Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتَجِبُ فيما زاد على النِّصابِ بالحِسابِ، إلَّا في السّائِمَةِ) فلا شئَ في أوْقاصِها على ما يَأتِى بَيانُه. واتَّفَقُوا على زِيادَةِ الحَبِّ، أنَّ الزكاةَ تَجِبُ فيها بالحِسابِ، واخْتَلَفُوا في زِيادَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، فرُوِىَ وُجُوب الزكاةِ فيها عن عليٍّ، وابنِ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنهما. وبه قال عُمَرُ بن عبدِ العزِيزِ، والنَّخَعِيُّ، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو عُبَيْدٍ، وابنُ المُنْذِرِ.

5,610

وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعَطاءٌ، وطاوسٌ، والحسنُ، والشَّعْبِىُّ، ومَكْحُول، والزُّهْرِىُّ، وعَمْرُو بنُ دِينارٍ، وأبو حنيفةَ: لا شيء في زيادَةِ الدَّراهِمِ حتى تَبْلُغَ أرْبَعِين، ولا في زِيادَةِ الذَّهَبِ حتى تَبْلُغَ أرْبَعَةَ دَنانِيرَ؛ لقَوْلِه عليه السلامُ:«مِنْ كُلِّ أرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا». وعن مُعاذٍ، عن النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إذَا بَلَغَ الْوَرِقُ مِائتَيْن فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ لَا شَىْءَ فِيهِ حَتَّى يَبلُغَ إلَى أرْبَعِينَ دِرْهمًا» . ولأنَّ له عَفْوًا في الابْتِداءِ، فكان له عَفْو بعدَ النِّصابِ، كالسّائِمَةِ.

ولَنا، ما رُوِىَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال:«هَاتُوا رُبْعَ العُشُورِ، مِنْ كُلِّ أربَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيءٌ حَتَّى يتِمَّ مِائَتَيْن، فَإذَا كَانتْ مِائَتَىْ دِرْهَم فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ». رَواه الأثْرَمُ، والدّارَقُطْنِىُّ . ورُوِىَ ذلك عن عليٍّ، وابنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عليهما ، ولم نَعْرِفْ لهما مُخالِفًا في الصحابَةِ، فيَكُونُ إجْماعًا.

ولأنَّه مال يَتَجَزَّأُ، فلم يَكُنْ له عَفْوٌ بعدَ النِّصابِ، كالحُبُوبِ. وما احْتَجُّوا به مِن الخَبَرِ الأوَّلِ فهو احْتِجاجٌ بدلِيلِ الخِطابِ، والمَنْطُوقُ راجِحٌ عليه.

والخَبَرُ الثّانِى يَرْوِيه أبو العطُوفِ الجَرّاحُ بنُ مِنْهالٍ، وقد قال الدّارَقُطنيُّ: هو مَتْرُوكُ الحَدِيثِ.

5,611

وقال مالكٌ: هو دَجّالٌ. ويَرْوِيه عن عُبادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عن مُعاذٍ، ولم يَلْقَ عُبادَةُ مُعاذًا، فيَكُونُ مُنْقَطِعًا. والماشِيَةُ يَشُقُّ تَشْقِيصُها،

5,612

بخِلافِ الأثْمانِ.

٨٢٨ - مسألة: الشَّرْطُ (الرّابعُ، تَمامُ المِلْكِ، فلا زَكاةَ في دَيْن المكاتَبِ) بغيرِ خِلافٍ عَلِمْناه؛ لنُقْصانِ المِلْكِ فيه،

5,613

فإنَّ له أن يُعَجِّزَ نَفْسَه، ويَمْتَنِعَ مِن أدائِه.

٨٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَجِبُ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِالْحِسَابِ)

5,604

أَمَّا زِيَادَةُ الْحَبِّ فَيَجِبُ فِيهَا بِالْحِسَابِ اتِّفَاقًا،

5,605

وَكَذَا زِيَادَةُ النَّقْدَيْنِ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " «هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَيْنِ فَتَجِبُ فِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّهُ مَالٌ مِنَ الْأَرْضِ يَتَجَزَّأُ وَيَتَبَعَّضُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، أَشْبَهَ الْأَرْبَعِينَ،

5,606

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ، وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ نَقْدَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ (إِلَّا السَّائِمَةَ) فَلَا زَكَاةَ فِي وَقْصِهَا، لِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ مَرْفُوعًا أَنَّهُ قَالَ:«لَيْسَ فِي الْأَوْقَاصِ صَدَقَةٌ» ،

5,607

وَقَالَ: الْوَقْصُ: مَا بَيْنَ النِّصَابَيْنِ،

5,608

وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ:«أُمِرْتَ فِي الْأَوْقَاصِ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، وَسَأَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ،

note

وَلِمَا فِيهِ مِنْ ضَرَرٍ، وَعَدَمِ التَّشْقِيصِ،

5,609

وَقِيلَ: يَجِبُ، اخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ، فَعَلَيْهِ لَوْ تَلِفَ بَعِيرٌ مِنْ تِسْعٍ، أَوْ مَلَكَهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ إِنِ اعْتَبَرْنَاهُ، سَقَطَ تُسْعُ شَاةٍ،

5,610

وَلَوْ تَلِفَ مِنْهَا سِتَّةٌ، زَكَّى الْبَاقِيَ ثُلُثَ شَاةٍ،

5,611

وَلَوْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً، فَأَخَذَ مِنْهَا بَعِيرًا بَعْدَ الْحَوْلِ، زَكَّاهُ بِتُسْعِ شَاةٍ.

[تَمَامُ الْمِلْكِ] (الرَّابِعُ: تَمَامُ الْمِلْكِ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ النَّاقِصَ لَيْسَ نِعْمَةً كَامِلَةً؛ وَهِيَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي مُقَابَلَتِهَا؛ إِذِ الْمِلْكُ التَّامُّ عِبَارَةٌ عَمَّا كَانَ بِيَدِهِ لَمْ يَتَعَلَّقْ فِيهِ حق غَيْرُهُ، يَتَصَرَّفُ فِيهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ، وَفَوَائِدُهُ حَاصِلَةٌ لَهُ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي

الإنصافal-Mardawi

وتَجِبُ فيما زادَ على النِّصابِ بالحِسابِ، إلَّا في السَّائِمةِ. لا تجِبُ الزَّكاةُ في وَقْصِ السَّائمةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطعَ به أكْثَرُهم.

10,126

وقيل: تجِبُ في وَقْصها. اخْتارَه الشيرازِيُّ. فعلى هذا القوْلِ، لو تَلِفَ بعِير مِن تسْعَةِ أبعِرَةٍ، أو مَلَكَه قبلَ التَّمَكُّنِ، إنِ اعْتَبَرْنا التَّمَكُّنَ، سقَط تسعُ شِيَاهٍ.

10,127

ولو تَلِفَ مِنَ التِّسْع سِتَّة، زَكَّى الباقِىَ ثُلُثَ شاةٍ.

10,128

ولو كانتْ مَغْصوبَة فأخَذ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

منها بعيرًا بعدَ الحَوْلِ، زكَّاه بِتُسْع شاةٍ.

10,129

ولو كان بعضُها ردِيئًا أو صِغارًا، كان الواجِبُ وسَطًا، ويخرجُ مِنَ الأعْلَى بالقيمَةِ. فهذه أربَعُ مسائِلَ مِن فوائدِه. وعلى المذهبِ، يجبُ في الصُّورَةِ الأولَى شاة. وفى الثانية، ثلاَثةُ أخْماسِها.

10,130

وفي الثَّالثةِ، خُمْسُها. وفي الرَّابعَةِ، يتعَلَّقُ الواجِبُ بالخِيَارِ، ويتعَلَّقُ الردِئُ بالوَقْص؛ لأنَّه أحَظُّ. واخْتارَه أبو الفَرَجِ أيضًا.

10,131

ومن فوائدِ الخِلافِ أيضًا، لو تَلِفَ عِشْرون بعِيرًا مِن أربَعِين قبلَ التَّمَكُّنِ، فيَجِبُ على المذهب، خمْسَةُ أتساعِ بِنْتِ لبونٍ. الرَّابعُ، تَمَامُ الْمِلْكِ، فَلَا زَكَاةَ فِي دَيْنِ الْكِتَابَةِ، [٤٣ و] وَلَا فِى السَّائِمَةِ الْمَوْقُوفَةِ، وعلى الثاني، يجِبُ نِصْفُ بنْتِ لبونٍ. وعلى المذهبِ، لو كان عليه دَيْن بقَدْرِ الوَقْص، لم يُؤثرْ في وُجوبِ الشَّاةِ المُتَعَلِّقةِ بالنِّصابِ. ذكَرَه ابنُ عَقِيل وغيرُه. قالَه في «الفُروعِ»، واقْتَصَرَ عليه. قال المَجْدُ، في «شَرْحِه»: وفوائدُ ذلك كثيرةٌ.

10,132

فائدة: قال في «الفُروعِ»: في تعَلُّقِ الوُجوبِ بالزَائدِ على نِصاب السَّرِقَةِ احْتِمالان. يعْنِى، أنَ القَطْعَ هل يتَعَلَّقُ بجميعِ المَسْروقِ، أو بالنِّصابِ منه فقط؟ فظاهِرُ ما قطَع به المَجْدُ في «شَرْحِه»، أنه يتَعَلَّقُ بالجميع. وهى نظِيرُ المسْألةِ التى قبلَها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب إلا في السائمة) .

2,935

أما كون الزكاة تجب فيما زاد على النصاب بالحساب -في غير السائمة- من الخارج من الأرض والأثمان وعروض التجارة فلعموم قوله:«هاتوا ربع عشور أموالكم».

وقوله:«وفي الرقة ربع العشر».

وفي لفظ:«فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك» رواه أبو داود.

ولأنه لا ضرر في التشقيص في جميع ذلك

2,936

بخلاف السائمة. وأما كونها لا تجب في السائمة فيما زاد بالحساب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب شيئاً في عدد ثم لم يوجب فيما زاد بحسابه ولو وجب في الزائد بحسابه لذكره.

ولأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليس في الإبل شيء حتى تبلغ خمساً فإذا بلغت خمساً ففيها شاة ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ عشراً».

2,937

وفي آخر:«وإذا زادت الغنم على ثلاثمائة فليس فيما دون المائة شيء حتى تبلغ مائة».

وروى أبو عبيد في غريبه عن النبي صلى الله عليه وسلم:«ليس في الأوقاص صدقة».

2,938

وقال: الوقص: ما بين النصابين.

2,939

وفي حديث معاذ «أنه قيل له: أمرت في الأوقاص بشيء؟ فقال: لا وسأسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال: لا» رواه الدارقطني.

قال: (الرابع: تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة ولا في السائمة الموقوفة ولا في حصة المضارب من الربح قبل القسمة على أحد الوجهين فيهما) .

2,940

أما كون تمام الملك من شروط وجوب الزكاة فلأن الملك الناقص ليس نعمة كاملة والزكاة إنما وجبت في مقابلة النعمة الكاملة.

2,941

وأما كون دين الكتابة لا زكاة فيه فلأن النعمة فيه ليست كاملة لكون العبد يملك تعجيز نفسه والامتناع من الأداء.

2,942

وأما كون السائمة الموقوفة لا زكاة فيها على وجه فلأن الملك لا يثبت فيها في وجهٍ ويثبت في آخر ثبوتاً ناقصاً لا يتمكن من التصرف فيه بأنواع التصرفات.

2,943

وأما كون حصة المضارب قبل القسمة لا زكاة فيها على وجه؛ فلأنها لا تملك على وجه وتملك على آخر ملكاً ضعيفاً لأنها وقاية لرأس المال.

2,944

وأما كون السائمة الموقوفة فيها زكاة على وجه؛ فلعموم قوله عليه السلام:«في أربعين شاة شاة».

2,945

وأما كون حصة المضارب فيها زكاة على وجه؛ فلأنها مال من الأموال حال من المانع لوجوب الزكاة فيدخل في عموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في مثل ذلك.

2,946

فإن قيل: لم ثنّى المصنف رحمه الله الضمير في فيهما؟

قيل: للإشعار بأن الخلاف المذكور هنا إنما هو في السائمة الموقوفة وحصة المضارب قبل القسمة دون دين الكتابة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.