Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

٤٥٨ - مسألة؛ قال: (ومَن تَرَك منها شَيْئًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُه،

3,230

ومَن تَرَكَه سَهْوًا سَجَد (١) للسَّهْوِ.

3,231

وعنه، أنَّ هذه سُنَنٌ لا تَبْطُلُ الصلاةُ بتَرْكِها) وحُكْمُ هذه إذا قُلْنا بوُجُوبِها، أنَّه إن تَرَكَها عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُه؛ لأنَّها واجِبَةٌ، أشْبَهَتِ الأرْكانَ.

3,232

وإن تَرَكَها سَهْوًا جَبَرَها بسُجُودِ السَّهْوِ، لأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لمّا قام إلى ثالِثَةٍ وتَرَك التَّشَهُّدَ الأوَّلَ، سَجَد سَجْدَتَيْن [وهو جالِسٌ] قبلَ أن يُسَلِّمَ، في حديثِ ابن بُحَيْنَةَ . ولَوْلا أنَّه سَقَط بالسَّهْوِ لرَجَعَ إليه، ولَوْلا أنَّه واجِبٌ لَما سَجَد لجَبْرِه؛ لأنَّه لا يَزِيدُ في الصلاةِ زِيادَةً مُحَرمَةً لِجَبْرِ ما ليس بواجِبٍ، وغيرُ التَّشَهُّدِ مِن الواجِباتِ مَقِيسٌ عليه، ولا يَمْتَنِعُ أن يكونَ للعِبادَةِ واجِبٌ يُجْبَر إذا تَرَكَه، وأرْكانٌ لا تَصِحُّ إلَّا بها، كالحَج.

ويَخْتَصُ التَّسمِيعُ بسُقوطِه عن المَأمُومِ. وذكَر ابنُ عَقِيل رِوايَةً في مَن تَرَك شيئًا مِن الواجِباتِ ساهِيًا، أنَّ صلَاتَه تَبْطُلُ كالأرْكانِ. قال: والأول أَصَحُّ، [وهو أنَّها] تَنْجَبِرُ بسُجُودِ السَّهْوِ.

٤٥٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالتَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةٍ) قَالَ الْقَاضِي: وَهِيَ أَصَحُّ جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُسَلِّمُهُمَا، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ شُرِعَ لَهَا تَحْلِيلَانِ، فَكَانَتْ وَاجِبَةً كَالْأُولَى،

3,257

وَعَنْهُ: أَنَّهَا رُكْنٌ كَالْأُولَى، صَحَّحَهُ فِي " الْمَذْهَبِ " وَقَدَّمَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَهِيَ ظَاهِرُ " الْهِدَايَةِ " و" الْمُحَرَّرِ " لِعُمُومِ قَوْلِهِ: وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، فَعَلَى هَذَا هُمَا مِنَ الصَّلَاةِ،

3,258

وَعَنْهُ: سُنَّةٌ، اخْتَارَهَا الْمُؤَلِّفُ، وَصَحَّحَهَا فِي " الشَّرْحِ " وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعُ مَنْ يَحْفَظُ عَنْهُ،

3,259

وَعَنْهُ: فِي النَّفْلِ، وَعَنْهُ: هُمَا وَاجَبَتَانِ، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ أَنَّهَا الْمَشْهُورَةُ، وَصَحَّحَهَا فِي " الْوَسِيلَةِ " قَالَ الْقَاضِي: الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ فِي الْجِنَازَةِ وَالنَّافِلَةِ رِوَايَةً وَاحِدَةً (مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ أَشْبَهَتِ الْأَرْكَانَ

الإنصافal-Mardawi

والتَّسليمَةُ الثَّانية في رِوايةٍ. وكذا

5,933

قال في «الهادِي»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ». وهذه إحْدَى الرِّواياتِ مُطْلَقًا. جزَم بها في «الإفاداتِ»، و «التَّسْهيلِ». قال القاضي: وهي أَصَحُّ.

5,934

وقال في «الجامِعِ الصَّغِيرِ»: وهما واجِبان، لا يَخْرجُ مِن الصَّلاةِ بغيرِهما. وصحَّحَها ناظِمُ المُفْرَداتِ، وهو منها. وقدَّمها في «الفائقِ». والرِّواية الثَّانيةُ، أنَّها رُكْنٌ مُطْلَقًا كالأولَى. جزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «الهِدايَةِ»، في عَدِّ الأرْكانِ. وقدَّمه في «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «إدْراكِ الغايَةِ».

5,935

قال في «المُذْهَبِ»: رُكْن في أصَحِّ الرِّوايتَيْن. وصحَّحَها في «الحَواشِي». واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى، والأكْثَرُون. كذا قالَه الزَّرْكَشِيُّ. مع أنَّ ما قالَه في «الجامِع الصَّغِيرِ» يَحْتَمِلُه. وهي مِن المُفْرداتِ.

5,936

وعنه، أنَّها سُنَّةٌ. جزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ». واخْتارَها المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ. وقدَّمه ابن رَزِين في «شَرْحِه».

5,937

قلتُ: وهو قولُ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ. وحكَاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا، فقال: أجْمَعَ كلُّ مَن نَحْفظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ، على أنَّ صلاة مَنِ اقْتصَرَ على تَسْلِيمَةٍ واحدةٍ جائزَةٌ. وتَبعَه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه».

5,938

قلت: هذا مُبالَغَةٌ منه، وليس بإجْماعٍ. قال العَلَّامَةُ ابن القَيِّمِ: وهذه عادَتُه، إذا رأى قولَ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ، حَكاه إجْماعًا.

5,939

وعنه، هي سُنَّةٌ في النَّفْلِ، دُون الفَرْضِ. وجزَم في «المُحَرَّرِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، أنَّها لا تجِبُ في النَّفْلِ. وقدَّم أبو الخَطَّابِ في «رُءوسِ مَسائِله»، أنَّها واجِبَةٌ في المَكْتوبَةِ.

5,940

وقال القاضي: التَّسليمَةُ الثَّانيةُ سُنَّةٌ في الجِنازَةِ والنَّافِلَةِ، رِوايةً واحدةً. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ». وأطلق الرِّوايتَيْن، هل هي سُنَّةٌ أم لا؛ في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».

5,941

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُحَرَّرِ»: وفي وُجوبها في الفَرْضِ رِوايَتان.

5,942

قال في «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: وفي التَّسْليمَةِ الثَّانيةِ رِوايَتان.

فوائد، الأُولَى، السَّلامُ مِن نَفْسِ الصَّلاةِ. قالَه الأصحابُ، وهو ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ.

5,943

قال في «الفُروعِ»: وظاهره التَّسْليمَة الثَّانيةُ.

5,944

وقال القاضي فى «التَّعْليقِ»: فيها روايَتان، إحْداهما، هي منها. والثَّانيةُ، لأنَّها لا تصادِفُ جًزْءًا منها.

5,945

قال في «الفروع»: كذا قال. الثَّانية، الصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّ الخشُوعُ في الصَّلاةِ سُنَّةٌ. قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيره. ومعْناه في «التَّعْليقِ» وغيره.

5,946

وقال الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ: إذا غلَب الوَسْوَاسُ على أكْثَرِ الصَّلاةِ لا يُبْطِلُها، ويُسْقِط الفَرْضَ.

5,947

وقال أبو المَعالِي وغيره: هو واجِبٌ.

5,948

قال في «الفُروعِ»: ومُرادُه، واللهُ وأعلمُ، في بعضِها.

5,949

وقال ابنُ حامِدٍ، وابنُ الجَوْزِيِّ: تَبْطُل صلاةُ مَن غلَب الوَسْواسُ على أكثَرِ صلاتِه.

5,950

وتقدَّم نظِيرُ ذلك قُبَيْلَ قولِه: ويُكْرَهُ تَكْرارُ الفاتِحَةِ. الثَّالثةُ، ألْحَقَ في «الرِّعايتيْن»، و «الحاوِيَيْن»، الجَهْلَ بالسَّهْوِ في تَرْك الأرْكانِ والواجِباتِ والسُّنَنِ.

5,951

وفي «الكافِي» ما يدُلُّ عليه، فإنَّه

5,952

قال في الفصْلِ الثَّالثِ، من بابِ شَرائطِ الصَّلاةِ، فيما إذا عَلِمَ بالنَّجاسَةِ ثم أنْسِيها: فيه رِوايتان، كما لو جَهِلَها؛ لأنَّ ما يُعْذَرُ فيه بالجَهْلِ يُعْذَرُ فيه بالنِّسْيانِ، منْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا عَمْدًا، بَطَلَتْ صَلَاُتهُ،

5,953

وَمَنْ تَرَكَهُ سَهْوًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ.

5,954

وَعَنْهُ، أنَّ هَذِهِ سُنَنٌ لا تَبْطُل الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا.

كواجبَاتِ الصَّلاة. الرَّابعةُ، يُسْتَثنَى مِن قولِه: مَن ترَك مها شيئًا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُه. تَكْبِيرةُ الرُّكوعِ لمَن أدْركَ الإمامَ راكِعًا،

5,955

فإنَّ تَكْبِيرَةَ الإحْرامِ تُجْزِئُه، ولا يَضُرُّه ترْكُ تكبيرةِ الرُّكوعِ. كما جزم به المُصَنِّفُ في صلاةِ الجماعَةِ. وهو المنْصوصُ عنِ الإمامِ أحمدَ في مَواضِعَ، وسيَأْتى هناك.

5,956

قلت: فيُعايَى بها. ولو قيل: إنَّها غيرُ واجبةٍ والحالُة هذه لَكان سدِيدًا. كوُجوبِ الفاتحةِ على المأْمومِ، وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ اثْنَا عَشَرَ، الِاسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَوْلُ: آمِينَ. وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ، وَالْجَهْرُ، وَالْإخْفَاتُ، وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَاءِ. بَعْدَ التَّحْمِيدِ، وسُقوطِها عنه بتحَمُّلِ الإمامِ لها عنه. أو يقال: هنا سَقَطَتْ مِن غيرِ تَحَمُّلِ. ولعَلَّه مُرادُهم. واللهُ وأعلمُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 478 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.