيْئًا فِي يَدِ إِنْسَانٍ) مُدَّةً طَوِيلَةً، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَالْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ وَالْكَافِي وَالْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يَشْمَلُ الْقَصِيرَةَ، وَصَرَّحُوا بِهِ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَحْمَدَ (يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ؛ مِنَ النَّقْضِ وَالْبِنَاءِ، وَالْإِجَارَةِ وَالْإِعَارَةِ، وَنَحْوِهَا، جَازَ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمِلْكِ لَهُ) قَدَّمَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ هُبَيْرَةَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا؛ لِأَنَّ الْيَدَ دَلِيلُ الْمِلْكِ، وَاسْتِمْرَارُهَا مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ يُقَوِّيهَا، فَجَرَتْ مَجْرَى الِاسْتِفَاضَةِ، وَالِاحْتِمَالُ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الشَّهَادَةِ، بِدَلِيلِ جَوَازِهَا بِالْمِلْكِ بِنَاءً عَلَى مَا عَايَنَهُ مِنَ السَّبَبِ، كَالْبَيْعِ وَالْإِرْثِ وَنَحْوِهِمَا، مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْبَائِعَ وَالْمُوَرِّثَ لَيْسَ مَالِكًا.

25,043

وَفِي الْمُغْنِي: لَا سَبِيلَ إِلَى الْعِلْمِ هُنَا، فَجَازَتْ بِالظَّنِّ، وَيُسَمَّى عِلْمًا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ} ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْعِلْمِ الْيَقِينِيِّ هُنَا، فَاكْتَفَى بِالظَّنِّ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَال يُعْتَبَرُ حُضُورُ الْمُدَّعِي وَقْتَ تَصَرُّفِهِ،

25,044

وَأَنْ لَا يَكُونَ قَرَابَتَهُ، وَلَا يَخَافُ مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ عَارَضَهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ أَنَّ ذَلِكَ مِلْكُهُ، لَا يَجُوزُ لِمَنْ رَآهُ يَتَصَرَّفُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِالْمِلْكِ لَا بِمَا ذَكَرَ. (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَشْهَدَ إِلَّا بِالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ) هَذَا وَجْهٌ، وَصَحَّحَهُ السَّامَرِّيُّ؛ لِأَنَّ يَدَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَالِكَةٍ،

25,045

وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَشْهَدُ بِمِلْكٍ بِتَصَرُّفِهِ.

25,046

وَعَنْهُ: مَعَ يَدِهِ. وَفَرَّقَ قَوْمٌ، فَقَالُوا: يَشْهَدُ بِالْمِلْكِ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ،

25,047

وَفِي الْقَصِيرَةِ بِالْيَدِ. وَهُوَ ظَاهِرٌ.

[فِي مَنْ شَهِدَ بِالنِّكَاحِ أَوِ الرَّضَاعِ أَوِ الزِّنَى] فصل

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن رأى شيئاً في يد إنسان يتصرّف فيه تصرّف المُلاّك من النقض والبناء والإجارة والإعارة ونحوها جاز أن يشهد بالمُلك له. ويحتمل أن لا يشهد إلا باليد والتصرف) .

16,734

أما كون من رأى ما ذكر يجوز أن يشهد له بالملك على الأول؛ فلأن اليد دليل الملك، واستمرارها من غير منازع يقويها. فجرى مجرى الاستفاضة.

16,735

وأما كونه يحتمل أن لا يشهد إلا باليد والتصرف؛ فلأن يده تحتمل أن تكون غير مالكة.

والأول أصح؛ لما تقدم. وأما قيام الاحتمال فلا يمنع جواز الشهادة بدليل: جواز الشهادة بالملك بناء على ما عاينه من التسبب؛ كالبيع والإرث ونحو ذلك مع أنه يحتمل أن البائع ليس بمالك والموروث غير مالك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.