Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا بَأْسَ بإمامَةِ وَلَدِ الزِّنا وَالجُنْدِيِّ، إذا سَلِمِ دينُهما) لا بَأْسَ بإمامَةِ وَلَدِ الزِّنا. وهو قولُ عطاءٍ، وسليمانَ ابنِ مُوْسى ، والحسن، والنَّخَعِيِّ، والزُّهْرِيِّ، وعمرِو بنِ دِينارٍ، وإسَحاقَ.

4,041

وقال أصْحابُ الرَّأْيِ: لا تُجْزِئُ الصلاةُ خَلْفَه. وكرِه مالكٌ أن يُتَّخَذَ إمامًا راتِبًا.

4,042

وقال الشافعيُّ: يُكْرَهُ مُطْلَقًا؛ لأنَّ الِإمامَةَ مَنْصِبُ فَضِيلَةٍ، فَكُرِهَ تقْدِيمُه فيها، كالعَبْدِ. ولَنا، عُمُومُ قَوْلِه عليه السلامُ:«يَؤُمُّ الْقَوْمَ أقْرَؤُهُمْ». وقالت عائشةُ: ليس عليه مِن وِزْرِ أبَوَيْه شئٌ. قال الله تعالى:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}.

4,043

وقال سبحانه:{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ}. والعَبْدُ لا تكْرَهُ إمامَتُه، لكنَّ الحُرَّ أوْلَى منه،

4,044

ولو سَلِم ذلك فالعَبْدُ ناقِصٌ في أحْكامِه، لا يَلِي النِّكاحَ ولا المالَ،

4,045

بخِلافِ هذا. ولا بَأْسَ بإمامَةِ الجُنْدِيُّ والخَصيِّ إذا كانا مَرْضِيِّيْن؛ لأنَّه عَدْلٌ يَصْلُحُ للإمامَةِ، أشْبَهَ غيرَه.

فصل: ولا بَأْسَ بإمامَةِ الأعْرابِيِّ إذا كان يَصْلُحُ. نصَّ عليه. وهو قَوْلُ عطاءٍ، والثَّوْريِّ، والشافعيِّ، وإسْحاقَ، وأصْحابِ الرَّأْيِ. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّه قال: لا تُعْجِبُنى إمامَةُ الأعْرابِيِّ، إلَّا أن يكونَ قد سَمِع وفَقِه؛ لأنَّ الغالِبَ عليهم الجَهْلُ. وكَره ذلك أبو مِجْلَز.

4,046

وقال مالكٌ: لا يَؤُمُّهم؛ لقَوْلِ اللهِ تعالى:{الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا}. الآية. ولَنا، عُمُومُ قَوْلِه عليه السلامُ:«يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتابِ اللهِ». ولأنَّه مُكَلَّفٌ عَدْلٌ تَصِحُّ صَلاتُه لنَفْسِه، أشْبَهَ المُهاجِرَ.

فصل: والمُهاجِرُ أوْلَى منه؛ لأَنَّه يُقَدِّمُ على المَسْبُوقِ بالهِجْرَةِ،

4,047

فمَن لا هِجْرَةَ له أوْلَى. قال أبو الخَطّابِ: والحَضَرِيُّ أوْلَى مِن البَدَوِيِّ، لأنَّه مُخْتَلَفٌ في إمامَتِه، ولأنَّ الغالِبَ عليهم الجَفاءُ، وقِلَّةُ المَعْرِفَةِ بحُدُودِ اللهِ تعالى. ٥٦٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا بَأْسَ بِإِمَامَةِ وَلَدِ الزِّنَا، وَالْجُنْدِيِّ إِذَا سَلِمَ دَيْنُهُمَا) لِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ» ، وَصَلَّى التَّابِعُونَ خَلْفَ ابْنِ زِيَادٍ؛ وَهُوَ مِمَّنْ فِي نَسَبِهِ نَظَرٌ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ تَعَالَى {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حُرٌّ مَرْضِيٌّ فِي دِينِهِ، فَصَلُحَ لَهَا كَغَيْرِهِ،

4,072

وَكَذَا حُكْمُ الْخَصِيِّ وَاللَّقِيطِ، وَالْمَنْفِيِّ بِلِعَانٍ، وَالْأَعْرَابِيِّ إِذَا سَلِمَ دَيْنُهُمْ، وَصَلَحُوا لَهَا،

4,073

وَقِيلَ: يُكْرَهُ اتِّخَاذُ وَلَدِ الزِّنَا إِمَامًا رَاتِبًا،

4,074

وَعَنْهُ: أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْجُنْدِيِّ،

4,075

وَعَنْهُ: لَا يُعْجِبُنِي إِمَامَةُ الْأَعْرَابِيِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمُ الْجَهْلُ،

4,076

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَالْمُهَاجِرُ أَوْلَى.

مَسْأَلَةٌ: لَا يُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ إِمَامَةُ ابْنٍ بِأَبِيهِ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: لَا يَتَقَدَّمُهُ فِي غَيْرِ الْفَرْضِ،

4,077

وَإِنْ أَذِنَ الْأَفْضَلُ لِلْمَفْضُولِ لَمْ يُكْرَهْ فِي الْمَنْصُوصِ، وَبِدُونِ إِذْنِهِ يُكْرَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،

4,078

وَقِيلَ: إِلَّا خَوْفَ أَذًى، وَالْمُرَادُ: سِوَى إِمَامِ الْمَسْجِدِ، وَصَاحِبِ الْبَيْتِ، كَمَا أَنَّهُ يَحْرُمُ كَمَا سَبَقَ.

[ائْتِمَامُ مَنْ يُؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا]

الإنصافal-Mardawi

ولا بَأْسَ بإمامةِ ولَدِ الزِّنا. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ.

7,502

وعنه، لا بأْسَ بإمامَتِه إذا كان غير راتِبٍ. وهو قوْلٌ في «الرِّعايَةِ». وعَدَمُ كراهَةِ إمامَتِه مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. والجندِيِّ. يعْنِي، لا بأْسَ بإمامَتِه. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

7,503

وعنه، أَحَبُّ إلَيَّ أنْ يُصَلَّى خلفَ غيرِه.

فائدتان؛ إحْداهما، لا بأْسَ بإمامَةِ اللَّقيطِ، والمَنْفِيِّ بلِعانٍ، والخَصِيٌّ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والأَعْرابِيِّ. نصَّ عليه، والبَدوِيِّ، إنْ سَلِمَ دِينُهم وصَلُحوا لها.

7,504

قال في «الفائقِ»: وكذا الأَعْرابيُّ في أصَحِّ الرِّوايتَيْن.

7,505

وعنه، تُكْرَهُ إمامَةُ البَدَوِيِّ. قالَه في «الرِّعايَةِ». الثَّانيةُ،

7,506

فائِدَةٌ غرِيبَةٌ؛ قال أبو البَقَاءِ: تصِحُّ الصَّلاةُ خلفَ الخُنْثَى. واقْتَصَرَ عليه في «الفائقِ».

7,507

وقال في «النَّوادِرِ»: تنْعَقِدُ الجماعةُ

7,508

وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ مَنْ يَؤَدِّي الصَّلَاةَ بِمَنْ يَقْضِيهَا.

والجُمُعَةُ بالملائكَةِ وبمُسْلِمى الجِنِّ. وهو موْجودٌ زمَنَ النُّبُوَّةِ.

7,509

قال في «الفُروعِ»: كذا قالَا. والمُرادُ في الجُمُعَةِ، مَن لَزِمَتْه؛ لأنَّ المذهبَ لا تنْعَقِدُ الجُمُعَةُ بآدَمِيٍّ لا تَلْزَمُه، كمُسافرٍ وصَبِيُّ. فهُنا أوْلَى. انتهى.

7,510

وقال ابنُ حامِدٍ: الجِنُّ كالإنْس في العِبَاداتِ والتَّكْليفِ. قال: ومذهبُ العُلَماءِ، إخْراجُ المَلائكَةِ عَنِ التَّكْليفِ، والوَعْدِ، والوَعيدِ.

7,511

قال في «الفروعِ»: وقد عُرِفَ ممَّا سَبَقَ مِن كلامِ ابنِ حامِدٍ، وأبِي البَقَاءِ، أنَّه يُعْتَبَرُ لصِحَّةِ صلاتِه ما يُعْتَبَرُ لصِحَّةِ صلاةِ الآدَمِيِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا بأس بإمامة ولد الزنا والجندي إذا سَلِم دينهما) .

2,064

أما كون ولد الزنا لا بأس بإمامته إذا سَلِم دينه؛ فلما روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«يؤمكم أقرؤكم وإن كان ولد زنا».

و«صلى التابعون خلف زياد بالبصرة» وهو ممن في نسبه نظر.

2,065

وأما كون الجندي لا بأس بإمامته إذا سلم دينه؛ فلدخوله في عموم الأدلة الدالة على صحة الإمامة.

ولأن كل واحد [من ولد الزنا] والجندي حر عدل تقبل روايته فلم تكره الصلاة خلفه قياساً على غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.