Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7362المقنعHanbalivol. 8, p. 380vol. 8, p. 380

وَأتَّزِنْ أفْتَحْ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ، وفِي عِلْمِي، أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ، أَوْ قَالَ: أقْضِنِي دَيْنِي عَلَيْكَ أَلْفًا، أَوْ سَلِّمْ لِي ثَوْبِي هَذَا، أَوْ فَرَسِي هَذَا. فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَدْ أَقَرَّ بِهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: أنا مُقِرٌّ. أو: خُذْها. أو: اتَّزِنْها. أو: اقْبِضْها. أو: أحْرِزْها. أو: هى صِحاحٌ. فهل يكونُ مُقِرًّا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ) إذا قال: أنا مُقِرٌّ. ولم يَزِدْ، احْتَمَلَ أن يكونَ مُقِرًّا؛ لأَنَّ ذلك عَقِيبُ الدَّعْوَى، فيَنْصَرِفُ إليها.

39,702

وكذلك إن قال: أقْرَرْتُ. قال اللَّهُ تعالى:{قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا}. ولم يَقُولُوا: أقْرَرْنَا بذلك. ولا زادُوا عليه، فكان منهم إقْرارًا. ويَحْتمِلُ أن لا يكونَ مُقِرًّا؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يُرِيدَ غيرَ ذلك، مثلَ أن يريدَ: إنِّى مُقِر بالشَّهادةِ. أو: بِبُطْلانِ دَعْواكَ.

39,703

وإن قال: خُذْها. أو: اتَّزِنْها. أو: اقْبِضْها. أو: أحْرِزْها لى. أو: هى صِحاحٌ . ففيه وجهان؛ أحدُهما، ليس بإقْرارٍ؛ لأَنَّ الصِّفَةَ تَرْجِعُ إلى المُدَّعِى، ولم يُقِرَّ بوُجُوبِه،

39,704

ولا يجوزُ أن يُعْطِيه ما يَدَّعِيه مِن غيرِ أن يكونَ واجِبًا عليه، فأمْرُه بأخْذِها أوْلَى أن لا يَلْزَمَ منه الوُجُوبُ. والثانى، يكونُ إقْرارًا؛ لأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلى ما تَقَدَّمَ. ٥١٣٢ - مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ ألْفٌ إن شاءَ اللَّهُ. أو: في عِلْمِى. أو: فيما أَعْلِمُ. أو قال: اقْضِنِى دَيْنى عليك ألْفًا. أو: أسْلِمْ إلَىَّ ثَوْبِى هذا. أو: فرَسِى هذه. فقال: نعم. فقد أقَرَّ بها) إذا قال: لَكَ عَلَىَّ ألْفٌ إن شاءَ اللَّه.

كان مُقِرًّا. نَصَّ عليه أحمدُ.

39,705

وقال أصحابُ الشّافِعِىِّ: ليس بإقْرارٍ؛ لأنَّه عَلَّقَ إقرارَه على شَرْطٍ، فلم يَصِحَّ، كما لو عَلَّقه على مَشِيئةِ زَيْدٍ، ولأَنَّ ما عُلِّقَ على مَشيئةِ اللَّه لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَتِه. ولَنا، أنَّه وَصَلَ إقْرارَه بما يَرْفَعُه كلَّه ولا يَصْرِفُه إلى غيرِ الإِقْرارِ، فلَزِمَه ما أقَرَّ به، وبَطَلَ ما وَصَلَه به, كما لو قال: له عَلَىَّ أَلْفٌ إلا ألْفًا. ولأنَّه عَقَّبَ الإِقْرارَ بما لا يُفِيدُ حُكْمًا آخَرَ، ولا يَقْتَضِى رَفْعَ الحُكْمِ، أشْبَهَ ما لو قال: له علىَّ أَلْفٌ في مَشِيئةِ اللَّهِ.

39,706

وإن قال: له علىَّ أَلْفٌ إلَّا أن يَشاءَ اللَّه. صَحَّ الإِقْرارُ؛ لأنَّه أقَرَّ ثم عَلَّقَ رَفْعَ الإِقْرارِ على أمْرٍ لا يُعْلَمُ، فلم يَرْتَفِعْ.

39,707

وإن قال: له عَلَىَّ أَلْفٌ إن شِئْتَ. أوِ : إن شاءَ زَيْدٌ. لم يَصِحَّ الإِقْرارُ.

39,708

وِقال القاضِى: يَصِحُّ؛ لأنَّه عَقبَه بما يَرْفَعُه، فصَحَّ الإِقْرارُ دُونَ ما يَرْفعُه، كاسْتِثْناءِ الكُلِّ، وكما لو قال: إن شاءَ اللَّه. ولنا، أنَّه عَلَّقَه على شَرْطٍ يُمْكِنُ عِلْمُه، فلم يَصِحَّ, كما لو قال: له عَلَىَّ أَلْفٌ إن شَهِدَ به فُلان. وذلك لأَنَّ الإِقْرارَ إِخْبارٌ بِحَقٍّ سابِقٍ، فلا يَتَعَلَّقُ على شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ. ويُفارِقُ التَّعْلِيقَ على مَشِيئةِ اللَّهِ تعالى،

39,709

فإنَّ مَشِيئةَ اللَّه تُذْكَرُ في الكَلامِ تَبَرُّكًا وصِلَةً وتَفْوِيضًا إلى اللَّه تعالى، [كَقَوْلِ اللَّه] تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}. وقد عَلِمَ اللَّهُ سُبْحانَه أنَّهم سَيَدْخُلُونَه بغيرِ شَكٍّ. ويقولُ الناسُ: صَلَّيْنا إن شاءَ اللَّهُ. مع تَيَقُّنِهم صلاتَهم،

39,710

بخِلافِ مَشِيئةِ الآدَمِىِّ. والثانى، أنَّ مَشِيئةَ اللَّهِ تعالى لا تُعْلَمُ إلَّا بوُقُوعِ [الأمْرِ، فلا يُمكِنُ وُقُوفُ] الأمْرِ على وُجُودِها، ومَشِيئةُ الآدَمِى يُمْكِنُ العِلْمُ بها، فيُمْكِنُ جَعْلُها شَرْطًا بتَوَقُّفِ الأمْرِ على وجُودِها، والماضِى لا يُمْكِنُ وَقْفُه، فتَعَيَّنَ حَمْلُ الأمْرِ ههُنا على المُسْتَقْبَلِ، فيكونُ [وَعدًا لا إقْرارًا].

فصل: ولو قال: بِعْتُكَ إن شاءَ اللَّهُ. أو: زَوَّجْتُكَ إن شاءَ اللَّه. فقال أبو إسحاقَ ابنُ شَاقْلَا: لا أعْلَمُ خِلافًا عنه في أنَّه إذا قِيلَ له: قَبِلْتَ هذا النِّكاحَ؟ [فقال: نَعَمْ إن شاءَ اللَّهُ. أنَّ النِّكاحَ] واقِعٌ. وبه قال أبو حنيفةَ.

note

ولو قال: بِعْتُكَ بأَلْفٍ إن شِئْتَ. فقال: قد شِئْتُ وقَبِلْتُ . صَحَّ؛ لأَنَّ هذا الشَّرْطَ مِن مُوجب العَقْدِ

39,711

ومُقْتَضاه، فإنَّ الإِيجابَ إذا وُجِدَ مِن البائعِ، كان القَبُولُ إلى مَشِيئةِ المُشْتَرِى واخْتِيارِه.

٥١٣٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

وَقَوْلُهُ: (وَأتَّزِنْ) أَيْ: أَحْرِزْ مَالَكَ عَلَى غَيْرِي.

وَقَوْلُهُ: (أفْتَحْ) تحمل لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ اسْتِهْزَاءً لَا إِقْرَارًا.

25,745

وَكَذَا قَوْلُهُ: أخْتِمْ عَلَيْهِ، أَوِ أجعله فِي كِيسِكَ، أَوْ سَافِرْ بِدَعْوَاكَ، وَنَحْوُهُ.

25,746

(وَإِنْ قَالَ: أَنَا مُقِرٌّ، أَوْ خُذْهَا، أَوِ اتَّزِنْهَا، أَوِ اقْبِضْهَا، أَوْ أَحْرِزْهَا، أَوْ هِيَ صِحَاحٌ، فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ.

أَشْهَرُهُمَا: يَكُونُ مُقِرًّا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّهُ عَقِبَ الدَّعْوَى فَيَصْرِفُهُ إِلَيْهَا، وَلِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ.

25,747

وَكَذَا إِذَا قَالَ: أَقْرَرْتُ.

قَالَ تَعَالَى:{أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا} ، وَلَمْ يَقُولُوا: أَقْرَرْنَا بِذَلِكَ. فَكَانَ مِنْهُمْ إِقْرَارًا.

25,748

وَالثَّانِي: لَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ بِوُجُوبِهِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ بِأَخْذِهَا أَوْلَى أَنْ لَا يَلْزَمَ مِنْهُ الْوُجُوبُ، وَلِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ: إِنِّي مُقِرٌّ بِالشَّهَادَةِ، أَوْ بِبُطْلَانِ دَعْوَاكَ. (وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ، وفِي عِلْمِي، أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ، أَوْ قَالَ: أقْضِنِي دَيْنِي عَلَيْكَ أَلْفًا، أَوْ سَلِّمْ لِي ثَوْبِي هَذَا، أَوْ فَرَسِي هَذَا. فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَدْ أَقَرَّ بِهَا) وَفِيهِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ فَهُوَ إِقْرَارٌ، نَصَّ عَلَيْهِ ;

لِأَنَّهُ قَدْ وُجِدَ مِنْهُ وَعَقَّبَهُ بِمَا لَا يَرْفَعُهُ، فَلَمْ يَرْتَفِعْ الْحُكْمُ بِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ، أَوْ مَشِيئَتِهِ.

25,749

وَكَذَا قَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إِلَّا إِنْ شَاءَ زَيْدٌ، أَوْ لَا يَلْزَمُنِي إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ. وَفِيهِمَا احْتِمَالٌ أَنَّهُ لَغْوٌ.

الثَّانِي: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ فِي عِلْمِي، أَوْ عِلْمِ اللَّهِ، أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ لَا فِيمَا أَظُنُّ ; لِأَنَّ مَا عَلِمَهُ لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ الْوُجُوبِ.

الثَّالِثَةُ: بَقِيَّةُ الصُّوَرِ فَيَلْزَمُهُ ; لِأَنَّهُ جَوَابٌ صَرِيحٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: عِنْدِي. كَقَوْلِهِ: أقْضِنِي أَلْفًا مِنَ الَّذِي عَلَيْكَ، أَوْ إلِيّ، أَوْ هَلْ لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ؛ فَقَالَ: نَعَمْ. أَوْ قَالَ: أَمْهِلْنِي يَوْمًا، أَوْ حَتَّى أَفْتَحَ الصُّنْدُوقَ.

25,750

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: بِعْتُكَ، أَوْ زَوَّجْتُكَ، أَوْ قَبِلْتُ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ. صَحَّ، كَالْإِقْرَارِ.

25,751

قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: كَـ أَنَا صَائِمٌ غَدًا ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ، يَصِحُّ بِنِيَّتِهِ وَصَوْمِهِ، وَيَكُونُ تَأْكِيدًا. وَلَمْ يَرْتَضِهْ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَصِحَّ الْعُقُودُ ; لِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا بَعْدَ إِيجَابِهَا قَبْلَ الْقَبُولِ،

25,752

بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ. وَفِي الْمُجَرَّدِ: فِي بِعْتُكَ، أَوْ زَوَّجْتُكَ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ، أَوْ بِعْتُكَ إِنْ شِئْتَ. فَقَالَ: قَبِلْتُ، أَوْ قَبِلْتُ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ صَحَّ.

25,753

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَّا: إِذَا قَالَ: زَوَّجْتُكَ ـ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ـ. لَا أَعْلَمُ خِلَافًا عَنْهُ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ.

25,754

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ بِأَلْفٍ إِنْ شِئْتَ. فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ وَقَبِلْتُ. صَحَّ ; لِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ مِنْ مُوجِبِ الْعَقْدِ وَمُقْتَضَاهُ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

[قال: (وإن قال: أنا مقرٌ أو خذها أو اتزنها أو اقبضها أو أحرزها أو هي صحاح فهل يكون مقراً؟ ] (٢) يحتمل وجهين).

17,240

أما كون المدعى عليه إذا قال: أنا مقر يحتمل أن يكون مقراً؛ فلأن ذكر ذلك عقيب الدعوى عليه ينصرف إليها.

17,241

وأما كونه يحتمل أن لا يكون مقراً؛ فلأنه يحتمل أن يريد غير ذلك؛ مثل: أن يعني أنا مقر بالشهادة أو ببطلان دعواك.

17,242

وأما كونه إذا قال: خذها أو اتزن بها أو اقبضها أو احرزها أو هي صحاح يحتمل أن يكون مقراً؛ فلأن الكناية تعود إلى ما تقدم .

17,243

وأما كونه يحتمل أن لا يكون مقراً؛ فلأن الصفة ترجع إلى المدعي ولم يقر أنه واجب. قال: (وإن قال: له عليّ ألف إن شاء الله، أو في علمي، أو فيما أعلم. أو قال: اقضني ديني عليك ألفاً، أو سلّم إليّ ثوبي هذا، أو فرسي هذه فقال: نعم: فقد أقرّ بها) .

17,244

أما كون المدعى عليه مقراً إذا قال: له عليّ ألف إن شاء الله؛ فلأنه وجد منه الإقرار وعَقَّبه بما لا يقيده ولا يقتضي رفع الحكم. فلزمه ما أقرّ به؛ كما لو قال: له عليّ ألف في علم الله أو قال: مشيئته.

17,245

وأما كونه مقراً إذا قال: له عليّ ألف في علمي أو فيما أعلم؛ فلأن ما في علمه لا يحتمل إلا الوجوب.

17,246

وأما كونه مقراً في المسائل الثانية؛ فلأن قول: نعم في جواب: اقضني أو سلّم إليّ جواب صريح. أشبه ما لو قال: لك عندي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.