فَإِنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا جَهْلًا عُرِّفَ ذَلِكَ
Its commentaries
مسألة: (فإن جَحَد وُجُوبَها جَهْلًا به، عُرف ذلك، فإن أصَرَّ كَفَر وأُخِذَتْ منه، واسْتُتِيبَ ثَلاثًا، فإن لم يَتُبْ قُتِل) مَن جَحَد وُجُوبَ الزكاةِ جَهْلًا به، وكان ممَّن يَجْهَلُ ذلك،
إمّا لحَداثَةِ عَهْدِه بالإِسْلامِ، أو لأنَّه نَشَأ ببادِيَةٍ بَعِيدَةٍ، عُرِّفَ وُجُوبَها, ولم يُحْكَمْ بكُفْرِه؛ لأنَّه مَعْذُورٌ.
وإن كان مُسْلِمًا ناشِئًا ببِلادِ الإِسْلامِ بينَ أهلِ العلْمِ فهو مُرْتَدٌّ، تَجْرِى عليه أحْكامُ المُرْتَدِّين، ويُسْتَتابُ ثلاثًا،
فإن تاب وإلَّا قُتِل؛ لأنَّ أدِلَّةَ وُجُوبِ الزكاةِ ظاهِرَةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ وإجْماعِ الأمَّةِ، فلا تَكادُ تَخْفَى على مَن هذا حالُه،
فإذا جَحَدَها لا يكونُ إلَّا لتَكْذِيبِه الكِتابَ والسُّنَّةَ، وكُفْرِه بهما.
٩٦٩ -
(فَإِنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا جَهْلًا) بِهِ،
وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ لِقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، وَالنَّاشِئِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ يَخْفَى عَلَيْهِ (عُرِّفَ ذَلِكَ) أَيْ: عُرِّفَ وُجُوبَهَا لِيَرْجِعَ عَنِ الْخَطَأِ، وَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ،
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن جحد وجوبها جهلاً به عرف ذلك، فإن أصر كفر [وأخذت منه] (١) واستتيب فإن لم يتب قتل).
أما كون من جحد وجوب الزكاة جهلاً به مثل أن يكون قريب عهد ببادية يُعَرّف وجوبها فليرجع عن الخطأ.
وأما كون من أصر على الجحد بعد التعريف يكفر فلأنه مكذب لله ولرسوله.
وأما كونه يؤخذ منه مع الحكم بكفره فلأنها وجبت قبل كفره فلم تسقط به كالدين.
وأما كونه يستتاب ثلاثاً فقياس على المرتد.
وأما كونه يقتل إن لم يتب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: أن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة».
وعن أبي بكر رضي الله عنه:«لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة» متفق عليهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.