وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهَا عَلَى مَسْنُونَاتِهَا وَاسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا فِي جَمِيعِهَا
Its commentaries
(ويُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُها على مَسْنُوناتِها) فيُقَدِّمُها على غَسْلِ الكَفَّين، لتَشْمَلَ مَفْرُوضَ الوُضُوءِ ومَسْنُونَه،
فإن غَسَل الكَفَّينِ بغيرِ نِيَّةٍ، فهو كمَن لم يَغْسِلْهُما.
٩٤ - مسألة: (واسْتِصْحابُ ذِكرِها في جَمِيعِها، وإنِ اسْتَصْحَبَ حُكْمَها أجْزأه) وجُمْلَتُه، أنَّه يُسْتَحَبُّ اسْتِصْحابُ ذِكْرِ النِّيَّةِ إلى آخِرِ طهارتِه؛ لتكونَ أَفْعالُه مُقْتَرِنَةً بالنِّيَّةِ،
فإنِ اسْتَصْحَبَ حُكْمَها أجْزأَه. ومَعْنَى اسْتِصْحابِ حُكْمِها: أنْ لا يَنْوىَ قَطْعَها.
فإنْ عَزَبَتْ عن خاطِرِه، لم يُؤثِّرْ في قَطْعِها، كالصلاةِ والصيامِ.
ويَجُوزُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ على الطهارةِ بالزَّمَنِ الْيَسِيرِ، قِياسًا على الصلاةِ.
فإن قَطَع النِّيَّةَ في أثْناءِ طهارتِه وفَسَخَها، مِثْل أنْ يَنْويَ أن لا يُتِمَّ طهارتَه، فقال ابنُ عَقِيل: تَبْطُلُ طهارتُه مِن أصْلِها؛ لأنَّها تَبْطُلُ بالمُبْطِلاتِ، أشْبَهتِ الصلاةَ.
وقال شَيخُنا: لا يَبْطُلُ ما مَضَى مِن طهارتِه؛ لأنَّه وَقَع صَحِيحًا، أشْبَهَ ما لو نَوَى قَطْعَها بعدَ الفَراغِ مِنَ الوُضُوءِ، وما غَسَلَه مِن أعْضائِه بعدَ قَطْعِ النِّيَّةِ لا يُعْتَدُّ به.
فإن أعادَ غَسْلَه بنِيَّةٍ أُخْرَى قبلَ طُولِ الفَصْلِ، صَحَّتْ طهارتُه.
وإنْ طال الفَصْلُ، انْبَنَى على وُجُوبِ المُوالاةِ.
فأمّا إنْ غَسَل بَعْضَ أعْضائِهِ بنِيَّةِ الوُضُوءِ، وبَعْضَها بنِيَّةِ التَّبَرُّدِ، ثم أعاد غَسْلَ ما نَوَى به التَّبَرُّدَ بنِيَّةِ الوُضوءِ قبلَ طُولِ الفَصْلِ، أَجزأه، وإلَّا انْبَنَى على وُجُوبِ الموالاةِ، وَجْهًا واحدًا .
فإنْ فَسَخَ النِّيَّةَ بعدَ الفَراغِ منها، لم تَبْطُلْ كالصلاةِ. ويَحْتَمِلُ أنْ تَبْطُل؛ لأنَّ الطهارةَ تَبْطُلُ بالحَدَثِ بعدَ فَراغِها، بِخلافِ الصلاةِ.
(وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهَا عَلَى مَسْنُونَاتِهَا) أَيْ: يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهَا عَلَى أَوَّلِ الْمَسْنُونَاتِ مِنْهَا، كَغَسْلِ الْيَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَائِمًا مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ، لِيَشْمَلَ مَفْرُوضَ الْوُضُوءِ وَمَسْنُونَهُ،
فَلَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ، صَحَّ فِي الْأَشْهَرِ.
فَرْعٌ: غُسْلُ الذِّمِّيَّةِ مِنَ الْحَيْضِ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ، وَاعْتَبَرَهُ الدِّينَوَرِيُّ
قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَالنَّصُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ غُسْلٌ بِلَا نِيَّةٍ (وَاسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا فِي جَمِيعِهَا) قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ أَفْضَلُ لِتَكُونَ أَفْعَالُهُ مَقْرُونَةً بِالنِّيَّةِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.