وَإِنْ نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا فَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنِ الْوَاجِبِ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإنْ نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا، فهل يُجْزِئُ عن الواجِبِ؟ على وَجْهَينِ) مَضَى تَوْجِيهُهُما . ٩٢ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا) كَغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (فَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنِ الْوَاجِبِ) كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ (عَلَى وَجْهَيْنِ) هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ،
وَالْمَذْهَبُ الْإِجْزَاءُ كَعَكْسِهِ فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعِ الْوَاجِبُ حَصَلَ الْمَسْنُونُ،
وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ الْوَاجِبُ لِأَنَّهُ أَعْلَى،
فَإِنْ نَوَاهُمَا حَصَلَا، نَصَّ عَلَيْهِ
وإنْ نَوَى غُسْلا مَسْنونًا، فَهَلْ يُجْزِئُ عن الواجب؟ على وجهين.
وقيل: رِوايَتَان. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاويَين»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، وغيرُهم. واعلمْ أنَّ الحُكْمَ هنا كالحكْمِ فيما إذا نوَى ما تُسَنُّ له الطَّهارَةُ، خِلافًا ومذهَبًا عندَ أكثرِ الأصحابِ. وظاهرُ كلامِه في «المُسْتَوْعِبِ» مُخالِفٌ لذلك. وعندَ المَجْدِ في «شَرْحِه» لا يرْتَفِعُ بالغُسْلِ المَسْنونِ، وَيَرْتَفِعُ بالوضوءِ المَسْنونِ. وَتَبِعَه في «مَجْمَعِ البَحْرَين». واخْتارَه أبو حَفْصٍ. وَسَوَّى بينَهما في «المُحَرَّرِ» كالأَكْثَرِ.
فوائد؛ منها، إذا قُلْنا: لا يحْصُلُ الواجِبُ. فالصَّحيحُ مِن المذهبِ حصُولُ المَسْنُونِ.
وقيل: لا يحْصُلُ أيضًا. ومنها،
وكذا الخِلافُ والحكْمُ والمذهبُ، لو تَطَهَّرَ عن واجِبٍ، هل يُجْزِئُ عنِ المسْنونِ؟ على ما تقدَّمَ. وهذا هو الصَّحيحُ.
وقيل: يُجْزِئُه هنا، وإنْ مَنَعْنا هناك؛ لأنَّه أعْلَى.
ولو نَواهُما حصَلَا، على الصَّحِيحِ مِن المذهَبِ. نصَّ عليه.
وقيلَ: يَحْتَمِلُ وَجْهَين. ومنها، لو نَوَى طهارَةً مُطْلَقَةً، أو وُضْوءًا مُطْلقًا ، لم يصِحَّ على الصَّحِيح. وجزَم به في «الكافِي». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «التَّلخِيصِ». ورَجَّحه في «الفُصولِ».
وقال ابنُ عَقِيلٍ أيضًا: إنْ قال: هذا الغُسْلُ لطَهَارَتِى. انْصَرَفَ إلى إزالةِ ما عليه مِن الحَدَثِ،
وإنْ أطْلَقَ؛ وقَعَتِ الطَّهارَةُ نافِلَةً، ونافِلَةُ الطَّهارَةِ كتَجْدِيدِ الوُضوءِ، وفيه رِوايتان.
وكذا يُخَرَّجُ وَجْهان في رَفْعِ الحَدَثِ.
وقال أبو المَعالِي، في «النِّهايَةِ»: ولا خِلافَ أنَّ الجُنُبَ إذا نَوَى الغُسْلَ وحدَه، لم يُجْزه؛
وَإِنِ اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ تُوجِبُ الْوُضُوءَ أَو الْغُسْلَ، فَنَوَى بِطَهَارَتِهِ أَحَدَهَا، فَهَلْ ترْتَفِعُ سَائِرُهَا؟ عَلَى وَجْهَينِ.
لأنَّه تارةً يكونُ عِبادَةً، وتارةُ يكون غيرَ عِبادَةٍ، فلا يرْتَفِعُ حُكْمُ الجَنابَةِ. انتهى.
وقيلَ: يصِحُّ. جزَم به في «الوَجيزِ». وصَحَّحَه في. «المُغْنِي»، و «مَجْمَعِ البَحْرَين». وأطْلَقَهما في «الفُروع»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاويَين»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «ابنِ تَميمٍ». ومنها، لو نوَى الجُنُبُ الغُسْلَ وحدَه، أو لمُرورِه في المسْجِدِ، لم يرْتَفِعْ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ فيهما. وتقدَّم كلامُ أبي المَعالِي.
وقيلَ: يرْتَفِعُ. وقيل: يرْتَفِعُ في الثَّانيةِ وحدَها.
وقال ابنُ تَميمٍ: إنْ نَوَى الجُنُبُ بغُسْلِه القِراءَةَ، ارْتَفعَ حَدَثُه الأكْبَرُ،
وفي الأصْغَرِ وَجْهان، وإن نَوَى المُكْثَ في المسْجِدِ. ارْتَفَعَ الأصْغَرُ،
وفي الأكْبرِ وَجْهان. وقيل: يرْتَفِعُ الأكْبَرُ في الثَّانيةِ. ذكَرهَ القاضي. واخْتارَه المَجْدُ. ومنها، لو نَوى بطهارَتِه صَلاةً مُعَيَّنَةً لا غيرَها، ارْتَفَعَ مُطْلقًا، على الصَّحيحِ مِن المذهَبِ. وعليه الأصحابُ. وذكرَ أبو المعالِي وَجْهَين، كَمُتَيَمِّمٍ نوَى إقامَةَ فَرْضَين في وَقْتَين.
قال: (وإن نوى غسلاً مسنونًا فهل يجزئ عن الواجب؟ على وجهين) .
أما كون نية الغسل المسنون كغسل الجمعة أو العيدين أو ما أشبههما يجزئ عن الغسل الواجب كغسل الجنابة أو الحيض أو ما أشبههما ففيه وجهان مُخَرجان على الروايتين في رفع حدث من نوى التجديد. وقد تقدم ذكرهما وتعليلهما قبل.
وأما مراد المصنف رحمه الله بقوله: فهل يجزئ؟ على وجهين. فهو أنه هل يرتفع عنه الغسل الواجب؟ على وجهين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.