Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن طَرَح على كَتِفَيْه قَباءً، فعليه الفِدْيَةُ. وقال الخِرَقِى: لا فِدْيَةَ عليه، إلَّا أن يُدْخِلَ يَدَيْهِ في كُمَّيْه) إذا طَرَح على كَتِفَيْه قَباءً أو نحوَه، وأدْخَلَ كَتِفَيْه فيه، فعليه الفِدْيَةُ،

8,337

وإن لم تَدْخُلْ يَداه في الكُمَّيْن. هذا مَذهَبُ مالكٍ، والشافعىِّ؛ لأنَّه مَخِيط لبِسَه المُحْرِمُ على العادَةِ في لُبْسِه، فأشْبَهَ القَمِيصَ. وقد روَى ابنُ المُنْذِرِ، أنَّ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن لُبْسِ الأقْبِيَةِ .

8,338

وقال الخِرَقِىُّ: لا فِدْيَةَ عليه إذا لم يُدْخِلْ يَدَيْهِ في كُمَّيْه. وهو قولُ الحسنِ، وعَطاءٍ، وإبراهيمَ، وأبى حنيفةَ؛ لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ في مَسألةِ الخُفَّيْن إذا لم يَجِدْ نَعْلَيْن. ولأنَّ القَباءَ لا يُحِيطُ بالبَدَنِ، فلم تَلْزَمْه الفِدْيَةُ بوَضْعِه علي كَتِفَيْه إذا لم يُدْخِلْ يَدَيْهِ في كُمَّيْهِ، كالقَمِيصِ يَتَّشِحُ به، وقِياسُهم مَنْقُوضٌ بالرِّداءِ المُوَصَّلِ، والخَبَرُ مَحْمُولٌ على لُبْسِه مع إدْخالِ يَدَيْهِ في الكُمَّيْن.

١١٩٢ - مسألة: (ويَتَقَلَّدُ بالسَّيْفِ عندَ الضَّرُورَةِ) إذا احْتاجَ المُحْرِمُ إلى أن يَتَقَلَّدَ بالسَّيْفِ، فله ذلك. وبه قال عَطاءٌ، والشافعيُّ، ومالكٌ . وكَرِهَه الحسنُ. ولَنا، ما روَى أبو داودَ ، بإسْنادِه عن البراءِ، قال: لَمّا صالَحَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أهْلَ الحُدَيْبِيَةِ صالحَهم على أن لا يَدْخُلُوها إلَّا بجُلْبانِ السِّلاحِ -القِرَابُ بما فِيه-. وهذا ظاهِرٌ في إباحَةِ حَمْلِه عندَ الحاجَةِ، لأنَّهم لم يَكُونُوا يَأْمَنُون أهْلَ مَكَّةَ أن يَنْقضُوا العَهْدَ، فاشْتَرَطُوا حَمْلَ السِّلاحِ في قِرابِه.

8,339

فأمّا مِن غيرِ خَوْفٍ، فقد قال أحمدُ: لا، إلَّا مِن ضَرُورَةٍ. وإنَّما مَنَع منه؛ لأنَّ ابنَ عُمَرَ قال: لا يَحْمِلُ المُحْرِمُ السِّلاحَ في الحَرَمِ. قال شيخُنا : والقِياسُ إباحَتُه؛ لأنَّ ذلك ليس هو في مَعْنَى المَلْبُوسِ المَنْصُوصِ على تَحْرِيمِه، ولذلك لو حَمَل قِرْبَة في عُنُقِه لم يَحْرُمْ ذلك، ولم تَجِبْ به الفِدْيَةُ. وقد سُئِلَ أحمدُ عن المُحْرِمِ يُلْقِى جِرابَه في عُنُقِه، كهَيْئَةِ القِرْبَةِ، فقالَ: أرْجُو أن لا يَكُونَ به بَأسٌ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَرَحَ عَلَى كَتِفَيْهِ قَبَاءً فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ) مُطْلَقًا، نَصَّ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مَرْفُوعًا أَنَّهُ «نَهَى عَنْ لُبْسِ الْأَقْبِيَةِ لِلْمُحْرِمِ» ، وَرَوَاهُ النَّجَّادُ عَنْ عَلِيٍّ، وَلِأَنَّهُ مَخِيطٌ، وَهُوَ عَادَةُ لُبْسِهِ كَالْقَمِيصِ،

7,494

(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَاخْتَارَهَا فِي " التَّرْغِيبِ " وَرَجَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِيهِمَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ فَهُوَ كَالْقَمِيصِ إِذَا ارْتَدَى بِهِ.

7,495

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَدْخَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ،

7,496

وَفِي " الْوَاضِحِ " بَلَى، (وَيَتَقَلَّدُ بِالسَّيْفِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ) لِمَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: «لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالِحَهُمْ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ: الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي إِبَاحَتِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَأْمَنُونَ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ.

7,497

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، عِنْدَ عَدَمِهَا لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لَا يَحْمِلُ الْمُحْرِمُ السِّلَاحَ فِي الْحَرَمِ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي إِبَاحَتَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى اللُّبْسُ كَمَا لَوْ حَمَلَ قِرْبَةً فِي عُنُقِهِ،

7,498

وَعَنْهُ: يَجُوزُ أَنْ يَتَقَلَّدَ بِالسَّيْفِ بِلَا حَاجَةٍ، اخْتَارَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ

7,499

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ الْمُرَادَ غَيْرُ مَكَّةَ؛ لِأَنَّ حَمْلَ السِّلَاحِ بِهَا لَا يَجُوزُ إِلَّا لِحَاجَةٍ. نَقَلَ الْأَثْرَمُ: لَا يُتَقَلَّدُ بِمَكَّةَ إِلَّا لِخَوْفٍ. رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا:«لَا يَحِلُّ أَنْ يُحْمَلَ السِّلَاحُ بِمَكَّةَ» ، وَإِنَّمَا مَنَعَ أَحْمَدُ مِنْ تَقْلِيدِ السَّيْفِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى اللُّبْسِ.

[الْخَامِسُ: الطِّيبُ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ طرَح على كَتِفَيْه قَبَاءً، فعليه ألفِدْيَةُ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الهِدَايَةِ»، وغيرِهم. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ.

13,742

قلتُ: منهم القاضى فى «خِلافِه»، وأبو الخَطَّابِ، والمَجْدُ.

13,743

وقال الخِرَقِىُّ: لا فِدْيَةَ عليه، إلَّا أنْ يُدْخِلَ يدَيْه فى الكُمَّيْن. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. صحَّحَها فى «التَّلْخِيصِ»، وَيَتَقَلَّدُ بِالسَّيْفِ عَنْدَ الضَّرُورَةِ.

و «الترْغِيبِ»، و «الخُلَاصَةِ». ورَجَّحَه المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وجزَم به فى «المُبْهِجِ». وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ». وأطْلَقهما فى «الفَائقِ».

13,744

وقال فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: إذا طرَح القَبَاءَ على كتِفَيْه، ولم يُدْخِلْ يدَيْه فى الكُمَّيْن، فليسَ عليه شئٌ، وَجْهًا واحِدًا.

13,745

وإنْ أدْخَلَ يدَيْه، ففى الفِدْيَةِ وَجْهان.

13,746

قلتُ: وهو ضعيفٌ. ولم أرَه لغيرِه، فلعَلَّه سَها.

13,747

وقال فى «الوَاضِحِ»: إنْ أدْخلَ إحْدَى يدَيْه، فَدَى.

تنييه: مفهومُ قولِه: ويتَقَلَّدُ بالسَّيْفِ عندَ الضَّرُورَةِ. أنَّه لا يتَقلَّدُ به عندَ عدَمِها. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفَائقِ»، وغيرِهم. وقطَع به كثيرٌ منهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

13,748

وعنه، يتَقلَّدُ به لغير ضَرُورَةٍ. اخْتارَه ابنُ الزَّاغُونِىِّ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ أنَّ المُرادَ فى غيرِ مَكَّةَ؛ لأنَّ حَمْلَ السِّلاحِ فيها لا يَجُوزُ إلَّا لحاجَةٍ. نقَل الأثْرَمُ، لا يتَقَلَّدُ بمَكَةَ إلَّا لخَوْفٍ. وإنَّما منَع منه؛ لأنَّه فى مَعْنَى اللُّبْسِ عندَه.

13,749

وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: والقِياسُ إباحَتُه مِن غيرِ ضَرُورَةٍ؛ لأنَّ ذلك ليسَ فى مَعْنَى المَلْبُوسِ المَنْصُوصِ على تحْريمِه. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال،

13,750

وظاهِرُه، أنَّهُ يُباحُ عندَه فى الحَرَمِ. انتهى.

13,751

قلتُ: الذى يظْهَرُ أنَّ المُصَنِّفَ ما أرادَ ذلك، وانَّما أرادَ جوازَ التَّقَلُّدِ به للمُحْرِمِ، مِن غيرِ ضَرُورَةٍ فى الجُمْلَةِ،

13,752

أمَّا المَنْعُ مِن ذلك فى مَكَّةَ، فله مَوْضِعٌ غيرُ هذا.

13,753

وكذا ابنُ الزَّاغُونِىِّ، وكذا الرِّوايَةُ.

13,754

فائدة: الخُنْثَى المُشْكِلُ إنْ لَبِسَ المَخِيطَ، أو غَطَّى وَجْهَه وجسَدَه، لم يَلْزَمْه فَصْلٌ: الْخَامِسُ، الطِّيبُ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ تطْيِيبُ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ، وَشَمُّ الْأَدْهَانِ الْمُطَيِّبةِ، وَالادِّهَانُ بِهَا، فِدْيَة للشَّكِّ،

13,755

وإنْ غَطَّى وَجْهَه ورأْسَه، فَدَى؛ لأنَّه

13,756

إمَّا رجُلٌ أو امْرأةٌ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

13,757

وقال أبو بَكْر: يُغَطِّى رأْسَه ويفْدِى. وذكَرَه أحمدُ عنِ ابنِ المُبارَكِ، ولم يُخالِفْه. وجزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». الخَامِسُ، شَمُّ الأدْهانِ المُطَيِّبةِ والادِّهانُ بها. يحْرُمُ الادِّهانُ بدُهْنٍ مُطَيِّبٍ، وتَجِبُ به الفِدْيَةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وذكَر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

فى «الوَاضِحِ» رِوايَةً؛ لافِدْيَةَ بذلك. ويأْتِى قرِيبًا حُكْمُ الأدْهانِ غيرِ المُطَيِّبَةِ. وَشَمُّ الْمِسْكِ ؤِالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ [٦٤ ظ] وَالزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ، وَالتَّبَخِّرُ بِالْعُودِ وَنَحْوِهِ، وَأَكْلُ مَا فِيهِ طِيبٌ يَظْهَرُ طَعْمُهُ أَو رِيحُهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال رحمه الله: (وإن طرح على كتفيه قباء فعليه الفدية.

4,214

وقال الخرقي: لا فدية عليه إلا أن يدخل يديه في كميه).

4,215

أما وجوب الفدية على من طرح على كتفيه قباء فأدخل يديه في كميه فلأنه لبس المخيط وذلك موجب للفدية لما تقدم.

4,216

وأما وجوبها على من فعل ذلك ولم يدخل يديه في كميه على قول غير الخرقي فلأنه لَبِسه على المعتاد في مثله أشبه لبس القميص.

ولأنه منهي عن لبسه لما روى ابن المنذر عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى عن لبس الأقبية» فيجب أن تجب به الفدية كلبس المخيط.

4,217

وأما عدم وجوبها على قول الخرقي فلأنه لا يحيط بالبدن فلا تلزمه الفدية كالقميص إذا اتشح به.

قال رحمه الله: (ويتقلد بالسيف عند الضرورة) .

4,218

أما جواز ذلك عند الضرورة فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صالح أهل الحديبية صالحهم على أن لا يدخلوها إلا بجلبان السلاح» رواه أبو داود.

4,219

وقال: جلبان السلاح: القراب بما فيه.

4,220

وأما عدم جوازه عند عدم الضرورة فلأنه لبس أشبه لبس المخيط.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.