Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن شَهِدَ لمُكَاتَبِه، أو لمَوْرُوثِه بِجُرْحٍ قبلَ بُرْئِه، فَردَّتْ، ثم أعادَها بعدَ عِتْقِ المُكَاتَبِ وبُرْءِ الْجُرْحِ، ففى رَدِّها وجهانِ) أحدُهما، تُقْبَلُ؛ لأنَّ زَوالَ المانعِ ليس مِن فِعْلِهم، فأَشْبَهَ زَوالَ [الصِّبَا والبُلوغَ]، ولأنَّ رَدَّها بسبَبٍ لا عارَ فيه، فلا يُتَّهَمُ في قَصْدِ نَفْيِ العارِ بإعادَتِها،

39,179

بخِلافِ الفِسْقِ. والثاني، لا تُقْبَلُ؛ لأنَّه رَدَّها باجْتِهادِه، فلا يَنْقُضُها باجْتِهادِه. والأوَّل أصَحُّ،

39,180

فإنَّ الأصْلَ قَبولُ شَهادةِ العَدْلِ، ما لم يَمْنَعْ منه مانِعٌ،

39,181

ولا يَصِحُّ القِياسُ على الشَّهادةِ المَرْدُودَةِ بالفِسْقِ؛ لِما ذكَرْنا بينَهما مِن الفَرْقِ. ويُخَرَّجُ على هذا كُلُّ شَهادةٍ مَرْدُودَةٍ؛

39,182

إمّا للتُّهْمَةِ، أو لعَدَمِ الأهْلِيَّةِ، إذا أعَادها بعدَ زَوالِ التُّهْمَةِ، ووُجودِ الأهْلِيَّةِ، هل تُقْبَلُ؟ على وَجْهَيْن. ٥٠٦٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَهِدَ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ لِمَوْرُوثِهِ بِالْجُرْحِ قَبْلَ بُرْئِهِ، فَرُدَّتْ، ثُمَّ أَعَادُوهَا بَعْدَ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وَبُرْءِ الْجَرِيحِ، فَفِي رَدِّهَا وَجْهَانِ) .

أَحَدُهُمَا: تُقْبَلُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ زَوَالَ الْمَانِعِ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ، أَشْبَهَ زَوَالَ الصِّبَا، وَلِأَنَّ رَدَّهَا بِسَبَبٍ لَا عَارَ فِيهِ، فَلَا يُتَّهَمُ فِي قَصْدِ نَفْيِ الْعَارِ بِإِعَادَتِهَا،

25,320

بِخِلَافِ الْفِسْقِ.

وَالثَّانِي: لَا تُقْبَلُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.

وَذَكَرَ فِي الْكَافِي: أَنَّهُ الْأَوْلَى، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ؛ لِأَنَّ رَدَّهَا بِاجْتِهَادِهِ فَلَا يَنْقُضُ ذَلِكَ بِاجْتِهَادِهِ، وَلِأَنَّهَا رُدَّتْ بِالتُّهْمَةِ كَالْمَرْدُودَةِ لِلْفِسْقِ، وَنَصَرَ الْمُؤَلِّفُ الْأَوَّلَ،

25,321

فَإِنَّ الْأَصْلَ قَبُولُ شَهَادَةِ الْعَدْلِ،

25,322

وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ، وَأَمَّا نَقْضُ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ فَهُوَ جَائِزٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسْتَقْبَلِ، غَيْرُ جَائِزٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَاضِي. بِدَلِيلِ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَضَى فِي قَضِيَّةٍ بِقَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ، وَقَبُولُ الشَّهَادَةِ هُنَا مِنَ النَّقْضِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.

25,323

فَرْعٌ: الْخِلَافُ جَارٍ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ رُدَّتِ التُّهْمَةُ رَحِمٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ، ثُمَّ زَالَ الْمَانِعُ، ثُمَّ أَعَادَهَا،

25,324

وَقِيلَ: إِنْ زَالَ الْمَانِعُ بِاخْتِيَارِ الشَّاهِدِ، كَإِعْتَاقِ الْعَبْدِ وَتَطْلِيقِ الزَّوْجَةِ رُدَّتْ، وَإِلَّا فَلَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ شَهِدَ لمُكاتَبِه، أولمَوْرُوثِه بجُرْحٍ قبلَ بُرْئِه، فَرُدَّتْ، ثم أعادَها بعدَ عِتْقِ المكَاتَبِ وبُرْءِ الجُرْحِ، ففى رَدِّها وَجْهَان. وأَطْلَقهما في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وظاهرُ «الفُروعِ»، إدْخالُ ذلك في إطْلاقِ الخِلافِ. أحدُهما، تُقْبَلُ. وهو المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وصاحبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ وَإِنْ شَهِدَ الشَّفِيعُ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ فِى الشُّفْعَةِ عَنْهَا فَرُدَّتْ، ثُمَّ عَفَا الشَّاهِدُ عَنْ شُفْعَتِهِ، وَأَعَادَ تِلْكَ الشَّهَادَةَ، لَمْ تُقْبَلْ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُقْبَلَ.

الأدَمِيٌ».

والوَجْهُ الثَّاني، لا تُقْبَلُ. وقيل: إنْ زالَ المانِعُ باخْتِيارِ الشَّاهدِ، رُدَّتْ، وإلَّا فلا.

41,888

فائدة: لو رُدَّتْ لدَفْعِ ضَرَرٍ، أو جَلْبِ نَفْعٍ، أو عَداوَةٍ، أو رَحِمٍ ، أو زَوْجِيَّةٍ، فزالَ المانِعُ، ثم أعادَها، لم تُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «الوَجِيزِ».

41,889

قال في «المُحَرَّرِ»: لم تُقْبَلْ على الأصحِّ. صحَّحه في «النَّظْمِ».

41,890

قال في «الكافِي»: هذا الأَوْلَى . وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِي».

41,891

وقيل: تُقْبَلُ. قال في «المُغنِي». والقَبُولُ أشْبَهُ بالصِّحَّةِ. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ».

41,892

وقيل: تُرَدُّ مع مانعٍ زالَ باخْتِيارِ الشَّاهِدِ، كتَطْليقِ الزَّوْجَةِ، وإعْتاقِ القِنِّ، وتُقْبَلُ في غيرِ ذلك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن شهد لمكاتبه أو لموروثه بجرح قبل برئه فردت ثم أعادها بعد عتق المكاتب وبرء الجريح ففي ردها وجهان. وإن شهد الشفيع بعفو شريكه في الشفعة عنها فرُدت ثم عفي الشاهد عن شفعته وأعاد تلك الشهادة لم تُقبل. ذكره القاضي. ويحتمل أن تُقبل) .

16,948

أما كون شهادة المكاتب لمكاتبه إذا ردت ثم أعادها بعد عتقه، وشهادة الوارث لموروثه بجرح قبل برئه إذا ردت ثم أعادها بعد برء الجريح: لا تُرد في وجه؛ فلأن زوال المانع من قبول الشهادة هنا ليس من فعل الشاهد. فلم يمنع ذلك من قبول شهادته المعادة؛ كزوال الصبَى بالبلوغ.

ولأن رد الشهادة هنا السببُ لا عار فيه فلا يتهم في قصد نفي العار بإعادتها.

16,949

وأما كونها تُرد في وجه؛ فلأن الحاكم رد شهادة من ذكر باجتهاده فلا ينقض ذلك باجتهاده.

والأول أصح. ذكره المصنف في المغني وعلله بأن الأصل قبول شهادة العدل. وقياس الشاهد هنا على المردود الشهادة بالفسق لا يصح؛ لوجود التهمة في حق الفاسق وانتفائها.

16,950

وأما نقض الاجتهاد بالاجتهاد فهو جائز بالنسبة إلى المستقبل غير جائز بالنسبة إلى ما مضى، ولذلك قضى عمر رضي الله عنه في قضية بقضايا مختلفة قال:«ذلك على ما قضينَا وهذا على ما نقضي». وقبول الشهادة هنا من النقض في المستقبل لا في الماضي.

16,951

وأما كون شهادة الشفيع بعفو شريكه في الشُفعة إذا أعادها بعد ردها لا تُقبل؛ فلأنه متهم في الشهادة؛ كالفاسق إذا أعاد شهادته المردودة لفسقه. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.