Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن سَبَّحَ به اثْنان، لَزِمَه الرُّجُوعُ) متى سَبَّحَ به اثْنان يَثِقُ بقَوْلِهما، لَزِمَه الرُّجُوعُ إليه، سَواءٌ غَلَب على ظَنِّه صَوابُ قَوْلِهما، أو خِلافُه.

3,265

وقال الشافعيُّ: إن غَلَب على ظَنِّه خَطَوُّهما لم يَعْمَلْ بقَوْلِهما. ولَنا، أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رَجَع إلى قولِ أبي بكر، وعُمَرَ، في حديثِ ذى اليَدَيْن، حينَ سَألَهُما:«أحَقُّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْن؟». قالا: نَعَمْ . ولأنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أمَرَ المَأْمُومِين بالتَّسْبِيحِ، ليُذَكِّرُوا الإمامَ، ويَعْمَلَ بقَوْلِهم.

3,266

وقال في حديثِ ابنِ مسعودٍ:«فَإذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي».

3,267

فأمّا إن كان الإمامُ على يَقين مِن صَوابِ نَفْسِه، [لم يَجُزْ له مُتابَعَتُم.

3,268

وقال أبو الخَطّابِ: يَلْزَمُه الرُّجُوعُ، كالحاكِمِ يَحْكُمُ بالشّاهِدَيْن ويَتْرُكُ يَمينَ نَفْسِه]. قال شيخُنا : وليس بصحيحٍ؛ لأنَّه يَعْلَمُ خَطأهم فلا يَتْبَعُهم في الخَطَإِ.

3,269

وكذا نَقُولُ في الشّاهِدَيْن: متى عَلِم الحاكِمُ كَذِبَهما لم يَجُزْ له الحُكْمُ بقَوْلِهما، لعِلْمِه أنَّهما شاهِدا زُورٍ، ولا يَحِلُّ الحُكْمُ بقولِ الزُّورِ؛ لأنَّ العَدالَةَ اعْتُبِرتْ في الشَّهادَةِ، ليَغْلِبَ على الظَّنِّ صِدْقُ الشُّهُودِ، ورُدَّتْ شَهادةُ غيرِهم، لعَدَمِ ذلك، فمع يَقِينِ الكَذِبِ أوْلَى أن لا يَقْبَلَ. ٤٦٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ سُبِّحَ بِهِ) وَفِي " الْفُرُوعِ " نُبِّهَ، وَهُوَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ (اثْنَانِ) ثِقَتَانِ فَأَكْثَرَ، وَيَلْزَمُهُمْ تَنْبِيُهُهُ، وَذَكَرَ صَاحِبُ " النَّظْمِ " احْتِمَالًا فِي الْفَاسِقِ كَأَذَانِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ،

3,297

وَفِي الْمُمَيِّزِ خِلَافٌ (لَزِمَهُ الرُّجُوعُ) إِلَيْهِمَا،

3,298

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ سَبَّحَا بِهِ إِلَى زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، وَسَوَاءٌ قُلْنَا يَعْمَلُ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ غُلِبَ عَلَى ظَنِّهِ صَوَابُهُمَا أَوْ خَطَؤُهُمَا، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَجَعَ إِلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِتَذْكِيرِهِ،

3,299

وَعَنْهُ: يُسْتَحَبُّ، ذَكَرَهَا الْقَاضِي، وَعَلَيْهَا يَعْمَلُ بِيَقِينِهِ أَوِ الْتحَرِي لَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ،

3,300

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى ثِقَةٍ، نُصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَرْجِعْ إِلَى قَوْلِ ذِي الْيَدَيْنِ وَحْدَهُ،

3,301

وَقِيلَ: يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي زِيَادَةٍ، لَا مُطْلَقًا، وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ: يَرْجِعُ إِلَى وَاحِدٍ يَظُنُّ صِدْقَهُ.

3,302

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ: إِنْ ظَنَّ صِدْقَهُ عَمِلَ بِظَنِّهِ، لَا بِتَسْبِيحِهِ، لَكِنْ أَطْلَقَ أَحْمَدُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرُوهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ فِي هَذَا، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي تَنْبِيهِهَا

3,303

فَائِدَةٌ، وَلَمَا كُرِهَ تَنْبِيهُهَا بِالتَّسْبِيحِ، وَنَحْوِهِ،

3,304

وظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمَا،

3,305

وَلَوْ تَيَقَّنَ صَوَابَ نَفْسِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ، وَذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ رِوَايَةً، كَالْحَاكِمِ يحكم بِالشَّاهِدَيْنِ، وَيَتْرُكُ يَقِينَ نَفْسِهِ،

3,306

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمَا حِينَئِذٍ، لِأَنَّ قَوْلَهُمَا إِنَّمَا يُفِيدُ الظَّنَّ، وَالْيَقِينُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ، وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " بِأَنَّهُ عَلِمَ خَطَأَهُمَا فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا فِيهِ،

3,307

وَكَذَا يَقُولُ فِي الشَّاهِدَيْنِ، مَتَّى عَلِمَ الْحَاكِمُ كَذِبَهُمَا أَوْ غَلَطَهُمَا لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا، وَلَا أَظُنُّ أَبَا الْخَطَّابِ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، وَمُرَادُهُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي: يَتْرُكُ الْإِمَامُ الْيَقِينَ، وَمُرَادُهُ الْأَصْلُ، قَالَ: كَالْحَاكِمِ يَرْجِعُ إِلَى الشُّهُودِ، وَيَتْرُكُ الْأَصْلَ وَالْيَقِينَ، وَهُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَمِ،

3,308

وَكَذَا شَهَادَتُهُمَا بِرُؤْيَةٍ لِهِلَالٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا، وَيَتْرُكُ الْأَصْلَ وَالْيَقِينَ، وَهُوَ بَقَاءُ الشَّهْرِ.

3,309

فَرْعٌ: إِذَا اخْتَلَفَ الْجَمَاعَةُ عَلَيْهِ سَقَطَ قَوْلُهُمْ، كَالْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَعَارَضَتَا، وَيَعْمَلُ بِغَلَبَةِ ظَنِّهِ،

3,310

وَفِي وَجْهٍ - وَذَكَرَ فِي " الْوَسِيلَةِ " أَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْمَذْهَبِ - أَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَنْ وَافَقَهُ،

3,311

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ الْخَطَأَ، وَيَرْجِعُ مُنْفَرِدًا إِلَى يَقِينٍ،

3,312

وَقِيلَ: لَا، لِأَنَّ مَنْ فِي الصَّلَاةِ أَشَدُّ تَحَفُّظًا قَالَ الْقَاضِي: وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِكَلَامِ أَحْمَدَ فِي الطَّوَافِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ سبَّح به اثْنان لَزِمَه الرُّجُوعُ. يعنى، إذا كانَا ثِقَتَيْن. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، سواءً قُلْنا: يعْمَل بغلَبةِ ظَنِّه أوْ لا.

6,008

وعنه، يُسْتَحَب الرُّجوعُ، فيَعْمَلُ بيَقينِه أو بالتَّحَرِّي. وذكر في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، في الفاسقِ احْتِمالًا، يرْجِعُ إلى قولِه، إنْ قُلْنا: يصِحُّ أذانُه.

6,009

قال في «الفُروعِ»: وفيه نظَرٌ.

6,010

وقيل: إنْ قُلْنا: يَبْنِي على غَلَبَةِ ظَنِّه. رجَع، وإلَّا فلا. اخْتارَه ابنُ عَقِيل. ذكرَه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«القاعِدَةِ» التى قبلَ الأخيرةِ.

تنبيهات؛ الأوَّلُ، ظاهِر كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه مِنَ الأصحابِ، أنَّه يرجِعُ إلى ثِقَتَيْن،

6,011

ولو ظنَّ خطَأهُما. وهو صحيحٌ. جزَم به المُصَنِّفُ، وابنُ تَميمٍ، و «الفائقِ».

6,012

وقال: نصَّ عليه. قال في «الفروعِ»: وهو ظاهِر كلامِهم. قال: ويتوَجَّهُ تخرِيجٌ واحْتِمالٌ مِنَ الحُكْمِ مع الرِّيبَةِ. يعنِي، أنَّه لا يَلْزَمُه الرُّجوعُ إذا ظَنَّ خَطَأَهُما. الثَّانِي، مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يَلْزَمُه الرُّجوعُ إذا سبَّح به واحِدٌ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. وأطْلقَ الإمامُ أحمدُ أنَّه لا يْرجعُ لقوله.

6,013

وقيل: يرجِعُ إلى ثِقةٍ في زِيادَةٍ فقط. واخْتارَ أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ، يجوزُ رُجوعُه إلى واحدٍ يَظُنُّ صِدْقه. وجزَم به في «الفائقِ».

6,014

قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّ المُرادَ ما ذكَرَه الشَّيْخُ، يعْنِي به المُصَنِّفَ، إنْ ظَنَّ صِدْقَه، عَمِل بظَنِّه لا بتَسْبِيحِه. الثَّالِث، محَلَّ قَبُولِ الثِّقَتَيْن والواحدِ، إذا قُلْنا: يَقْبل إذا لم يَتَيَقنْ صوابَ نفْسِه.

6,015

فإنْ تَيَقَّنَ صوابَ نفْسِه، لم يرْجِعْ إلى قوْلِهم،

6,016

ولو كَثُروا. هذا جادَّةُ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

6,017

وقال أبو الخَطَّابِ: يرْجِعُ إلى قولِهم،

6,018

ولو تَيَقَّنَ صوابَ نفْسِه. قال المُصَنِّفُ: وليس بصحيحٍ.

6,019

قال في «الفائقِ»: وهو ضعيفٌ. وذكَرَه الحَلْوانِيُّ رِوايَة، كحُكمِه بشاهِدَيْن وترْكِه يقِينَ نفْسِه.

6,020

قال في «الفُروع»: وهذا سهْوٌ، وهو خِلافُ ما جزَم به الأصحابُ، إلَّا أنْ يكونَ المُرادُ ما قالَه القاضي بتَرْكِ الإمامِ اليَقِينَ، ومُرادُه الأصْلُ. قال: كالحاكمِ يرْجعُ إلى الشُّهُودِ، ويَتْرُكُ الأصْلَ واليَقِينَ، وهو براءَةُ الذِّمَمِ.

6,021

وكذا شهادَتُهما برُؤْيَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الهلَالِ، يرجعُ إليهما ويتْرُك اليَقِينَ والأصلَ، وهو بَقاءُ الشَّهْرِ. الرَّابعُ، قد يُقالُ: شَمِلَ كلامُ المصَنِّفِ المُصَلِّيَ وحدَه، وأنَّه كالإمامِ في تَنْبِيهِه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، فحيثُ قلْنا يْرجِعُ الإمامُ إلى المُنَبِّهِ، يرْجِعُ المنْفَرِدُ إذا نُبِّهَ. قال القاضي: هو الأشْبَهُ بكلامِ الإمامِ أحمدَ، وقدَّمه في «الفروعِ».

6,022

وقيلَ: لا يْرجِعُ المُنْفَرِدُ، وإنْ رجَع الإمامُ؛ لأنَّ مَن في الصَّلاةِ أشَدُّ تَحَفُّظًا. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ.

6,023

الخامسُ: قال في «الفُروعِ»: ظاهر كلامِهم، أنَّ المرأةَ كالرَّجُلِ في هذا، وإلَّا لم يكنْ في تَنْبِيهِها

6,024

فائدةٌ، ولما كُرِهَ تَنْبِيهُها بالتَّسْبيحِ ونحوِه، وقد ذكَرَه في «مَجْمَعِ البَحْرَين» احْتِمالًا له، وقوَّاه ونَصَره.

6,025

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ في المُمَيِّزِ خِلافُه، وكلامُهم ظاهر فيه. السَّادِسُ، لو اخْتلف عليه مَن يُنَبِّهُه، سَقط قولُهم، ولم يرْجِعْ إلى أحَدٍ منهم. على الصَّحيحِ مِنَ فَإنْ لم يَرْجِعْ، بَطَلَتْ صَلَاُتهُ وَصَلَاةُ مَن اتَّبَعَهُ عَالِمًا،

6,026

وَإنْ كَانَ فَارَقَة، أوْ كَانَ جَاهِلًا، لَمْ تَبْطُلْ.

المذهبِ. ونقلَه المروذيُّ عنِ الإمام أحمدَ. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

6,027

وقيلَ: يَعْمَل بقولِ مُوافِقِه. قال في «الوَسِيلَةِ»: هو أشْبَة بالمذهبِ، وهوَ اخْتِيارُ أبِي جَعْفَر.

6,028

وقيل: يعْمَل بقَوْلِ مُخالِفِه. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. قالَه ابنُ تَميمٍ. [السَّابعُ، يَلزَمُ المأْمُويين

6,029

تَنْبِيهُ الإمامِ إذا سَها. قالَه المُصنِّفُ وغيرُه.

6,030

فلو ترَكُوه، فالقِياسُ فَسادُ صَلاِتِهم].

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن سبح به اثنان لزمه الرجوع. فإن لم يرجع بطلت صلاته وصلاة من اتبعه عالماً. وإن فارقه أو كان جاهلاً لم تبطل) .

1,702

أما كون من سبح به اثنان وهو قد سها يلزمه الرجوع؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى خبر أبي بكر وعمر في خبر ذي اليدين .

ولأنه عليه السلام قال:«إذا نسيت فذكروني» يعني بالتسبيح.

ولولا أن الإمام يتبع المأموم لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المأموم بالتسبيح.

1,703

وأما كونه تبطل صلاته إذا لم يرجع؛ فلأنه زاد في الصلاة عمداً.

ولأنه ترك الواجب عمداً.

وأما كون من اتبعه عالماً بتحريم متابعته تبطل صلاته؛ فلأنه اقتدى بمن يعلم بطلان صلاته. أشبه ما لو اقتدى بمن يعلم حدثه.

1,704

وأما كون من فارقه لا تبطل صلاته؛ فلأن المأموم يجوز له مفارقة إمامه مع العذر. وهو معذور هنا.

1,705

وأما كون من اتبعه جاهلاً بتحريم المتابعة لا تبطل صلاته؛ فلأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تابعوه في الخامسة جاهلين ذلك. ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.