فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ كَدَمِ الْمُتْعَةِ؛ لِقَضَاءِ الصَّحَابَةِ بِهِ وَقَالَ الْقَاضِي إِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَدَنَةَ أَخْرَجَ بَقَرَةً
Its commentaries
(به) وقد ذَكَرْناه في البابِ الذى قَبْلَه. قاله عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وعبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، وعبدُ اللهِ بنُ عباسٍ. رَواه عنهم الأثْرَمُ . ولم يَظهَرْ لهم في الصحابَةِ مُخَالِفٌ، فيَكُونُ إجْماعًا، فيَكُونُ بَدَلُه مَقِيسًا على بدَلِ دَمِ المُتْعَةِ. هذا هو الصَّحِيحُ مِن المَذْهَبِ؛ لأنَّا إنَّما أوْجَبْنا البَدَنَةَ بقولِ الصحابَةِ، رَضِىَ الله عنهم، فكذلك في بَدَلِها. (وقال القاضى: يُخْرِجُ بَدَنَةً، فإن لم يَجِدْ، أخْرَجَ بَقَرَةً، فإن لم يَجِدْ فسَبْعًا مِن الغَنَمِ، فإن لم يَجِدْ، أخْرَجَ بقِيمَتِها طَعامًا، [فإن لم يَجِدْ، صامَ عن كل مُدٍّ يومًا. وظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّه يُخَيَّرُ في هذه الخَمْسَةِ] (١) ، فبأيِّها كَفَّرَ أجْزَأه) وَجْهُ قولِ القاضى: يَجِبُ بالوَطْءِ بَدَنَةٌ.
لِما ذَكَرْنا مِن قولِ الصحابَةِ رَضِىَ اللهُ عنهم،
فإن لم يَجدِ البَدَنَةَ أخْرَجَ بَقَرَةً؛ لأنَّها تساوِيها في الهَدْىِ والأضاحِى. وقد روَى أَبو الزُّبَيْرِ [عن جابِرٍ] رَضِىَ الله عنه، قال: كُنّا نَنْحَرُ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ. فقِيلَ له: والبَقَرَةُ؟ قال: وهل هى إلَّا مِن البُدْنِ !
فإن لم يَجِدْ أخْرَجَ سَبْعًا مِن الغَنَمِ؛ لأنَّها تَقُومُ مَقامَ البَدَنَةِ في الهَدْىِ والأضاحِى،
ولِما روَى ابنُ عباسٍ، قال: أتَى النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، فقالَ: إنِّى عَلَىَّ بَدَنَةٌ، وأنا مُوسِرٌ لها، ولا أجِدُها فأشْتَرِيَها. فأمَرَه النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَبْتاعَ سَبْعَ شِياهٍ، فَيَذْبَحَهُنَّ. رَواه ابنُ ماجه .
وإن لم يَجِدْ، أخْرَجَ بقِيمَتِها طَعامًا،
فإن لم يَجِدْ، صام عن كلِّ مُدٍّ يَوْمًا، كقَوْلِنا في جَزاءِ الصَّيْدِ، على إحْدَى الرِّوايَتَيْن، في أنَّه لا يَنْتَقِلُ إلى الِإطْعامِ مع وُجُودِ المِثْلِ، ولا إلى الصيامِ مع القُدْرَةِ على الإطْعامِ. قال شيخُنا: وظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه مُخَيَّرٌ في هذه الخَمْسَةِ، فبأيِّها كَفَّرَ أجْزَأه. والخِرَقِىُّ إنَّما صَرحَ بإجْزاءِ سَبْعٍ مِن الغَنَمِ مع وُجُودِ البَدَنَةِ. هكذا ذَكَر في كِتابِه. ولَعَلَّ ذلك نَقَله بعضُ الأصحابِ عنه في غيرِ كتابِه «المختصر». وَوَجْهُ قوْلِه، أنَّها كَفّارَةٌ تَجِبُ بفِعْلِ مَحْظُورٍ، فيُخَيَّر فيها بينَ الدَّمِ والإطْعامِ والصيامِ، كفِدْيَةِ الأذَى. ١٢٢٢ -
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْهَا صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ كَدَمِ الْمُتْعَةِ؛ لِقَضَاءِ الصَّحَابَةِ بِهِ) وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَرَوَى الْأَثْرَمُ أَنَّ الْعَبَادِلَةَ أَفْتَوْا بِهِ، (وَقَالَ الْقَاضِي إِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَدَنَةَ أَخْرَجَ بَقَرَةً) ؛ لِأَنَّهَا تُشَارِكُهُ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِيِّ، وَقَدْ رَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَنْحَرُ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ فَقِيلَ لَهُ: وَالْبَقَرَةُ فَقَالَ: وَهَلْ هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ؛
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.