Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1080المقنعHanbalivol. 2, p. 372vol. 2, p. 372

وَإِذَا اشْتَرَى أَرْضًا أَوْ نَخْلًا لِلتِّجَارَةِ، فَأَثْمَرَتِ النَّخْلُ، وَزُرِعَتِ الْأَرْضُ، فَعَلَيْهِ فِيهِمَا الْعُشْرُ وَيُزَكِّي الْأَصْلَ لِلتِّجَارَةِ وَقَالَ الْقَاضِي يُزَكِّي الْجَمِيعَ زَكَاةَ الْقِيمَةِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اشرَى أرْضًا أو نَخْلًا للتِّجارَةِ، فأثْمَرَتِ النَّخْلُ، أو زُرِعَتِ الأرْضُ، فعليه فيهما العُشْرُ، ويُزَكِّى الأصْلَ للتِّجارَةِ) إذا اشْتَرَى أرْضًا أو نَخْلًا للتِّجارَةِ، فأثْمَرَتِ النَّخْلُ، أو زُرِعَتِ الأرْضُ، واتَّفَقَ حَوْلاهما، بأن يكونَ بُدُوُّ الصَّلاحِ في الثَّمَرَةِ واشْتِدادُ الحَبِّ عندَ تَمامِ الحَوْلِ، وكانت قِيمَةُ الأصْلِ تَبْلُغُ نِصابًا للتِّجارَةِ، فإنَّه يُزَكِّى الحَبَّ والثَّمَرَةَ زكاةَ العُشْرِ إذا بَلَغ نِصابًا، ويُزَكِّى الأصْلَ زكاةَ القِيمَةِ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، وأبى ثَوْرٍ. (وقال القاضى) وأصْحابُه: (يُزَكى الجَمِيعَ زَكاةَ القِيمَةِ) وذَكَر أنَّ أحمدَ أَوْمَأَ إليه؛

لأنَّه مالُ تِجارَةٍ، فوَجَبَتْ فيه زكاةُ التِّجارَةِ، كالسّائِمَةِ. ولَنا، أنَّ زكاةَ العُشْرِ أحَظُّ للفُقَراءِ،

6,409

فإنَّ العُشْرَ أحَظُّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فيَجِبُ تَقْدِيمُ ما فيه الحَظُّ، ولأنَّ الزِّيادَةَ على رُبْع العُشْرِ قد وُجد سَبَبُ وُجُوبِها فتَجِبُ، وفارَقَ زكاةَ السَّوْمِ المُعَدَّةِ للتِّجارَةِ؛ لأنَّ زكاةَ التِّجارَةِ فيها أنْفَعُ للفُقَراءِ،

6,410

فأمّا إن سَبَق وُجُوبُ العُشْرِ حَوْلَ التِّجارَةِ وَجَب عليه العُشْرُ؛ لوُجُودِ سَبَبِه مِن غيرِ مُعارِضٍ، وهو أحَظُّ للفقراءِ كما بَيَّنَّا.

6,411

فصل: وإذا حال الحَوْلُ أدَّى زكاةَ الأصْلِ والنَّماءِ؛ لأنَّه تابعٌ له في المِلْكِ فتَبِعَه في الحَوْلِ، كالسِّخالِ والنِّتاجِ. وبهذا قال مالكٌ، وإسحاقُ، وأبو يُوسُفَ.

6,412

وأمّا أبو حنيفةَ، فإنَّه يَبْنِى حَوْلَ كلِّ مُسْتَفادٍ على حَوْلِ جِنْسِه، النَّماءَ وغيرَه.

6,413

وقال الشافعىُّ: إن نَضَّتِ الفَائِدَة قبلَ الحَوْلِ لم يَبْنِ حَوْلَها على حَوْلِ النِّصابِ، ويَسْتَأْنِفُ لها حَوْلَها؛ لقَوْله عليه السَّلامُ:«لَا زَكَاةَ في مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ». ولأنَّها

6,414

فائِدَةٌ تامَّةٌ لم تَتَوَلَّدْ ممّا عندَه، أشْبَهَ المُسْتَفادَ مِن غيرِ الرِّبْحِ.

6,415

وإنِ اشْتَرى سِلْعَةً بنِصابٍ، فزادَتْ قيمَتُها عندَ رأسِ الحَوْلِ، فإنَّه يَضُمُّ الفائِدَةَ، ويُزَكِّى عن الجَمِيعِ،

6,416

بخِلافِ ما إذا باع السلْعَةَ قبلَ الحَوْلِ. ولَنا، أنَّه نَماءٌ جارٍ في حَوْلٍ، تابعٌ لأصْلِه في المِلْكِ، فضُمَّ إليه في الحَوْلِ، كالنِّتاجِ، وكما لو لم يَنضَّ، ولأنَّه ثَمَنُ عَرْض تَجِبُ زكاةُ بَعْضِه، يُضَمُّ إليه الباقِى قبلَ البَيْعِ، فضُمَّ إليه بعدَه، كبعضِ النِّصابِ، ولأنَّه لو بَقِىَ عَرْضًا زَكَّى جَمِيعَ القِيمَةِ،

6,417

فإذا نَضَّ كان أوْلَى؛ لأنَّه يَصِيرُ مُتَحَقِّقًا. والحَديثُ فيه مَقالٌ، وهو مَخْصُوصٌ بالنِّتاجِ، وبما لم يَنضَّ، فنَقِيسُ عليه.

6,418

فصل: وإذا اشْتَرى للتِّجارَةِ شِقْصًا مَشْفُوعًا بألْفٍ، فحال الحَوْلُ وهو يُساوِى ألْفَيْن، فعليه زكاةُ ألْفَيْن،

6,419

فإن جاء الشَّفِيعُ أخَذَه بألْفٍ؛ لأنَّ الشَّفِيعَ إنَّما يَأخذُ بالثَّمَنِ لا بالقِيمَةِ، والزكاةُ على المُشْتَرِى؛ لأنَّها وَجَبَتْ في مِلْكِه،

6,420

ولو لم يَأخذْه الشَّفِيعُ لكنْ وَجَد المُشْتَرِى به عَيْبًا فَرَدَّه، فإنَّما يأخذُ مِن البائِعِ ألْفًا.

6,421

ولو اشْتَراه بألْفَيْن، وحال الحَوْلُ وقِيمَتُه ألْفٌ، فعليه زكاةُ ألْفٍ ويَأخذُه الشَّفِيعُ إن أخَذَه، ويَرُدُّه بالعَيْبِ بألْفَيْن؛ لأنَّهما الثَّمَنُ الذى وَقَع به البَيْعُ.

فصل: وإذا دَفَع إلى رجلٍ ألْفًا مُضارَبَةً، على أنَّ الرِّبْحَ بينَهما، فحال الحَوْلُ وهو ثَلَاثَةُ آلافٍ، فعلى رَبِّ المالِ زكاةُ أَلْفَيْن؛ لأنَّ رِبْحَ التِّجارَةِ حَوْلُه حَوْلُ أصْلِه على ما بَيَّنَّا وقال الشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه: عليه زكاةُ الجَمِيعِ؛ لأنَّ الأصْلَ له، والرِّبْحُ نَماءُ مالِه.

6,422

ولا يَصِحُّ ذلك؛ لأنَّ حِصَّةَ المُضارِبِ له، وليست مِلْكًا لرَبِّ المالِ، بدَلِيلِ أنَّ للمُضارِبِ المُطالَبَةَ بها,

6,423

ولو أراد رَبُّ المالِ دَفْعَ حِصَّتِه إليه مِن غيرِ هذا المالِ، لم يَلْزَمْه قَبُولُه،

6,424

ولا يَجِبُ على الإِنْسانِ زكاةُ مِلْكِ غيرِه، ولأنَّ رَبَّ المالِ يقولُ: حِصَّتُك أيُّها العامِلُ مُتَرَدِّدَةٌ بينَ أن تَسْلَمَ فتكونَ لك، أو تَتْلَفَ فلا تكونُ لى ولا لك، فكيف يَجِبُ علىَّ زكاةُ ما ليس لي بوَجْهٍ ما؟ وقولُه: إنَّها نَماءُ مالِه. قُلْنَا: إلَّا أنَّه لغيرِه، فلم تَجِبْ عليه زَكاتُه، كما لو وَهب نِتاجَ سائِمَتِه لغيرِه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُخْرِجُ الزكاةَ مِن المالِ؛ لأنَّه مِن مُؤْنَتِه، فكان منه، كمُؤْنَةِ حَمْلِه، ويُحْتَسَبُ مِن الرِّبْحِ؛

لأنَّه وِقايَةٌ لرَأسِ المالِ، كذلك ذَكَرَه شيخُنا في كِتَابِ «المُغْنِى».

6,425

وقال في كِتابِ «الكافِى»: تُحْتَسَبُ الزكاةُ مِن حِصَّةِ رَبِّ المالِ؛ لأنَّها واجبَةٌ عليه، فحُسِبَتْ مِن نَصِيبِه، كدَيْنِه.

6,426

فأمّا حِصَّةُ المُضارِبِ، فمَن أَوْجَبَها لم يُجَوِّزْ إخْراجَها مِن المالِ؛ لأنَّ الرِّبحَ وِقايَةٌ لرَأسِ المالِ. ويَحْتَمِلُ أن يَجُوزَ؛ لأنَّهما دَخَلا على حُكْمِ الإِسلام،

6,427

ومِن حُكْمِه وُجُوبُ الزكاةِ، وإخْراجُها مِن المالِ. ولأصحابِ الشافعىِّ في هذه المَسْألَةِ نحوٌ ممّا ذَكَرْنا. ٩٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا اشْتَرَى أَرْضًا أَوْ نَخْلًا لِلتِّجَارَةِ، فَأَثْمَرَتِ النَّخْلُ، وَزُرِعَتِ الْأَرْضُ، فَعَلَيْهِ فِيهِمَا الْعُشْرُ) أَيْ: فِي الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ بِشَرْطِهِ (وَيُزَكِّي الْأَصْلَ) أَيِ: الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ (لِلتِّجَارَةِ) جَزَمَ بِهِ في " الْوَجِيزُ " لِأَنَّهُمَا عَيْنَانِ تَجِبُ فِي أَحَدِهِمَا زَكَاةُ الْعَيْنِ؛ وَهُوَ أَحَظُّ لِلْفُقَرَاءِ؛ إِذِ الْعُشْرُ أَحَظُّ مِنْ رُبْعِهِ،

6,153

وَفِي الْأُخْرَى زَكَاةُ الْقِيمَةِ حَالَ الِانْفِرَادِ، فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ، وَحِينَئِذٍ فَمُرَادُهُ إِذَا اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " (وَقَالَ الْقَاضِي) وَأَصْحَابُهُ (يُزَكِّي الْجَمِيعَ زَكَاةَ الْقِيمَةِ) إِذَا تَمَّ الْحَوْلُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "؛ وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ، فَوَجَبَتْ زَكَاتُهَا كَالسَّائِمَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ جُزْءُ الْخَارِجِ مِنْهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَقُومَ مَعَ الْأَصْلِ، كَالسِّخَالِ، وَالرِّبْحُ الْمُتَجَدِّدُ إِذَا كَانَتِ الْأُصُولُ لِلتِّجَارَةِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اشترى أرضاً أو نخلاً للتجارة فأثمرت النخل وزرعت الأرض فعليه فيهما العشر ويزكى الأصل للتجارة.

3,385

وقال القاضي: يزكي الجميع زكاة القيمة ولا عشر عليه إلا أن يسبق وجوب العشر حول التجارة فيخرجه).

3,386

أما كون من اشترى ما ذكر عليه العشر في الزرع والثمر، وزكاة التجارة في الأصل فلأنهما عينان تجب في إحداهما زكاة العين وفي الأخرى زكاة القيمة حال الانفراد فكذلك حال الاجتماع.

3,387

وأما كونه يزكي الجميع زكاة القيمة فلما ذكرنا من أنها أحظ للفقراء.

ولأنها إذا اجتمعت مع السوم كان الحكم لها فكذلك هنا.

ولأن الزرع والثمر كالولد لكون كل واحد منهما جزء الخارج منه فوجب أن يقوم مع الأصل كالسخال، والأرباح المتجددة إذا كانت الأصول للتجارة.

3,388

وأما كونه لا عشر عليه إذاً فلأنه لو وجب للزم الجمع بين زكاتين في مال واحد وفيه ضرر بالمالك.

واعلم أن في كلام المصنف رحمه الله نظراً من وجهين: أحدهما: أن النقل في هذه المسألة أنه يزكي الجميع زكاة القيمة على المذهب، والأصل زكاة القيمة، والزرع والثمار زكاة العشر على قول القاضي لأن المصنف في المغني الأول وأبا الخطاب ذكرا هذه المسألة فقالا: زكا الجميع زكاة القيمة.

3,389

وقيل: يزكي الأصل زكاة القيمة، والثمرة والزرع زكاة العشر.

note

ثم إن شارح الهداية صاحب الخلاصة عزا القول في شرحه إلى القاضي وابن عقيل.

وثانيهما: أن قوله: إلا أن يسبق إلى آخره ظاهره أنه استثناء من قوله: ولا عشر عليه ولا يصح ذلك نقلاً ولا معنى .

3,390

أما عدم صحته من حيث النقل فلأن المصنف نسب زكاة الجميع زكاة القيمة إلى القاضي.

3,391

وقال في المغني: قال القاضي: ولا فرق بين أن يتفقا في الحول أو يختلفا مثل أن يثمر نخل التجارة وتنبت أرضها ويبدو الصلاح قبل مضي حول التجارة.

3,392

وأما عدم الصحة من حيث المعنى فلأن معنى قوله: ولا عشر عليه أن من وجبت عليه زكاة القيمة في الأصل والثمار لا يجب عليه عشر.

3,393

ومن هذا شأنه لا يجب عليه عشر بحال بل ينبغي أن يعود الاستثناء إلى الخلاف المذكور في المسألة أي الخلاف في اعتبار القيمة في الكل أو في الأصل دون الثمار إذا اتفق وقت وجوب العشر وزكاة التجارة

3,394

فلو سبق نصاب العشر وجب العشر وجهاً واحداً. وكان الجيد في ذلك أن يقال: إلا أن يسبق وجوب أحدهما الآخر ليعم ما ذكر وما إذا سبق وجوب التجارة وجوب العشر وأن الحكم فيهما واحد. وقد صرح المصنف رحمه الله في المغني وصاحب النهاية فيها بأن قالا في المسألتين واتفق حولاهما.

3,395

ولو قدم المصنف رحمه الله تعالى زكاة القيمة في هذه المسألة فقال: زكى الجميع زكاة القيمة ولا عشر عليه إلا أن يسبق حول أحدهما الآخر،

3,396

وقال القاضي: يزكى الأصل زكاة القيمة والثمرة والزرع زكاة العشر لكان صحيحاً جيداً سالماً من أمور:

أحدها: مخالفة نقله في المغني الأول ومخالفة نقل الأصحاب. وثانيها: أن يكون قد قدم ما أومأ إليه الإمام أحمد فإنه في المغني ذكر زكاة القيمة للجميع ثم قال: أومأ إليه الإمام أحمد.

وثالثها: أن الاستثناء يعود إلى قوله: ولا عشر لأن كل من اعتبر القيمة شرط الاتفاق في كمال الحول،

3,397

وقال: متى سبق أحدهما الآخر كان الحكم له لأنه لو لم يكن الحكم له للزم تأخير أداء الزكاة عن كمال الحول.

ورابعها: أنه يكون قول القاضي في المغني ولا فرق بين أن يتفقا في الحول أو يختلفا لأن الاستثناء المذكور بناء على قول من يعتبر القيمة وليس ذلك قول القاضي على ما تقدم.

وقوله: فيخرجه مرفوع وليس معطوفاً على قوله: يسبق لأنه لو كان كذلك لكان السبق والإخراج شرطين لتعين العشر وليس الشرط كذلك بل الشرط سبق أحدهما الآخر في الوجوب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.