Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1460المقنعHanbalivol. 3, p. 166vol. 3, p. 166

وَعَنْهُ: بَدَنَةٌ وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ أَوِ اسْتَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَهَلْ هُوَ بَدَنَةٌ أَوْ شَاةٌ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كَرَّرَ النَّظَر فأنْزَلَ، أو اسْتَمْنَى، فعليه دَمٌ، هل هو شاةٌ أو بَدَنَةٌ؟ على رِوايَتَيْن. وإن مَذَى بذلك، فعليه شاةٌ) إذا كَرَّرَ النَّظَرَ فأنْزَلَ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، عليه بَدنَةٌ. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عباسٍ. والثّانِيَةُ، عليه شاةٌ. وهو قولُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ. ورُوِىَ أيْضًا عن ابنِ عباسٍ.

8,726

وقال أبو ثَوْرٍ: لا شئَ عليه. وحُكِىَ عن أبي حنيفةَ، والشافعىِّ، لأنَّه ليس بمُباشَرَةٍ، أشْبَهَ الفِكْرَ. ولَنا، أنَّه إنْزالٌ بفِعْلِ مَحْظُورٍ، فأوْجَبَ الفِدْيَةَ، كاللَّمْسِ. وقد روَى الأثْرَمُ عن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللهُ عنهما، أنَّه قال له رجلٌ: فَعَل اللهُ بهذِه وفَعَل، إنَّها تَطَيَّبَتْ لِى، فكَلَّمَتْنِى، وحَدَّثَتْنِى، حتى سَبَقَتْنِى الشَّهْوَةُ. فقالَ ابنُ عباسٍ: أتْمِمْ حَجَّكَ وأهْرِقْ دَمًا . والاسْتِمْناءُ في مَعْنَى تَكْرارِ النَّظَرِ فيُقاسُ عليه،

8,727

فإن كَرَّرَ النَّظَرَ فمَذَى، فعليه شاةٌ،

8,728

وكذلك ذَكَرَه أبو الخَطّابِ؛ لأنَّه جُزْءٌ من المَنِىِّ؛ لكَوْنِه خارِجًا بسَبَبِ الشَّهْوَةِ، ولأنَّه حَصَل به الْتِذاذٌ، فهو كاللَّمْسِ،

8,729

فإن لم يَقْتَرِنْ به مَنِىٌّ ولا مَذْىٌ، فلا شئَ عليه، كَرَّرَ النَّظَرَ أو لم يُكَرِّرْه. وقد رُوِىَ عن أحمدَ، في مَن جَرَّدَ امْرَأتَه، ولم يَكُنْ منه غيرُ التَّجْرِيدِ، أنَّ عليه شاةً، وهو مَحْمُولٌ على أنَّه لَمْسٌ،

8,730

فإنَّ التَّجْرِيدَ لا يَخْلُو عن اللَّمْسِ ظاهِرًا، أو على أنَّه أمْنَى، أو أمْذَى،

8,731

أمّا مُجَرَّدُ النَّظَرِ فلا شَئَ فيه، فقد كان النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إلى نِسَائِه وهو مُحْرِمٌ،

8,732

وكذلك أصحابُه. فصل: فإن نَظرَ ولم يُكَرِّرِ النَّظَرَ، فأمنَى، فعليه شاة؛ لأنَّه فِعْلٌ يَحْصُلُ به اللَّذَّةُ، أوْجَبَ الإنْزالَ، أشْبَهَ اللَّمْسَ، وإلَّا فلا شئَ عليه؛ لأنَّه لا يمكِنُ التَّحَرُّزُ عنه، أشْبَة الفِكْرَ والاحْتِلامَ.

١٢٢٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: بَدَنَةٌ) نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ كَالْوَطْءِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَسَوَاءٌ مَذَى أَوْ لَمْ يُمْذِ، وَاللَّمْسُ لِشَهْوَةٍ كَالْقُبْلَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا لِكَوْنِهِ اسْتِمْتَاعًا يُلْتَذُّ بِهِ. (وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَنْزَلَ) أَيْ: أَمْنَى (أَوِ اسْتَمْنَى فَعَلَيْهِ دَمٌ) ؛ لِأَنَّهُ هَتَكَ إِحْرَامَهُ بِذَلِكَ، أَشْبَهُ مَا لَوْ أَنْزَلَ بِالْمُبَاشِرَةِ، (وَهَلْ هُوَ بَدَنَةٌ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَنَصَّ عَلَيْهِ، فِيمَا إِذَا أَمْنَى بِتَكْرَارِ النَّظَرِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ كَالْقُبْلَةِ، (أَوْ شَاةٌ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛

لِأَنَّهُ إِنْزَالٌ بِفِعْلٍ مَحْظُورٍ فَوَجَبَتْ كَالْإِنْزَالِ بِاللَّمْسِ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ) هُمَا قَوْلَانِ لِابْنِ عَبَّاسٍ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإن كرَّر النظَرَ فأنْزَلَ، أو اسْتَمْنَى، فعليه دَمٌ، هل هو بَدَنَةٌ أو شاةٌ؟ على رِوايَتَيْن. وأطْلَقَهما فى «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكَافِى»؛ إحْداهما، عليه بَدَنَةٌ. وهو المذهبُ. نصَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

عليه، وعليه الجُمْهورُ؛ منهم القاضى، وأصحابُه، والخِرَقِىُّ وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ». والثَّانيةُ، عليه شاةٌ. جزَم به فى «الوَجيزِ». قال فى «الخُلَاصَةِ»: لَزِمَه دَمٌ. قال الزُّرْكَشِىُّ: هى المَنْصُوصَةُ.

قال ناظِمُ المُفْرَداتِ:

ومُحْرِمٌ بالنَّظَرِ المُكَرَّرِ ... أمْنَى فَدَى بالشَّاةِ أو بالْجَزَرِ

14,173

فائدة: لو نظَر نَظْرَةً فأمْنَى، فعليه شاةٌ، بلا نِزاعٍ،

14,174

وإنْ لم يُمْنِ، فلا شئَ عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر القاضى رِوايَةً؛ يَفْدِى بمُجَرَّدِ النَّظَرِ، أنْزَلَ أم لا. قال فى «الفُروعِ»: ومُرادُه إنْ كرَّر.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كرر النظر فأنزل أو استمنى فعليه دم، هل هو بدنة أو شاة؟ على روايتين. وإن مذى بذلك فعليه شاة، وإن فكر فأنزل فلا فدية عليه) .

4,419

أما وجوب الدم على من كرر نظره فأنزل أو استمنى فلأنه هتك إحرامه بذلك أشبه ما لو أنزل بالمباشرة.

4,420

وأما ما هو فيه؟

روايتان:

أحدهما: أنه بدنة؛ لأنه يروى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما .

والثانية: أنه شاة؛ لأنه إنزال بفعل محظور فوجبت به شاة كالإنزال باللمس.

ولأنه يروى عن ابن عباس أيضاً .

4,421

وأما وجوب الشاة على من مذى بما تقدم ذكره فلأن للمذي جزء من المني أشبه ما لو أمنى.

4,422

فإن قيل: هل يشمل ذلك المباشرة؟

قيل: لا؛ لأن المباشرة بدون إنزال مني أو مذي موجبة لبدنة أو شاة على ما ذكر من الاختلاف فلا حاجة إلى ذكر المذي في إيجاب الشاة لأنها أقل ما تجب بدونه.

4,423

وأما عدم وجوب الفدية على من فكر فأنزل فلأن الفكرة تعرض للمرء من غير إرادة ولا اختيار فلا يتعلق بها حكم كما لو فكر فأنزل وهو صائم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.