Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أقَرَّ لِوارِثٍ، فصار عندَ المَوْتِ غيرَ وارِثٍ، لم يَصِحَّ. وإن أقَرَّ لغيرِ وارِثٍ، صحَّ وإن صارَ وارِثًا. نَصَّ عليه. وقيل (٢) : إنَّ الاعتِبارَ بحالِ المَوْتِ، فيَصِحُّ في الأُولَى،

39,569

ولا يَصِحُّ في الثّانِيةِ، كالوَصيةِ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا أقَرَّ لِوارِثٍ فصارَ غيرَ وارثٍ، كرجلٍ أقَرَّ لأخِيه ولا وَلَدَ له، ثم وُلِدَ له ابْنٌ، لم يَصِحَّ إقْرارُه له.

39,570

وإن أقَرَّ لغيرِ وارِثٍ ثم صار وارِثًا، صَحَّ إقْرارُه له. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ: إذا أقَرَّ لِامْرأةٍ بِدَيْنٍ في المَرَضِ، ثم تَزَوَّجَها، جازَ إقْرارُه؛ لأنَّه غيرُ مُتَّهَمٍ. وحُكِىَ له قولُ سُفْيانَ في رَجُلٍ له ابْنانِ، فأقَرَّ لأحَدِهما بِدَيْنٍ في مَرَضِه، ثم ماتَ الابنُ، وتَرَك ابْنًا، والأبُ حىٌّ، ثم ماتَ بعدَ ذلك، جاز إقرارُه ، فقال أحمدُ: لا يَجوزُ. وبهذا قال عثمانُ البَتِّىُّ. وذكَر أبو الخَطّابِ رِوايَةً أُخْرى في الصُّورَتَيْنِ مُخالِفةً لِما قُلْنا.

وهو قولُ سُفْيانَ الثَّوْرِىِّ، والشّافِعِىِّ؛ لأنَّه مَعْنًى يُعْتَبرُ فيه عَدَمُ المِيراثِ، فكان الاعْتِبارُ فيه بحالَةِ المَوْتِ، كالوَصيَّةِ. ولَنا، أنَّه قولٌ يُعتَبَرُ فيه التُّهْمَةُ، فاعتُبِرتْ حالَ وُجُودِه دونَ غيرِه، كالشَّهادَةِ، ولأنَّه إذا أقَرَّ لغيرِ وارثٍ، ثَبَتَ الإِقْرارُ، وصَح؛ لوُجُودِه مِن أهْلِه خالِيًا عن تُهْمَةٍ، فثَبَتَ الحَقُّ به، ولم يُوجَد مُسْقِط له، فلا يَسْقُطُ،

39,571

وأذا أقَرَّ لِوارِثٍ، وَقَعَ باطِلًا؛ لِاقْتِرانِ التُّهْمةِ به، فلا يَصِحُّ بعدَ ذلك، ولأنَّه إقْرارٌ لوارِثٍ، فلم يَصِحَّ، كما لو اسْتَمَرَّ المِيراثُ.

39,572

وإن أقَرَّ لغيرِ وارِثٍ، صَحَّ، واسْتَمَرَّ، كما لو اسْتَمَرَّ عَدَمُ الإِرثِ.

39,573

أمّا الوَصِيَّةُ، فإنَّها عَطِيَّة بعدَ المَوْتِ، فاعتُبِرَتْ فيها حالَةُ المَوْتِ،

39,574

بخِلافِ مَسْأَلَتِنا.

٥١١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ، فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ، لَمْ يَصِحَّ إِقْرَارُهُ. وَإِنْ أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ صَحَّ. وَإِنْ صَارَ وَارِثًا صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ) نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي، وَصَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ ; لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِحَالِ الْإِقْرَارِ لَا الْمَوْتِ. فَيَصِحُّ فِي الثَّانِيَةِ لَا الْأُولَى ; لِلتُّهْمَةِ فِيهَا،

25,619

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ كَالشَّهَادَةِ؛ وَلِأَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ لِغَيْرِ وَارِثٍ ثَبَتَ الْإِقْرَارُ؛ وَصَحَّ لِوُجُودِهِ مِنْ أَهْلِهِ خَالِيًا عَنْ تُهْمَةٍ، فَثَبَتَ الْحَقُّ بِهِ، وَلَمْ يُوجَدْ مُسْقِطٌ فَلَا يَسْقُطُ.

25,620

وَإِذَا أَقَرَّ لِوَارِثٍ وَقَعَ بَاطِلًا لِاقْتِرَانِ التُّهْمَةِ بِهِ، فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بَعْدَ ذَلِكَ.

25,621

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَمُرَادُهُمْ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ: لَا يَلْزَمُ ـ لَا بُطْلَانُهُ ـ ; لِأَنَّهُمْ قَاسُوهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أَقَرَّ لوارِثٍ، فصارَ عندَ المَوْتِ غيرَ وارِثٍ، لم يَصِحَّ إِقْرارُه. وإنْ أقَرَّ لغيرِ وارِثٍ، صحَّ وإنْ صارَ وارِثًا. نَصَّ عليه. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الثَّانِيَةِ، كَالْوَصِيَّةِ.

الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: اعتُبِرَ بحالِ الإِقْرارِ لا المَوْتِ، على الأصحِّ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وجزَم به فى «المُنَوِّر»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهما. واخْتارَه ابنُ أبى موسى وغيرُه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شرحِ ابنِ مُنجَّى»، وغيرِهم.

42,221

وقيل: الاعْتِبارُ بحالِ المَوتِ، فيَصِحُّ فى الأُولَى،

42,222

ولا يصِحُّ فى الثَّانيةِ، كالوَصِيَّةِ. وهو رِوايةٌ منْصُوصَةٌ، ذكَرَها أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»،

42,223

ومَنْ بعدَه. وأَطْلَقَهما فى «المُذهبِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقدم فى «المُسْتَوْعِبِ» -إنَّه إذا أقَرَّ لوارِثٍ، ثم صارَ عندَ الموْتِ غيرَ وارِثٍ- الصِّحَّةَ. وجزَم ابنُ عَبْدُوسٍ فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«تَذْكِرَتِه»، وصاحبُ «الوَجِيزِ» بالصِّحَّةِ فيهما. قال فى «الفُروعِ»: ومُرادُ الأصحابِ -واللَّهُ أعلمُ- بعدَمِ الصِّحَّةِ، لا يَلْزَمُ،

42,224

لا أنَّ مُرادَهم بُطْلانُه؛ لأنَّهم قاسُوه على الوَصِيَّةِ؛ ولهذا أطْلَقَ فى «الوَجِيزِ» الصِّحَّةَ فيهما. انتهى.

فائدتان؛ إحْداهما، مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو أعْطاه وهو غيرُ وارِثٍ، ثم صارَ وارِثًا. ذكَرَه فى «التَّرْغيبِ»[وغيرِه]. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».

الثَّانيةُ، يصِحُّ إقْرارُه بأخْذِ دَيْنِ صِحَّةٍ مرَضٍ مِن أجْنَبِىٍّ، فى ظاهرِ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. قالَه القاضى وأصحابُه. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ».

42,225

وقال فى «الرِّعَايَةِ»: لا يصِح الإِقْرارُ بقَبْضِ مَهْرٍ، وعِوَضِ خُلْعٍ، بل حَوالَةٍ ومَبِيعٍ وقَرضٍ.

42,226

وإنْ أطْلَقَ فوَجْهان. قال فى «الرَّوْضَةِ» وغيرِها: لا يصِحُّ لوارِثِه بدَيْنٍ ولا غيرِه.

42,227

وكذا قال فى «الانْتِصارِ» وغيرِه: إنْ أقَرَّ أنَّه وَهَبَ أجْنَبيًّا فى صِحَّتِه، صحَّ، لا أنَّه وَهبَ وارِثًا. وفى «نِهايةِ الأزَجِىِّ»: يصِحُّ لأجْنَبِىٍّ كإنْشائِه. وفيه لوارِثٍ وَجْهان؛ أحدُهما، لا يصِحُّ كالإِنْشاءِ. والثَّانى، يصِحُّ.

42,228

وقال فى «النِّهايةِ» أيضًا: يُقْبَلُ إقْرارُه، أنَّه وهبَ أجْنَبِيًّا فى صِحَّتِه. وفيه لوارِثٍ وَجْهان. وصحَّحه فى «الانْتِصارِ»، لأجْنَبِىٍّ فقط.

42,229

وقال فى «الرَّوْضَةِ» وغيرِها: لا يصِحُّ لوارِثِه بدَيْنٍ ولا غيرِه.

42,230

وَإِنْ أَقَرَّ لِامرأَتِهِ بِدَيْنٍ، ثُمَّ أَبَانَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَها، لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ.

42,231

وَإِنْ أقَرَّ المَرِيضُ بِوَارِثٍ، صَحَّ. وَعَنْهُ، لَا يَصِحُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أقرّ لوارثٍ فصار عند الموت غير وارث لم يصح إقراره. وإن أقرّ لغير وارث صح. وإن صار وارثاً نص عليه. وقيل: أن الاعتبار بحال الموت فيصح في الأولى ولا يصح في الثانية كالوصية) .

17,151

أما كون من أقرّ لوارثٍ فصار عند الموت غير وارث لا يصح إقراره،

17,152

ومن أقرّ لغير وارث يصح،

17,153

وإن صار وارثاً على منصوص الإمام أحمد؛ فلأن الاعتبار في الإقرار بحال الإقرار؛ لأنه قول يعتبر فيه التهمة. فاعتبر بحال وجوده؛ كالشهادة.

17,154

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: مثال الأول: يقر لأخيه ثم يولد له ولد ابن. ومثال الثاني: أن يقر لأخيه وله ابن فيموت الابن.

17,155

وأما كون الاعتبار بحال الموت على قول؛ فبالقياس على الوصية.

فعلى هذا يصح في المسألة الأولى ولا يصح في المسألة الثانية؛ كالوصية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.