Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 478المقنعHanbalivol. 1, p. 443vol. 1, p. 443

وَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَوَاجِبَاتُهَا تِسْعَةٌ التَّكْبِيرِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالتَّسْمِيعُ وَالتَّحْمِيدُ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ لِمَا سَبَقَ مِنَ النُّصُوصِ فِعْلًا لَهُ، وَأَمْرًا بِهِ (وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ مَرَّةً مَرَّةً

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وواجِباتُها تِسْعَةٌ: التَّكْبِيرُ غيرَ تَكبِيرَةِ الإحْرامِ، والتَّسْبِيحُ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ مَرَّة مَرَّة، والتَّسْمِيع والتحْمِيدُ في الرَّفْع مِن الرُّكُوعِ، وسُؤَالُ المَغْفِرَةِ بينَ السَّجْدَتَيْن مَرة، والتَّشَهُّدُ الأوَّلُ، والجُلُوسُ له، والصَّلاةُ على النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في مَوْضِعِها (١) ، [والتَّسليمةُ الثَّانية] في رِوايَةٍ) هذا هو القِسْمُ الثانِي من الواجِباتِ.

3,225

وفي وُجُوبِها رِوايَتانِ، إحْداهما، هي واجِبَةٌ. وهو قولُ إسحاقَ. والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ، أنَّها غيرُ واجِبَةٍ. وهو قولُ أكثرَ الفُقَهاءِ، إلَّا أنَّ الشافعيَّ قال بوُجُوبِ الصلاةِ على النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وجَعَلَها مِن الأرْكانِ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ، لحدِيثِ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ . ودليلُ عَدَمِ وُجُوبِها أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُعَلِّمْها المُسئَ في صَلاِته،

3,226

ولا يَجُوزُ تَأخِيرُ البَيانِ عن وَقْتِ الحاجَةِ. ولَنا، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- فَعَلَه، وقال:«صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي». وقد روَى أبو داودَ بإسْنادِه، عن عليٍّ بنِ يَحْيى بن خَلادٍ، عن عَمِّه، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ لأَحَدٍ مِنَ النَّاس حَتَّى يَتَوَضَّأ، فَيَضَعَ الوُضُوءَ مَواضِعَه، ثُمَّ يُكَبر ويَحْمَدَ اللهَ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ، وَيَقْرَا بِمَا شَاءَ مِنَ الْقُرآنِ، ثمَّ يَقُولَ: اللهُ أكْبَرُ. ثُمَّ يَرْكَعَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُم يقُولَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثمَّ يَقُولَ: اللهُ أكْبَرُ. ثُمَّ يَسْجُدَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ، ثُمَّ [يَقُولَ: اللهُ أكْبَرُ. وَيَرْفَعَ رَأسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، ثُمَّ يَقُولَ: اللهُ أكْبَرُ. ثُمَّ يَسْجُدَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ]، ثُمَّ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فَيُكَبِّر، فَإذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ».

3,227

وفي رِوايَةٍ:«لا تَتِمُّ صَلَاةُ أحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ». وهذا نَصٌّ في وُجُوبِ التَّكْبِيرِ. وقد ذَكَرْنا أمْرَ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- بالتَّسْبِيحِ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ. ولأنَّ مَواضِعَ هذه الأرْكانِ أرْكانٌ، فكان فيها ذِكْرٌ واجِبٌ، كالقِيامِ. وقد أشَرْنا إلى أدِلَّةِ الباقِي فيما مَضَى.

3,228

فأمّا حدِيثُ المُسِيءِ في صَلاِته، فلم يَذْكُرْ فيه جَمِيعَ الواجِباتِ، بدَلِيلِ أنَّه لم يُعَلِّمْه التَّشَهُّدَ ولا السَّلامَ، فلَعَلَّه اقْتَصَرَ على تَعْلِيم ما أساء فيه.

3,229

ولا يَلْزَمُ عِن التَّساوِي في الوُجُوبِ التَّساوِي في الأحْكام، بدَلِيلِ واجِباتِ الحَجِّ. وقد ذُكِر في الحديثِ الذى رَوَيْناه تَعْلِيمُ التَّكْبِيرَ، وهو زِيادَةٌ يَجِبُ قَبُولُها.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَفَى الصَّلَاةَ مَعَ الْجَهْلِ، وَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ عُذْرًا،

3,247

وَإِذَا انْتَفَى مَعَ الْجَهْلِ، فَمَعَ الْعَمْدِ أَوْلَى، وَتَرْكُهُ سَهْوًا يَأْتِي.

[وَاجِبَاتُ الصَّلَاةِ] (وَوَاجِبَاتُهَا تِسْعَةٌ) هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَسَمَّى أَبُو الْفَرَجِ الْوَاجِبَ سُنَّةً اصْطِلَاحًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كَمَا سَمَّى الْمَبِيتَ، وَرَمْيَ الْجِمَارِ، وَطَوَافَ الصَّدْرِ سُنَّةً، وَهُوَ وَاجِبُ (التَّكْبِيرِ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ) فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُكَبِّرُ، وَقَالَ:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» ،

3,248

وَعَنْهُ: رُكْنٌ لَا يَسْقُطُ بِالسَّهْوِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ،

3,249

وَعَنْهُ: يَسْقُطُ فِي حَقِّ مَأْمُومٍ فَقَطْ،

3,250

وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يُعَلِّمِ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ،

3,251

وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، قُلْنَا: وَلَمْ يُعَلِّمْهُ التَّشَهُّدَ، وَلَا السَّلَامَ، وَلَعَلَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى تَعْلِيمِهِ مَا أَسَاءَ فِيهِ (وَالتَّسْمِيعُ) وَهُوَ قَوْلُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي حَقِّ إِمَامٍ، وَمُنْفَرِدٍ (وَالتَّحْمِيدُ) وَهُوَ قَوْلُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فِي حَقِّ الْكُلِّ (فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ لِمَا سَبَقَ مِنَ النُّصُوصِ فِعْلًا لَهُ، وَأَمْرًا بِهِ (وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ مَرَّةً مَرَّةً) عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالزَّائِدُ عَلَى الْمَرَّةِ سُنَّةٌ

الإنصافal-Mardawi

وواجِباتُها تسْعَةٌ، التَّكْبير غيرَ تَكْبِيرةِ الإحْرَامِ، والتَّسْمِيعُ والتَّحْميدُ في الرفْع مِنَ الرُّكوعِ، والتَّسْبيحُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ مَرةً مَرَّةً. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

5,913

وعنه، أنَّ ذلك رُكْنٌ. وعنه، سُنَّةٌ.

5,914

وعنه، التَّكْبيُر رُكْنٌ إلَّا في حَقِّ المأْمومِ، فواجِبٌ. ذكَرَه الزَّرْكَشِيُّ وغيره. قوله: وسُؤَال المغفِرَةِ بينَ السَّجْدَتَيْن مَرَّةً. يعْنِي، أنَّه واجِبٌ. وهو المذهبُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه الأصحابُ. وعنه، رُكْنٌ. وعنه، سُنَّةٌ.

5,915

وإنْ قُلْنا: التَّسْمِيعُ والتَّحْمِيدُ ونحوُهما واجِبٌ. ذكَرَه في «الفُروعِ». ونَبَّه عليه ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ».

5,916

وقال جماعَةٌ: يُجْزِئُ: اللَّهمَّ اغْفِر لى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وواجباتها تسعة: التكبير غير تكبيرة الإحرام، والتسميع، والتحميد في الرفع من الركوع، والتسبيح في الركوع، والسجود مرة مرة، وسؤال المغفرة بين السجدتين مرة، والتشهد الأول، والجلوس له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها، والتسليمة الثانية في روايةٍ. من ترك منها شيئاً عمداً بطلت صلاته. ومن تركه سهواً سجد للسهو. وعنه أن هذه سنن لا تبطل الصلاة بتركها) .

1,655

أما كون التكبير غير تكبيرة الإحرام من واجبات الصلاة على المذهب؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا» حديث حسن.

أمر بالتكبير وأمره للوجوب.

وروى أبو هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة كبر حين يقوم. ثم يكبر حين يركع. ثم يكبر حين يسجد. ثم يكبر حين حين يرفع رأسه. ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها. ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس». وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي» متفق عليه.

1,656

وأما كون التسميع من واجباتها فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: سمع الله لمن حمده».

وقال:«إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد».

وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي».

وهذا الوجوب مختص بالإمام والمنفرد؛ لأن قوله عليه السلام:«إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا» يدل على أنه لا يجب التسميع على المأموم لأنه لو وجب لذكره

note

ولما خص التحميد بالذكر.

وأما كون التحميد من واجباتها؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله» وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».

وقال:«إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد» متفق عليه.

وعن الإمام أحمد أن المنفرد لا يحمد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالتحميد للمأموم.

1,657

والصحيح الأول؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأمر بالاقتداء به.

1,658

ولا يلزم من أمره للمأموم أن لا يكون المنفرد مأموراً من جهة أخرى.

1,659

وأما كون التسبيح في الركوع والسجود مرة مرة من واجباتها؛ فلما تقدم من حديث عقبة بن عامر .

1,660

وأما كون سؤال المغفرة بين السجدتين مرة من واجباتها؛ فلما تقدم من حديث حذيفة .

1,661

وأما كون التشهد الأول والجلوس له من واجباتها؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وداوم على فعله وأمر به في حديث ابن عباس فقال قولوا:«التحيات لله» و «سجد السهو حين نسيه».

وإنما سقط بالسهو إلى بدل كواجبات الحج تجبر بالدم

1,662

بخلاف السنن.

وأما كون الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من واجباتها؛ فلأن الله تعالى أمر بالصلاة عليه بقوله:{يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} والأمر للوجوب ولا موضع تجب فيه الصلاة عليه أولى من الصلاة المفروضة.

ولأنا أجمعنا على أنه لا تجب خارج الصلاة فيتعين أن تجب في الصلاة.

وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا يقبل الله صلاة إلا بطهور وبالصلاة عليّ».

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «قولوا: اللهم! صل على محمد ... الحديث». أمر والأمر للوجوب.

1,663

فإن قيل: ما الواجب من ذلك؟ قيل: أقل ما وردت به الأخبار كما قلنا في التحيات؛ لأنها وردت مفسرة للأمر.

1,664

وقال القاضي: ظاهر كلام الإمام أحمد أن الصلاة الواجبة على النبي صلى الله عليه وسلم فحسبُ تمسكاً بظاهر الآية.

1,665

وقال المصنف رحمه الله في المغني: إن في الصلاة على الآل وجهان: المذهب أنها لا تجب.

ونص صاحب النهاية فيها أن الأولى وجوب ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن كيفية الصلاة المأمور بها وفيها الصلاة على آله.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من صلى صلاة لم يصل فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه» رواه الدارقطني.

وآل النبي صلى الله عليه وسلم أهل دينه ومن اتبعه؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن آل محمد. فقال: كل تقي» أخرجه تمام في فوائده.

1,666

وقيل: آله أهل بيته. وهم بنو هاشم وبنو المطلب. وأنها منقلبة عن همزة.

1,667

ولو أبدل آل محمد بأهل محمد. فقال ابن حامد: لا يجزئ؛ لما فيه من مخالفة الأثر وتغير المعنى.

1,668

وقال القاضي: معناهما واحد ويجزئ.

1,669

وكذلك لو صغر آل فقال: أهيل.

وقول المصنف رحمه الله: في موضعها؛ معناه في التشهد الأخير بعد الشهادتين؛ لأن ذلك هو موضع التشهد عادة.

1,670

وأما كون التسليمة الثانية في روايةٍ من واجباتها؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله».

وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي». ولأنها عبادة شرع لها تحلّلان فكانا واجبين كالحج.

ولأنها إحدى التسليمتين فكانت واجبة كالأخرى.

1,671

وأما كون ما ذكر من التكبير إلى التسليمة الثانية سنناً على روايةٍ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُعلم شيئاً من ذلك للمسيء في صلاته.

ولأنه لو كان واجباً لما سقط بالسهو كالركن.

1,672

وأما كون من ترك شيئاً مما تقدم ذكره عمداً بطلت صلاته على الأول؛ فلأن الواجب متوسط بين الركن والسنة فيجب أن يعطى كل واحد منهما شبهاً. وقد أعطي من السنة شبهاً في أن الصلاة لا تبطل بتركه سهواً فوجب أن يعطى من الركن شبهاً في أن الصلاة تبطل بتركه عمداً.

1,673

وأما كون من تركه سهواً يسجد لسهوه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد للسهو لما ترك التشهد الأول .

وقد تقدم ما يدل على وجوبه وسائر الواجبات في معناه.

ولأنه لا يمتنع أن تكون للعبادة واجباتٌ تنجبر إذا تركها وأركانٌ لا تصح العبادة بدونها كالحج في واجباته وأركانه.

وكلام المصنف رحمه الله مشعر بعدم بطلان الصلاة بترك الواجب سهواً. وهو صحيح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ترك الجلوس للتشهد الأول سهواً بنى على صلاته.

ولأن السجود وقع جبراناً لما وقع من الخلل فوجب أن تصير الصلاة كما لو لم يترك فيها واجباً .

1,674

وأما كون من ترك شيئاً من ذلك عمداً لم تبطل صلاته على الرواية الثانية؛ فلأن ترك السنة لا تبطل عبادة من حج عنده فكذا الصلاة.

1,675

والصحيح في المذهب أن جميع ما تقدم غير التسليمة الثانية واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به. وأمره للوجوب. وفَعَلَه. وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي». وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تتم صلاةٌ لأحد من الناس حتى يتوضأ -وذكر الحديث إلى قوله-: ثم يكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصله. ثم يقول: الله أكبر ويرفع رأسه حتى يستوي قاعداً. ثم يقول: الله أكبر. ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله. ثم يرفع رأسه فيكبر. فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته» رواه أبو داود.

1,676

وأما حديث المسيء فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه كل الواجبات بدليل أنه لم يعلمه التشهد ولا السلام فيحتمل أنه اقتصر في تعليمه على ما رآه أساء فيه.

1,677

وأما التسليمة الثانية فقال القاضي: هي أصح. أي الرواية بوجوبها لحديث جابر بن سمرة، ولفعل النبي صلى الله عليه وسلم ومداومته عليها.

1,678

وقال المصنف رحمه الله في المغني: الصحيح أنها سنة؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم روي عنه أنه كان يسلم تسليمة واحدة»

1,679

وكذلك المهاجرون. وذلك دليل عدم الوجوب.

وما روي أنه كان يسلم تسليمتين يحمل على المسنون ليحصل الجمع بين فعليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.