Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن كان في بَلَدٍ، ومالُه في آخَرَ، أخْرَجَ زكاةَ المالِ في بَلَدِه، وفِطْرَتَه في البَلَدِ الذى هو فيه) قال أحمدُ، في رِوايَةِ محمدِ ابنِ الحَكَمِ: إذا الرجلُ في بَلَدٍ، ومالُه في بَلَدٍ، فأحَبُّ إلىَّ أن يُؤَدِّىَ حيث كان المالُ،

6,649

فإن كان بعضُه حيث هو، وبعضُه في مِصْرٍ، يُؤَدِّى زكاةَ كلِّ مالٍ حيث هو.

6,650

فإن كان غائِبًا عن مِصْرِه وأهْلِه، والمالُ معه، فأسْهَلُ أن يُعْطِىَ بعضَه في هذا البَلَدِ، وبعضَه في البَلَدِ الآخَرِ.

6,651

فأمّا إن كان المالُ في البَلَدِ الذى هو فيه حتى يَمْكُثَ فيه حَوْلًا تامًّا، فلا يَبْعَثُ بزَكاتِه إلى بَلَدٍ آخَرَ.

6,652

فإن كان المالُ تِجارَةً يُسافِرُ به، فقال القاضى: يُفَرِّقُ زَكاتَه حيث حال حَوْلُه، في أىِّ مَوْضِع كان. ومَفْهُومُ كَلامِ أحمدَ في اعْتِبارِه الحَوْلَ التّامَّ، أنَّه يُسَهِّلُ في أن يُفَرِّقَها في ذلك البَلَدِ، وغيرِه مِن البُلْدانِ التى أقام بها في ذلك الحَوْلِ.

6,653

وقال في الرجلِ يَغِيبُ عن أهْلِه، فتَجِبُ عليه الزكاةُ: يُزَكِّيه في المَوْضِع الذى أكْثَرُ مُقامِه فيه.

6,654

فأمّا زكاةُ الفِطْرِ، فإنَّه يُفَرِّقُها في البَلَدِ الذى وجَبَتْ عليه فيه، سَواءٌ كان مالُه فيه أو لم يكنْ؛ لأنَّه سَبَبُ وُجُوبِ الزكاةِ، ففُرِّقَتْ في البَلَدِ الذى سَبَبُها فيه.

فصل: إذا أخَذَ السّاعِى الصَّدَقَةَ، فاحْتاجَ إلى بَيْعِها لمَصْلَحَةِ مَن كَلَّفَه نَقْلَها، أو مَرَضِها ونَحْوِهما، فله ذلك؛ لِما روَى قَيْسُ بنُ أبى حازِمٍ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رَأى في إِبِلِ الصَّدَقَةِ ناقَةً كَوْماءَ ، فسَألَ عنها؟ فقال المُصَدِّقُ: إنِّى ارْتَجَعْتُها بإِبلٍ. فسَكَتَ عنه. رَواه أبو عُبَيْدٍ في «الأمْوالِ»،

6,655

وقال: الرِّجْعَةُ أن يَبِيعَها ويَشْتَرِى بثمَنِها مثلَها أو غيرَها.

6,656

فإن لم يكنْ حاجَةٌ إلى بَيْعِها، فقال القاضى: لا يجوزُ، والبَيْعُ باطِلٌ، وعليه الضَّمانُ. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ الجَوازُ؛ لحديثِ قَيْسٍ،

6,657

فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَكَت حينَ أخْبَرَه المُصَدِّقُ بارْتِجاعِها، ولم يَسْتَفْصِلْ.

٩٨١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: لَا يُجْزِئُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَابْنُ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي، وَجَمَاعَةٌ، كَصَرْفِهَا فِي غَيْرِ الْأَصْنَافِ.

وَالثَّانِيَةُ: وَاخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ، وَالْمُؤَلِّفُ، وَصَاحِبُ " الْوَجِيزِ " الْإِجْزَاءُ لِلْعُمُومَاتِ، وَلِأَنَّهُ دَفَعَ الْحَقَّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، فَبَرِئَ كَالدَّيْنِ، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ لَا فُقَرَاءَ فِيهِ) بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ كَانُوا وَفَضَلَ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ مُعَاذًا بَعَثَ إِلَى عُمَرَ صَدَقَةً مِنَ الْيَمَنِ، فَأَنْكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ،

6,350

وَقَالَ: لَمْ أَبْعَثْكَ جَابِيًا، وَلَكِنْ بَعَثْتُكَ لِتَأْخُذَ مِنْ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ فَتَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، فَقَالَ مُعَاذٌ: مَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ وَأَنَا أَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهُ مِنِّي. رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، فَيَنْقُلُهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَمُؤْنَةُ نَقْلِهَا عَلَى الْمَالِكِ كَالْكَيْلِ وَنَحْوِهِ (فَيُفَرِّقُهَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَى، وَحُكْمُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَذَلِكَ،

6,351

وَلَوْ عَبَّرَ " بِمَوْضِعٍ " لَكَانَ أَشْمَلَ، وَيُسْتَثْنَى مِنَ الْأَوَّلِ مَا لَوْ كَانَ نِصَابٌ مِنَ السَّائِمَةِ مُتَفَرِّقًا فِي بَلَدَيْنِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُخْرَجَ فِي أَحَدِهِمَا؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى التَّشْقِيصِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ،

6,352

وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَالِ؛ لِئَلَّا يَنْقُلَهَا

الإنصافal-Mardawi

فإنْ فعَل فهل تُجْزِئُه؟ على رِوايَتيْن. ذكَرَهما أبو الخَطَّابِ ومَن بعدَه. يعْنِى، إذا قُلْنا: يَحْرُمُ نقْلُها ونقَلَها. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «عُقُودِ ابنِ البَنَّا»، و «الفُصُول»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافى»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «شَرْحِ المَجْدد» و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِىُّ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»؛ إحداهما، تُجْزِئُه. وهى المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَب»، وصحَّحَه فى «التَّصْحِيحِ». واخْتارَه المُصَنِّف، وأبو الخَطَّابِ، وابنُ عَبْدُوسٍ. فى «تَذْكِرَتِه». قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والشَّيْخُ، وغيرُهما. قال القاضى: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ يَقْتَضِى ذلك. ولم أجِدْ عنه نصًّا فى هذه المَسْأَلَةِ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». الرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تُجْزِئُه. اخْتارَه الخِرَقِىُّ، وابنُ حامِدٍ، والقاضى، وجماعَةٌ.

قاله فى «الفُروعِ». وصحَّحَه إلَّا أَنْ يَكُونَ فِى بلَدٍ لَا فُقَرَاءَ فِيهِ، فَيُفَرِّقَهَا فِى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِ.

النَّاظِمُ. وهو ظاهِرُ ما فى «الإِيضاحِ»، و «العُمْدَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «التَّسْهيلِ»، وغيرِهم؛ لاقْتِصارِهم على عدَمِ الجَوازِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1129 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.