Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 795المقنعHanbalivol. 2, p. 212vol. 2, p. 212

وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ شَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا إِذْنُ الْإِمَامِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُنادَى لَها: الصلاةَ جامِعَةً) كذلك ذَكَرَه أصحابُنا، قِياسًا على صلاةِ الكُسُوفِ.

٧١٨ - مسألة: (وهل مِن شَرْطِها إذنُ الإِمامِ؟ على رِوايَتَيْن) إحداهما، لا يُسْتَحَبُّ إلَّا إذا خَرَج الإِمامُ، أو رَجُلٌ مِن قِبَلِه،

5,045

فإن خَرَجُوا بغيرِ إذنِ الإِمامِ، فقالَ أبو بكرٍ: يَدْعُون ويَنْصَرفُون بلا صلاةٍ ولا خُطْبَةٍ. نَصَّ عليه أحمدُ. والثانيةُ، لا يُشْتَرَطُ، ويُصَلُّون لأنْفُسِهم، ويَخْطُبُ بهم أحَدُهم. فعلى هذه الرِّوايَةِ يُشْرَعُ الاسْتِسْقاءُ في حَقِّ كُلِّ أحَدٍ؛ مُقِيمٍ ومُسافِرٍ، وأهلِ القُرَى، والأعْرابِ، قِياسًا على صلاةِ الكُسُوفِ. ووَجْهُ الأُولَى، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَأْمُرْ بها، وإنَّما فَعَلَها على صِفَةٍ، وهو أنَّه صَلَّاها بأصحابِه، فلم يَتَعَدَّ تلك الصِفَةَ،

5,046

وكذلك فَعَل خُلَفاؤُه ومَن بَعْدَهم،

5,047

بخِلافِ صلاةِ الكُسُوفِ، فإنَّه أمَرَ بها. ٧١٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ) تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ وَ (سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ شَكَرُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَسَأَلُوهُ الْمَزِيدَ مِنْ فَضْلِهِ) لِأَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ زَادَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}

5,001

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ، لِأَنَّهَا تُرَادُ لِنُزُولِ الْغَيْثِ، وَقَدْ وُجِدَ.

5,002

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْجَدُّ فِي " فُرُوعِهِ " وَجَمْعٌ: إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ خُرُوجُهُمْ بَعْدَ التَّأَهُّبِ، وَيُصَلُّونَ شُكْرًا لِلَّهِ، وَيَسْأَلُونَ الْمَزِيدَ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ شُرِعَتْ لِإِزَالَةِ الْعَارِضِ مِنَ الْجَدْبِ، وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ،

5,003

وَقِيلَ: يَخْرُجُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ مَنْجَا أَنَّ التَّشَاغُلَ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ بِالدُّعَاءِ مُسْتَحَبٌّ؛ لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَ ثَلَاثٍ: الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَنُزُولِ الْغَيْثِ» وَقَالَتْ عَائِشَةُ: «كَانَ النَّبِيُّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ.

5,004

فَلَوْ سُقُوا بَعْدَ خُرُوجِهِمْ صَلَّوْا، وَجْهًا وَاحِدًا،

5,005

فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّهَا،

5,006

وَفِي الْخُطْبَةِ رِوَايَتَانِ. مَسْأَلَةٌ: ذَكَرَ الْقَاضِي وَجَمْعٌ أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: مَا وَصَفْنَا؛ وَهُوَ أَكْمَلُهَا، الثَّانِي: اسْتِسْقَاءُ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي خُطْبَتِهَا كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ،

5,007

وَالثَّالِثُ: يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى عَقِيبَ صَلَوَاتِهِمْ،

5,008

وَفِي خَلَوَاتِهِمْ. (وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةَ جَامِعَةً) كَالْكُسُوفِ (وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا إِذْنُ الْإِمَامِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: لَا يُشْتَرَطُ، اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ حَامِدٍ، وَقَدَّمَهَا فِي " الْفُرُوعِ "؛ وَهِيَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ أَشْبَهَتِ النَّوَافِلَ، فَعَلَيْهَا يَفْعَلُهَا الْمُسَافِرُ، وَأَهْلُ الْقُرَى، وَيَخْطُبُ بِهِمْ أَحَدُهُمْ، وَالثَّانِيَةُ: يُشْتَرَطُ، لِفِعْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ بِأَصْحَابِهِ،

5,009

وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ، وَكَالْعِيدِ، فَعَلَيْهَا إِنْ خَرَجُوا بِغَيْرِ إِذْنِهِ دَعُوا وَانْصَرَفُوا بِلَا صَلَاةٍ،

5,010

وَفِي ثَالِثَةٍ: يُعْتَبَرُ إِذْنُهُ لِلصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ دُونَ الْخُرُوجِ لَهَا وَالدُّعَاءِ.

5,011

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ خَرَجُوا بِغَيْرِ إِذْنٍ صَلَّوْا وَدَعَوْا مِنْ غَيْرِ خُطْبَةٍ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ سُقُوا قبلَ خُروجِهم، شكَروا اللَّهَ تعالى. وتحْريرُ المذهبِ فى ذلك، أنَّهم إنْ كانوا لم يتَأهَّبوا للخُروجِ، لم يصلُّوا،

9,053

وإنْ كانوا تأهَّبوا للخُروجِ، خرَجوا وصلَّوا شكْرًا للَّهِ، وسأَلُوه المَزِيدَ مِن فضْلِه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضى، وابنُ عَقِيل، وغيرُهما. وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرهما: وقدَّمه فى «الفُروعِ»، وغيرِه.

9,054

وقيل: يخْرُجون ويدْعُون ولا يصلُّون. وهو ظاهِرُ كلامِ الآمِدِيِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

9,055

وقيل: يصلُّون ولا يخْرُجون. وهو ظاهِرُ ما فى «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّر»؛ فإنَّهما قالَا: يصلُّون، ولم يتَعَرَّضا للخُروجِ.

9,056

وقيل: لا يخْرُجون ولا يصلُّوَن. اخْتارَه المُصَنِّفُ، وغيرُه.

9,057

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: فإنْ سُقُوا قبلَ وَيُنادَى لَهَا: الصَّلَاةَ جَامِعَةً. وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا إِذْنُ الإِمَامِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْن.

خُروجِهم، صلَّوا فى الأصَحِّ، وشَكروا اللَّهَ، وسأَلُوه المزِيدَ مِن فَضْلِه.

9,058

وقيل: فى خُروجِهم إلى الصَّلاةِ والدُّعاءِ، أو الدُّعاءِ وحدَه، وَجْهان.

9,059

وقيل: شُكْرُهم له بإدْمانِ الصَّوْمِ والصَّلاةِ والصَّدَقَةِ. انتهى.

9,060

وإنْ كانوا تَأَهَّبوا للخُروجِ، وخرَجوا، وسُقُوا بعدَ خُروجِهم وقبلَ صَلاِتهم، صلَّوا بلا خِلافٍ أعْلَمُه. ويُنادَى لها: الصَّلاةَ جامِعَةً. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحاب.

9,061

وقيل: لا يُنادَى لها. وهو ظاهرُ ما قدَّمه ابنُ رَزِينٍ؛

9,062

فإنَّه قال: وقيل: يُنادَى لهاَ، الصَّلاةُ جامِعَةٌ. ولا نصَّ فيه. انتهى. وهل مِن شَرْطِها إذْنُ الإِمامِ؟ على رِوايتَيْن. وأطْلقَهما فى «الهِدايَةِ»،

9,063

وَيُسْتَحَبُّ أن يَقِفَ فى أوَّلِ الْمَطرَ، وَيُخْرِجَ رَحْلَهُ وَثِيَابَهُ؛ لِيُصِيبَهَا و «عُقودِ ابنِ البَنَّا»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يُشْتَرَطُ. وهى المذهبُ.

9,064

قال فى «الفائقِ»: ولا يُشْتَرَطُ إذْنُ الإِمامِ فى أصحِّ الرِّوايتَيْن. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يُشْتَرَطُ. جزَم به فى «الوَجيزِ».

9,065

وعنه، يُشْتَرَطُ إذْنُه فى الصَّلاةِ والخُطْبَةِ، دُونَ الخُروجِ لها والدُّعاءِ. نقَلَها البُرْزَاطِىُّ.

9,066

وقيل: وإنْ خَرَجوا بلا إذْنِه، صلَّوا ودَعَوا بلا خُطْبَةٍ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ.

9,067

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ فى اشْتِراطِ إذْنِ الإِمامِ، إذا صلَّوا جماعةً،

9,068

فأمَّا إنْ صلَّوا فُرادَى، فلا يُشْتَرَطُ إذْنُه، بلا نِزاعٍ.

فائدتان؛ إحْداهما، قال القاضى، وتَبِعَه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: والاسْتسْقاءُ ثلَاثَةُ أضْرُبٍ، أحدُها، الخُروجُ والصَّلاةُ، كما وَصَفْنا. الثَّانى، اسْتِسْقاءُ الإِمام يِوْمَ الجُمُعَةِ على المِنْبَرِ. الثَّالثُ، أنْ يَدْعُوا اللَّهَ عَقِيبَ صَلَواتِهم وفى خَلَواتِهم. قال فى «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِه: الاسْتِسْقاءُ على ثلَاثَةِ أضْرُبٍ، أكْمَلُها الاسْتِسْقاءُ على ما وَصَفْنا. الثَّانِى يَلِى الأُولَى فى الاسْتِحْبابِ، وهو أنْ يَسْتَسْقوا عَقِيبَ صَلَواتِهم وفى خُطْبَةِ الجُمُعَةِ،

9,069

فإذا فرَغ، صلَّى الجُمُعَةَ. الثَّالثُ، وهو أقْرَبُها، أنْ يخْرُجَ ويدْعُوَ بغيرِ صلاةٍ. الثّانيةُ،

9,070

قولُه: ويُسْتحَبُّ أنْ يَقفَ فى أوَّلِ المَطرَ، ويُخرِجَ رَحْلَه وثِيابَه؛ ليُصِيبَها. قال الأصحابُ: ويتَوضَّأُ منه ويغْتَسِلُ. وذكَر الشَّاِرحُ وغيرُه الوُضوءَ فقط.

9,071

وَإذَا زَادَتِ الْمِيَاهُ فَخِيفَ مِنْهَا، اسْتُحِبَّ أنْ يَقُولُوا: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ، وَالْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} الْآيَةَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وينادى لها الصلاة جامعة. وهل من شرطها إذن الإمام؟ على روايتين) .

2,575

أما كون صلاة الاستسقاء ينادى لها الصلاة جامعة؛ فلقول ابن عباس رضي الله عنه:«سنة الاستسقاء سنة العيد».

ولأن كل صلاة شرع فيها الجهر والاجتماع والخطبة ولم يسن لها أذان سن لها النداء؛ لما ذكر.

2,576

وأما كونها ليس من شرطها إذن الإمام على روايةٍ؛ فلأن صلاة الاستسقاء نافلة فلم يكن من شرطها إذن الإمام كبقية النوافل.

2,577

وأما كونها من شرطها ذلك على روايةٍ؛ فبالقياس على اشتراطه في العيد على روايةٍ. فعلى هذا إذا خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.