Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 808المقنعHanbalivol. 2, p. 226vol. 2, p. 226

وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ سُرِّيَّتِهِ وَلِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ غُسْلُ مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ وَفِي ابْنِ السَّبْعِ وَجْهَانِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وللرجلِ والمرأةِ غَسْلُ مَن له دُونَ سَبْعِ سِنِينَ، وفي ابنِ السَّبْعِ وَجْهان)

5,131

أمَّا غَسْلُ النِّساءِ للطِّفْلِ الصَّغِيرِ فهو إجْماعٌ.

حَكاه ابنُ المُنْذِرِ. واخْتَلَفَ أهلُ العلمِ في حَدِّه، فقال أحمدُ: لَهُنَّ غَسْلُ مَن له دُونَ سَبْعِ سِنِينَ.

5,132

وقال الحسنُ: إذا كان فَطِيمًا، أو فَوْقَه.

5,133

وقال الأَوْزاعِىُّ: ابن أرْبَعٍ أو خَمْسٍ.

5,134

وقال أصْحابُ الرَّأْىِ: الذى لم يَتَكَلَّمْ.

ولَنا، أنَّ مَن له دُونَ سَبْعِ سِنِينَ لم يُؤْمَرْ بالصلاةِ، ولم يُخَيَّرْ بينَ أَبَوَيْه، ولا عَوْرَةَ له، أشْبَهَ ما لو سَلَّمُوه.

5,135

فأمَّا مَن بَلَغ السَّبْعَ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَجُوزُ. اخْتارَه أبو بكرٍ؛ لأنَّه غيرُ مُكَلَّفٍ، أشْبَهَ ما قبلَ السَّبْعِ والثَّانِى، لا يَجُوزُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ في رِوايَةِ الأثْرَمِ،

5,136

وقيل: سُئِل عن غُلامٍ ابنِ سَبْعِ سِنِينَ تُغَسِّلُه المَرْأَةُ؟

فقال:

هو ابنُ سَبْعٍ، وهو يُؤْمَرُ بالصلاةِ،

5,137

ولو كان أقَلَّ مِن سَبْعٍ كان أهْوَنَ عِنْدِى. وحَكَى أبو الخَطَّابِ في مَن بَلَغ السَّبْعَ [ولم يَبْلغْ] رِوايَتَيْنِ.

5,138

والصَّحِيحُ أنَّ مَن بَلَغ عَشْرًا ليس للنِّساءِ غَسْلُه؛ لأنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ». وأمَرَ بضَرْبِهم على الصلاةِ لعَشْرٍ.

5,139

فأمَّا مَن بَلَغَ السَّبْعَ والعَشْرَ، ففيه احْتِمَالان، ووَجْهُهما ما ذَكَرْنا.

5,140

وأمَّا الجارِيَةُ إذا لم تَبْلُغْ سَبْعًا، فقال القاضي، وأبو الخَطَّابِ: يَجُوزُ للرِّجالِ غَسْلُها.

5,141

وقال الخَلَّالُ: القِياسُ التَّسْوِيَةُ بينَهما لكلِّ واحِدٍ منهما على الآخَرِ. فعلى قَوْلِنا حُكْمُها حُكْمُ الغُلامِ. ولا يُغَسِّلُ الرجلُ مَن بَلَغَتْ عَشْرًا؛ لِما ذَكَرْنَا في الصَّبِىِّ. ويَحْتَمِلُ أن يُحَدَّ ذلك بِتِسْعٍ في حَقِّ الجَارِيَةِ؛ لقَوْلِ عائشةَ: إذا بَلَغَتِ الجارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فهى امْرَأةٌ .

وفيما قبلَ ذلك الوَجْهانِ. ونُقِل عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، كَراهَةُ ذلك،

5,142

وقال: النِّساءُ أعْجَبُ إلىَّ. وذُكِر له أنَّ الثَّوْرِيَّ قال: تُغَسِّلُ المرأةُ الصَّبِيَّ، والرجلُ الصَّبِيَّةَ. فقال: لا بَأْسَ أن تُغَسِّلَ المَرْأةُ الصَّبِىَّ،

5,143

وأمَّا الرجلُ يُغَسِّلُ الصَّبِيَّةَ فلا أجْتَرِئُ عليه، إلَّا أن يُغَسِّلَ الرجلُ ابْنَتَه الصَّغِيرَةَ. ويُرْوَى عن أبى قِلابَةَ، أنَّه غَسَّلَ ابْنَةً له صَغِيرَةً . وهو قَوْلُ الحسنِ. وكَرِه غَسْلَ الرجلِ الصَّغِيرَةَ سعيدٌ، والزُّهْرِيُّ.

5,144

وقال شيخُنا : وهذا أوْلَى مِن قَوْلِ الأصْحابِ؛ لأنَّ عَوْرَةَ الجِارِيَةِ أفْحَشُ مِن عَوْرَةِ الغُلامِ، ولأنَّ العادَةَ مُباشَرَةُ المرأَةِ للغُلامِ الصَّغِيرِ، والنَّظَرُ إلى عَوْرَتِهِ في حالِ تَرْبِيَتِه، ومَسُّها، ولم تَجْرِ العادَةُ للرجلِ بمُباشَرَةِ عَوْرَةِ الجارِيَةِ حالَ الحَياةِ، فكذلك حالَةَ المَوْتِ. وهذا اخْتِيارُ شيخِنا. واللهُ أعلمُ.

فصل: ويَصِحُّ أن يُغَسِّلَ المُحْرِمُ الحَلالَ، والحَلالُ المُحْرِمَ؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما تَصِحُّ طَهارَتُه وغَسْلُه.

٧٣٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَكَذَلِكَ السَّيِّدُ مَعَ سُرِّيَّتِهِ) لِأَنَّهَا فِرَاشٌ لَهُ وَمَمْلُوكَةٌ، وَحُكْمُ الْمَلْكِ فِي إِبَاحَةِ اللَّمْسِ وَالنَّظَرِ حُكْمُ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيَاةِ، بَلْ بَقَاءُ الْمَلْكِ أَوْلَى لِبَقَاءِ وُجُوبِ تَكْفِينِهَا، وَمُؤْنَةُ دَفْنِهَا كَالْحَيَاةِ

5,084

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ، وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْمَلْكَ يَنْتَقِلُ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهِ، وَعَلَى الْأُولَى: لَا يُغَسِّلُ أَمَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ وَالْمُعْتَدَّةَ مِنْ زَوْجٍ،

5,085

فَإِنْ كَانَتْ فِي اسْتِبْرَاءٍ فَوَجْهَانِ، وَلَا الْمُعَتَقَ بَعْضُهَا، وَحُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ كَالْأَمَةِ، وَفِيهِ وَجْهٌ، لِأَنَّهَا عُتِقَتْ بِمَوْتِهِ، وَلَمْ يَبْقَ عَلَقَةٌ مِنْ مِيرَاثٍ وَنَحْوِهِ.

5,086

فَائِدَةٌ: السُّرِّيَّةُ: هِيَ الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأَهَا بَيْتًا مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ؛ وَهُوَ الْجِمَاعُ، وَضَمُّوا السِّينَ؛ لِأَنَّ الْحَرَكَاتِ قَدْ تُغَيَّرُ فِي الْأَبْنِيَةِ خَاصَّةً، كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ دُهْرِيٌّ،

5,087

وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السِّرِّ؛ لِأَنَّهُ يُسِرُّ بِهَا. (وَلِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ غُسْلُ مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا عَوْرَةَ لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ غَسَّلَهُ النِّسَاءُ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُغَسِّلُ الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ، فَتُغَسِّلُهُ مُجَرَّدًا بِغَيْرِ سُتْرَةٍ، وَتَمَسُّ عَوْرَتَهُ، والنْظُرُ إِلَيْهَا،

5,088

وَعَنْهُ: الْوَقْفُ فِي الرَّجُلِ لِلْجَارِيَةِ،

5,089

وَقِيلَ: بِمَنْعِهِ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَصَاحِبُ " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّ عَوْرَتَهَا أَفْحَشُ،

5,090

وَعَنْهُ: يُغَسِّلُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ دُونَ السَّبْعِ إِلَى ثَلَاثٍ (وَفِي ابْنِ السَّبْعِ وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ؛ لِأَنَّهُ فَاقِدُ أَهْلِيَّةِ فَهْمِ الْخِطَابِ، وَلَيْسَ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ، أَشْبَهَ الطِّفْلَ.

لَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ: يُسْتَرُ إِذَا بَلَغَ السَّبْعَ،

5,091

وَالثَّانِي: لَا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ حَامِدٍ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ بَلَغَ سِنًّا يَحْصُلُ فِيهِ التَّمْيِيزُ، أَشْبَهَ مَنْ فَوْقَهَا، وَلِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالصَّلَاةِ وَالتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ،

5,092

وَقِيلَ: تُحَدُّ الْجَارِيَةُ بِتِسْعٍ لِقَوْلِ عَائِشَةَ: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ،

5,093

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا زَادَ عَلَى السَّبْعِ لَا يُغَسِّلُهُ غَيْرُ نَوْعِهِ، صَرَّحَ بِهِ فِي " النِّهَايَةِ " وَغَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَحَلًّا لِلشَّهْوَةِ،

5,094

وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهِ الْمُغَلَّظَةِ كَالْبَالِغِ،

5,095

وَعَنْهُ: إِلَى عَشْرٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، أَمْكَنَ الْوَطْءَ أَوْ لَا.

[حُكْمُ الرَّجُلِ إِذَا مَاتَ بَيْنَ نِسْوَةٍ وَالْعَكْسُ]

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وللرجل والمرأة غسل من له دون سبع سنين. وفي ابن السبع وجهان) .

2,637

أما كون كل واحد من الرجل والمرأة له غسل من له دون سبع سنين ذكراً كان أو أنثى فلأن من له دون سبع سنين لا عورة له لما يأتي في النكاح.

ولذلك «لما مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم غسّله النساء».

2,638

وقال ابن المنذر: أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم أن المرأة تغسل الصبي الصغير.

2,639

وأما كونه له غسل من له سبع في وجهٍ فلأنه فاقد أهليةِ فهم الخطاب وليس محلاً للشهوة فجاز لغير نوعه غسله كالطفل.

2,640

وأما كونه ليس له ذلك في وجهٍ فلأنه بلغ سناً يحصل له فيه التمييز أشبه من له فوق السبع. وقد نبه الشرع على الفرق بين من له سبع وبين من له دون ذلك حيث أمر الأولياء أن يأمروا ابن السبع بالصلاة فإنه قد جاء في الحديث: «مروهم بالصلاة لسبع» .

2,641

وإذا كان بينهما فرق وجب أن لا يجوز غسل ابن السبع لأن الجواز ثابت فيمن له دون ذلك

2,642

فلو ثبت الجواز في ابن السبع لم يكن بينهما فرق.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله أن من له أكثر من سبع لا يجوز لغير نوعه غسله قولاً واحداً. وهو صحيح صرح به صاحب النهاية فيها لأنه حينئذ يصير محلاً للشهوة،

2,643

ويحرم النظر إلى عورته المغلظة، ويعتبر تخييره بين أبويه فلم يجز لغير نوعه غسله كالبالغ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.