Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَمْلِكُ الصَّيدَ بغَيرِ الإِرْثِ. وقِيلَ: لا يَمْلِكُه (١) به أيضًا) لا يَمْلِكُ المُحْرِمُ الصَّيدَ ابْتداءً بالبَيْع ولا بالهِبَةِ، ونحْوِهما مِن الأسْبابِ،

8,444

فإنَّ الصَّعْبَ بنَ جَثّامَةَ أهْدَى إلى النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - حِمارًا وَحْشِيًّا، فرَدَّه عليه، وقال:«إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلَّا أنَّا حُرُمٌ».

8,445

فإن أخَذَه بأحَدِ هذه الأسْبابِ، ثم تَلِف، فعليه جَزاؤه،

8,446

وإن كان مَبِيعًا، فعليه القِيمَةُ لمالِكِه مع الجَزاءِ؛ لأنَّ مِلْكَه لم يَزُلْ عنه،

8,447

وإن أخَذَه رَهْنًا، فلا شئَ عليه سِوَى الجَزاءِ؛ لأنَّه أمانَةٌ،

8,448

فإن لم يَتْلَفْ فعليه رَدُّه إلى مالكِه،

8,449

فإن أرْسَلَه، فعليه ضَمانُه لمالِكِه، وليس عليه جَزاءٌ، وعليه رَدُّ المَبِيع أيْضًا. ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَه إرْسالُه، كما لو كان مَمْلُوكًا، ولأنَّه لا يَجُوزُ له إثْباتُ يَدِه المُشاهَدَةِ على الصَّيْدِ. وهذا قولُ الشافعىِّ، وأصْحابِ الرَّأْىِ. ولا يَسْتَرِدُّ المُحْرِمُ الصَّيْدَ الذى باعَهُ وهو حَلالٌ بخِيارٍ ولا عَيْبٍ في ثَمَنِه، ولا غيرِ ذلك؛ لأنَّه ابْتِداءُ مِلْكٍ على الصَّيْدِ، وهو مَمْنُوعٌ منه.

8,450

وإن رَدَّه المُشْتَرِى عليه بِعَيْبٍ أو خِيارٍ، فله ذلك؛ لأنَّ سَبَبَ الرَّدِّ مُحَقَّقٌ، ثم لا يَدْخُلُ في مِلْكِ المُحْرِمِ، ويَلْزَمُه إرْسالُه.

فصل: وإن وَرِثه المُحْرِمُ مَلَكَه ؛ لأن المِلْكَ بالإِرْثِ ليس بفِعْلٍ مِن جِهتِه، وإنَّما يَدْخُلُ في مِلْكهِ حُكْمًا، اخْتارَ ذلك أو كَرِهَه، ولهذا يَدْخُلُ في مِلْكِ الصَّبِىِّ والمَجْنُونِ، ويَدْخُلُ به المُسْلِمُ في مِلْكِ الكافِرِ، فجَرَى مَجْرَى الاسْتِدامَةِ.

8,451

وقِيلَ: لا يَمْلِكُ به أيضًا؛ لأنَّه جِهَةٌ مِن جِهاتِ التَّمْلِيكِ، أشْبَهَ البَيْعَ وغيرَه، فعلى هذا يَكُون أحَقَّ به مِن غيرِ ثُبُوتِ مِلْكِه عليه،

8,452

فإذا حَلَّ مَلَكَه.

١٢٠٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَمْلِكُ الصَّيْدَ) ابْتِدَاءً (بِغَيْرِ الْإِرْثِ) وِفَاقًا لِخَبَرِ الصَّعْبِ السَّابِقِ فَلَيْسَ مَحَلًّا لِلتَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ عَلَيْهِ كَالْخَمْرِ،

7,552

فَلَوْ قَبَضَهُ مُشْتَرٍ، ثُمَّ تَلِفَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ وَقِيمَتُهُ لِمَالِكِهِ،

7,553

وَفِي " الرِّعَايَةِ " لَا شَيْءَ لِوَاهِبٍ،

7,554

وَإِنْ قَبَضَهُ رِضًا فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ فَقَطْ، وَعَلَيْهِ رَدُّهُ،

7,555

وَإِنْ أَرْسَلَهُ، ضَمِنَهُ لِمَالِكِهِ، وَلَا جَزَاءَ، وَيَرُدُّ الْمَبِيعَ،

7,556

وَقِيلَ: يُرْسِلُهُ لِئَلَّا يُثْبِتَ مُدَّةَ الْمُشَاهِدَةِ عَلَيْهِ،

7,557

وَمِثْلُهُ مُتَّهِبُهُ، وَصَرِيحُهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِالْإِرْثِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ، وَلَا فِعْلَ مِنْهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَيَمْلِكُ بِهِ الْكَافِرُ فَجَرَى مَجْرَى الِاسْتِدَامَةِ،

الإنصافal-Mardawi

ولَا يَمْلِكُ الصَّيْدَ بغيرِ الإِرْثِ. لا يَمْلِكُ الصَّيْدَ ابْتِداءً بشِراءٍ، ولا باتِّهابٍ، ولا باصْطِادٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

13,828

وقال فى «الرِّعايَةِ»: ولا يَمْلِكُ صَيْدًا باصْطِادِه بحالٍ، ولا بِشِراءٍ ولا باتِّهابٍ فى الأصحِّ فيهما. فحكَى وَجْهًا بصِحَّةِ المِلْكِ بالشِّراءِ والاتِّهابِ.

13,829

وقال فى «الفُروعِ»: وفى «الرِّعايَةِ»، يَمْلِكُه بشِرَاءٍ أو اتِّهابٍ. والظَّاهِرُ، أنَّه سقَط لَفْظَةُ «قَوْل». فعلى المذهبِ، لو قبَضَه ثم تَلِفَ، فعليه جَزاؤُه، وعليه قِيمَةُ المُعَيَّنِ لمالِكِه.

13,830

وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى «الرِّعايَةِ»: لا شئَ لوَاهِبِه. انتهى. وعلى المذهبِ أيضًا، لو قبَضَه رَهْنًا فتَلِفَ، فعليه جَزاؤُه فقط،

13,831

وإنْ لم يتْلَفْ، فعليه رَدُّه،

13,832

فإنْ أرْسلَه، فعليه ضَمانُه لمالِكِه، وليسَ عليه جَزاءٌ، ويَرُدُّ المَبِيعَ ولا يُرْسِلُه. قال المُصَنِّفُ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَه إرْسالُه. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ». ويَرُدُّ الموْهُوبَ على وَاهِبِه، على الصَّحِيحِ، كالمَبِيعِ،

13,833

فإن تَلِفَ بعدَ رَدِّة، فهَدَرٌ قبلَ الرَّد مِن ضَمانِه. ولا يتَوَكَّلُ المُحْرِمُ -خرَج به إلى الحِلِّ- فى بَيْعِ الصَّيْدِ ولا شِرائِه،

13,834

فلو خالَفَ لم يصِحَّ عقْدُه. ولا يسْتَرِدُّ المُحْرِمُ الصَّيْدَ الذى باعَه وهو حَلالٌ، بخِيَارٍ ولا عَيْبٍ فى ثَمَنِه ولا غيرِ ذلك؛ لأنَّه ابْتِداءُ مِلْكٍ،

13,835

وإنْ رَدَّه المُشْتَرِى عليه بخِيَارٍ أو عَيْبٍ، فله ذلك،

13,836

ويَلْزَمُ المُحْرِمَ إرْسالُه. وأمَّا مِلْكُه بالإِرْثِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يَمْلِكُه به، وعليه وَإِنْ أَمْسَكَ صَيْدًا حَتّي تَحَلَّلَ، ثُمَّ تَلِفَ أَوْ ذَبَحَهُ، ضَمِنَهُ، وَكَانَ مَيْتَةً.

13,837

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: لَهُ أَكْلُهُ.

جماهيرُ الأصحابِ. وقيلَ: لا يَمْلِكُه به أيضًا. فعليه، يكونُ أحَقَّ به، فيَمْلِكُه إذا حَلَّ. وأطْلَقهما فى «القاعِدَةِ الخَمْسِين»، [و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهم] .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال رحمه الله: (ولا يملك الصيد بغير الإرث. وقيل: لا يملكه به أيضاً) .

4,259

أما كون الصيد لا يملكه المحرم بغير الإرث مثل أن يهدى إليه فيقبله أو يشتريه أو يتهبه أو نحو ذلك فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه الصعب بن جثامة حماراً وحشياً فرده عليه. وقال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم».

4,260

فإن قيل: الحديث المذكور في الهدية فلم عُدّي إلى غيرها؟

قيل: لمساواته لها معنى.

وأما ملكه بالإرث ففيه وجهان:

أحدهما: لا يمكله بالقياس على ما تقدم.

4,261

والثاني: يملكه. وهو الصحيح لأنه يدخل في ملكه حكماً اختار ذلك أو كرهه ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون بخلاف بقية الأسباب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.