Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ الإِقْرارِ بالمُجْمَلِ [الإِقْرارُ بالمجْهولِ صَحيحٌ.

٥١٨٠ - مسألة] : (إذا قال: له عَلَىَّ شئٌ. أو: كذا. قيل له: فَسِّرْ. فإن أبَى، حُبِسَ حتى يُفَسِّرَ، فإن ماتَ، أُخِذَ وارِثُه بمثلِ ذلك، إن خَلَّفَ المَيِّتُ شيئًا يُقْضَى منه، وإلَّا فلا) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا قال: لِفُلانٍ عَلَىَّ شئٌ. أو: كذا. صَحَّ إقْرارُه، ولَزِمَه تَفْسِيرُه، بغيرِ خلافٍ، ويُفارِقُ الدَّعْوَى، حيث لا تَصِحُّ بالمَجْهُولِ؛ لكَوْنِ الدَّعْوَى له والإِقْرارِ عليه، فلَزِمَه ما عليه معِ الجهالةِ دُونَ ما لَه، ولأَنَّ المُدَّعِىَ إذا لم يُصَحِّح دَعْواه، فله داعٍ إلى تحْرِيرِها، والمُقِرُّ لا داعِىَ له إلى التَّحْرِيرِ، ولا يُؤْمَنُ رُجُوعُه عن إقْرارِه، فيَضِيعُ حَقُّ المُقَرِّ له، فأَلْزَمْناه إيّاه مع الجَهالةِ.

39,970

فإنِ امْتَنَعَ مِن تَفْسِيرِه، حُبِسَ حتى يُفَسِّرَ .

39,971

وقال القاضى: يُجْعَلُ ناكِلًا، ويُؤْمَرُ المُقَرُّ له بالبَيَانِ،

39,972

فإن بَيَّنَ شيئًا، فصَدَّقَه المُقِرُّ، ثَبَتَ،

39,973

وإن كَذَّبَه، وامْتَنَعَ مِن البَيانِ، قِيل له: إن بَيَّنْتَ، وإلَّا جَعَلْناك ناكِلًا، وقَضَيْنا عليك. وهذا قولُ أصحابِ الشافعىِّ، إلَّا أنَّهم قالوا: إن بَيَّنتَ وإلَّا أحْلَفْنا المُقَرَّ له على ما يَدَّعِيه، وأوْجَبْناه عليك،

39,974

فإن فَعَل، وإلَّا أحْلَفْنا المُقَرَّ له، وأوْجَبْناه على المُقِرِّ. وَوَجْهُ الأَوَّلِ، أنَّه مُمْتَنِعٌ مِن حَقٍّ عليه، فيُحبَسُ به، كما لو عَيَّنَهَ وامْتَنَعَ مِن أدائِه. ومع ذلك فمتى عَيَّنَه المُدَّعِى وادَّعَاه، فنَكَل المُقِرُّ، فهو على ما ذكَرُوه،

39,975

فإن ماتَ مَن عليه الحَقُّ، أُخِذَ وارِثُه بمثلِ ذلك؛ لأَنَّ الحَقَّ ثَبَتَ على مَوْرُوثِهم، فتَعَلَّق بتَرِكَتِه، وقد صارتْ إلى الوَرَثةِ، فلَزِمَهُم ما لَزِمَ مَوْرُوثَهم، كما لو كان الحَقُّ مُعَيَّنًا.

39,976

وإن لم يُخَلِّفِ المَيِّتُ تَرِكَةً، فلا شئَ على الوَرَثةِ؛ لأنَّهم ليس عليهم وَفاءُ دَيْنِ المَيِّتِ إذا لم يُخَلِّفْ تَرِكةً، كما لا يَلْزَمُهم في حَياتِه. وذكر صاحبُ «المُحَرَّرِ» رِوايةً أنَّ الوارِثَ إن صَدَّقَ مَوْرُوثَه في إقرارِه، أُخِذَ به، وإلَّا فلا،

39,977

والصَّحِيحُ الأَوَّلُ، قال: وعِنْدى إن أبَى الوارِثُ أن يُفَسِّرَ،

39,978

وقال: لا عِلْمَ لى بذلِك. حَلَفَ، ولَزِمَه مِن التَّرِكةِ ما يَقَعُ عليه الاسْمُ، كما فيما إذا وَصَّى لفلانٍ بشئٍ. ويَحْتَمِلُ أن يكون حُكْمُ المُقِرِّ كذلك، إذا حَلَفَ أن لا يَعْلَمُ، كالوارِثِ. ٥١٨١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ] [إِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ أَوْ كَذَا] بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ الْمُجْمَلُ: مَا لَمْ تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ، وَهُوَ نَقِيضُ الْمُبَيَّنِ، وَهُوَ مَا احْتَمَلَ أَمْرَيْنِ فَصَاعِدًا عَلَى السَّوَاءِ. (إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ، أَوْ كَذَا) صَحَّ إِقْرَارُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ.

وَيُفَارِقُ الدَّعْوَى حَيْثُ لَا تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ ; لِكَوْنِ الدَّعْوَى لَهُ وَالْإِقْرَارُ عَلَيْهِ، فَلَزِمَهُ مَا عَلَيْهِ مَعَ الْجَهَالَةِ دُونَ مَا لَهُ؛ وَلِأَنَّ الدَّعْوَى إِذَا لَمْ تَصِحَّ فَلَهُ تَحْرِيرُهَا، وَالْمُقِرُّ لَا دَاعٍ لَهُ إِلَى التَّحْرِيرِ، وَلَا يُؤْمَنُ رُجُوعُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فَأَلْزَمْنَا مَعَ الْجَهَالَةِ.

وَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ كَالْمَعْلُومِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

بَابُ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَل إذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ شَىْءٌ. أَوْ: كَذَا. قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ.

42,569

فَإنْ أَبَى، حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَ،

42,570

فَإِنْ مَاتَ، أُخِذَ وَارِثُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، إِنْ خَلَّفَ الْمَيِّتُ شَيْئًا يُقْضَى مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا.

بابُ الإِقْرارِ بالمُجْمَلِ إذا قالَ: له علىَّ شَىْءٌ. أو: كذا. قيلَ له: فَسِّرْ. فإنْ أبَى، حُبِسَ حتَّى يُفَسِّرَ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال فى «النُّكَتِ»: قطَع به جماعةً.

42,571

وقال فى «الفُروعِ»: هذا الأشْهَرُ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النُّكَتِ»، وغيرِهم.

42,572

وقال القاضى: يُجْعَلُ ناكِلًا، ويُؤْمَرُ المُقَرُّ له بالبَيانِ،

42,573

فإنْ بيَّن شيئًا وصدَّقَه المُقِرُّ، ثَبَتَ، وإلَّا جُعِلَ ناكِلًا، وحُكِمَ عليه بما قالَه المُقِرُّ. وظاهرُ «الفُروعِ» إطْلاقُ الخِلافِ.

42,574

فائدة: مِثْلُ ذلك [فى الحُكْمِ]، خِلافًا ومذهبًا، لو قال: له علىَّ كذا

42,575

وكذا. وقال الأَزَجِىُّ: إنْ كرَّرَ بواوٍ، فللتَّأْسِيس، لا للتَّأْكيدِ. قال فى «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب الإقرار بالمجمل] قال المصنف رحمه الله: (إذا قال: له عليّ شيء أو كذا قيل له: فسّره، فإن أبى حبُس حتى يفسّر. فإن مات أخذ وارثه بمثل ذلك إن خلّف الميت شيئاً يقضى منه وإلا فلا. فإن فسّره بحق شفعة أو مال قُبل وإن قل. وإن فسّره بما ليس بمال؛ كقشر جوزةٍ أو ميتةٍ أو خمرٍ لم يُقبل. وإن فسّره بكلبٍ أو حد قذفٍ فعلى وجهين) .

17,400

أما كون من قال لمن ادعى عليه: له عليّ شيء أو كذا وما أشبه ذلك من المجهول يقال له فسّره؛ فلأن الحكم بالمجهول لا يصح ولا يمكن.

17,401

وفي قول ما ذكر له إشعار بصحة الإقرار بالمجهول. وهو صحيح صرح به المصنف وغيره.

17,402

والأصل فيه الإجماع والمعنى: أما الإجماع؛ فظاهر.

17,403

وأما المعنى فهو أن الإقرار على المقرّ المذكور لو لم يصح؛ لأدى إلى ضياع الحق المقر به.

17,404

بخلاف الدعوى فإنها للمدعي فعدم صحتها بالمجهول لا يدعو إلى ضياع الحق؛ لأنه يحرص على تحصيل حقه بأن يحرر دعواه.

17,405

وأما كون من قال ما تقدم إذا أبى أن يفسر يُحبس حتى يفسر؛ فلأن التفسير حق عليه.

17,406

فإذا امتنع من أدائه حبس عليه؛ كالمال.

17,407

وأما كونه إذا مات يؤخذ وارثه بالتفسير إن خلّف الميت شيئاً يقضى منه؛ فلأن التفسير حقٌ ثبت على موروثه. فوجب أن يقوم وارثه مقامه؛ كما لو حلف عليه ديناً وله مال.

17,408

وأما كونه لا يؤخذ بالتفسير إذا لم يخلّف الميت شيئاً يقضى منه؛ فلأن

17,409

فائدة التفسير المطالبة بالمفسر، وهنا لا يملك المدعي مطالبة الوارث لكون موروثه لم يخلّف شيئاً.

17,410

وأما كون القائل أو الوارث إذا فسر بحق الشفعة أو مال يُقبل؛ فلأن كل واحدٍ منهما يصح إطلاق ما ذكر عليه حقيقة وعُرفاً.

17,411

وأما كونه إذا فسر بما ليس بمال؛ كقشر جوزةٍ أو بيضةٍ ونحوهما لا يُقبل؛ فلأنه اعترف بحقٍّ عليه، وما ذكر لا يكون عليه؛ لأنه لا يثبت في الذمة.

17,412

وأما كونه إذا فسر بميتةٍ أو خمرٍ لا يُقبل؛ فلأن ذلك ليس بحقٍّ عليه شرعاً.

17,413

وأما كونه إذا فسر بكلبٍ أو حد قذفٍ يُقبل على وجه؛ فلأن الكلب يجب رده وتسليمه إلى مالكه. فيصدق أن ذلك شيء عليه.

17,414

وأما كونه لا يُقبل على وجه؛ فلأن الإقرار إخبار عما يجب ضمانه، وما ذكر لا يجب ضمانه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.