Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإذا بَلَغ مُحَسِّرًا، أسْرَعَ قَدْرَ رَمْيَةٍ بحَجَرٍ) يُسْتَحَبُّ الإِسْراعُ في وادِى مُحَسِّرٍ، وهو ما بينَ المُزْدَلِفَةِ ومِنًى،

9,193

فإن كان ماشِيًا أسْرَعَ، وإن كان راكِبًا حَرَّكَ دَابَّتَه؛ لأنَّ جابِرًا

9,194

قال في صِفَةِ حَجِّ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: إنَّه لَمَّا أتُى بَطنَ مُحَسِّرٍ حَرَّكَ قَلِيلًا. ويُرْوَى أنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، لمَّا أتَى مُحَسرًا أسْرَعَ،

9,195

وقال:

إلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضمِينُها مُخالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُها مُعْتَرِضًا في بَطْنِهَا جَنِينُهَا وذلك قَدْرُ رَمْيَةٍ بحَجَرٍ، ويكونُ مُلَبِّيًا في طَرِيقه،

9,196

فإنَّ الفَضْلَ بنَ عباسٍ روَى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَزَلْ يُلَبِّى حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ. مُتَّفَقٌ عليه . ولأنَّ التَّلْبِيَةَ مِن شِعارِ الحَجِّ، فلا تُقْطَعُ إلَّا بالشُّرُوعِ في الإِحْلالِ، وأوَّلُه رَمْىُ جَمْرَةِ العَقَبَةِ.

١٢٩٨ - مسألة: (ثم يَأْخُذُ حَصَى الجِمارِ مِن طَرِيقه، أو مِن مُزْدَلِفَةَ،

9,197

ومِن حيث أخَذَه، جازَ. ويكونُ أكْبَرَ مِن الحِمَّصِ ودُونَ البُنْدُقِ) إنَّما يُسْتَحَبُّ أخْذُ حَصَى الجِمارِ قبلَ أن يَصِلَ مِنًى؛ لِئَلَّا يَشْتَغِلَ عندَ قُدُومِه بشئٍ قبلَ الرَّمْىِ؛ لأنَّها تَحِيَّة له, كما أنَّ الطَّوافَ تَحِيَّة المَسْجِدِ، فلا يَبْدَأُ بشئٍ قبلَه. وكان ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّه عنه، يَأْخُذُ حَصَى الجِمارِ مِن جَمْعٍ. وفَعَله سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ،

9,198

وقال: كانُوا يَتَزَوَّدُونَ الحَصَى مِن جَمْعٍ. واسْتَحَبَّه الشافعىُّ.

9,199

وقال أحمدُ: خُذِ الحَصَى من حيثُ شِئْتَ. اخْتارَه عَطاءٌ، وابنُ المُنْذِرِ. وهو أصَحُّ، إن شاءَ اللَّهُ تعالى؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غداةَ العَقَبَةِ، وهو على ناقَتِه:«الْقُطْ لِى حَصًى». فلَقَطْتُ له سَبعَ حَصَياتٍ مِن حَصَى الخَذْفِ، فجَعَلَ يَقْبِضُهُنَّ في كَفِّه، ويقولُ:«أمْثَالَ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا». ثم قال:«أَيُّهَا النَّاسُ، إيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ فِى الدِّينِ، فَإنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الغُلُوُّ فِى الدِّينِ». رَواه ابنُ ماجه . وكان ذلك بمِنًى، ولا خِلافَ أنَّه يُجْزِئُه أخْذُه مِن حيث كان.

والْتِقاطُه أوْلَى مِن تَكْسِيرِه؛ لهذا الخَبَرِ، ولأنَّه لا يُؤْمَنُ في تَكْسِيرِه أن يَطِيرَ إلى وَجْهِه شئٌ يُؤْذِيه.

9,200

ويُسْتَحَبُّ أن يكونَ كحَصَى الخَذْفِ؛ للخَبَرِ، ولقولِ جابِرٍ في حَدِيثه : كُلُّ حَصَاةٍ منها مِثْلُ حَصَى الخَذْفِ. وروَى سُليمانُ بنُ عَمْرِو بنِ الأحْوَصِ، عن أُمِّه، قالت: قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إذَا رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ فَارْمُوا بمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ». رَواه أبو داودَ . قال الأثْرَمُ: يَكُونُ أكْبَرَ مِن الحِمَّصِ ودُونَ البُنْدُقِ. وكان ابنُ عُمَرَ يَرْمِى بمِثْلِ بَعْرِ الغَنَمِ.

9,201

فإن رَمَى بحَجَرٍ كَبِيرٍ، فقال أصحابُنا: يُجْزِئُه، مع تَرْكِ السُّنَّةِ؛ لأنَّه قد رَمَى بحَجَرٍ.

9,202

وكذلك الحُكْمُ في الصَّغِيرِ. ورُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه قال: لا يَجُوزُ حتى يَأْتِىَ بالحَصَى على ما فَعَل النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنَّه أمَرَ بهذا القَدْرِ، ونَهَى عن تَجاوُزِه، والأمْرُ يَقْتَضِى الوُجُوبَ، والنَّهْىُ يَقْتَضِى فَسادَ المَنْهِىِّ عنه.

فصل: واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ عن أحمدَ في اسْتِحْبابِ غَسْلِهَ، فرُوِىَ عنه أنَّه مُسْتَحَبٌّ. ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. لأنَّه رُوِى عن ابنِ عُمَرَ، وكان طاوُسٌ يَفْعَلُه، وكان ابنُ عُمَرَ يَتَحَرَّى سُنَّةَ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. وعن أحمدَ، أنَّه لا يُسْتَحَبُّ.

9,203

وقال: لم يَبْلُغْنا أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَعَلَه. وهذا الصَّحِيحُ. وهو قولُ عَطاءٍ، ومالكٍ، وكثيرٍ مِن أهْلِ العِلْمِ،

9,204

فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا لُقِطَتْ له الحَصَى، وهو راكِبٌ على بَعِيرِه، جَعَل يَقْبِضُهُنَّ في يَدِه، لم يَغْسِلْهُنَّ، ولا أمَرَ بغَسْلِهِنَّ، ولا فيه مَعْنًى يَقْتَضِيه.

9,205

فإن رَمَى بحَجَرٍ نَجِسٍ أجْزَأه؛ لأنَّه حَصَاةٌ. ويَحْتَمِلُ أن لا يُجْزِئَه؛ لأنَّه يُؤَدِّى به العِبادَةَ، فاعْتُبِرَتْ طهارتُه، كحَجَرِ الاسْتِجْمارِ، وتُرابِ التَّيَمُّمِ.

9,206

وإن غَسَلَه ورَمَى به، أجْزَأه، وَجْهًا واحِدًا. واللَّهُ تعالى أعْلَمُ.

١٢٩٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا) وَهُوَ وَادٍ بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ وَمِنًى، وَسُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْسَرُ سَالِكَهُ (أَسْرَعَ) إِنْ كَانَ رَاجِلًا أَوْ حَرَّكَ مَرْكُوبَهُ إِنْ كَانَ رَاكِبًا «لِقَوْلِ جَابِرٍ: فَلَمَّا أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ حَرَّكَ قَلِيلًا» .

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي " الْإِمْلَاءِ ": لَعَلَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِسِعَةِ الْمَوْضِعِ،

8,019

وَقِيلَ: لِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ (قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ) قَالَ الْأَصْحَابُ: وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَيُلَبِّي مَعَ ذَلِكَ. (وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ طَرِيقِهِ، أَوْ مِنْ مُزْدَلِفَةَ) لِئَلَّا يَشْتَغِلَ عِنْدَ قُدُومِهِ إِلَى مِنًى بِغَيْرِ الرَّمْيِ، فَإِنَّهُ تَحِيَّةُ مِنًى، كَمَا أَنَّ الطَّوَافَ تَحِيَّةُ الْبَيْتُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُهُ مَنْ جَمْعٍ، وَفَعَلَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَلِأَنَّهُ إِذَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ مِنًى كَانَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ رُمِيَ بِهِ

الإنصافal-Mardawi

ويَأْخُذُ حَصَى الجِمارِ مِن طَرِيقه، أو مِن مُزْدَلِفَةَ، ومِن حيث أخَذَه، مُزْدَلِفَةَ,

14,728

وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ، جَازَ. وَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمَّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ, جازَ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، لكنِ اسْتَحَبَّ بعضُ الأصحابِ أخْذَه قبلَ وُصولِ مِنًى.

14,729

ويُكْرَهُ مِنَ الحَرَمِ، وتكْسِيرُه أيضًا.

14,730

قال فى «الفُصُولِ»: ومِنَ الحُشِّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويأخذ حصى الجمار من طريقه أو من مزدلفة، ومن حيث أخذه جاز، ويكون أكبر من الحمص ودون البندق وعدده سبعون حصاة) .

4,691

أما استحباب أخذ حصى الجمار من طريقه أو مزدلفة فلئلا يشتغل عند قدومه إلى منى فإن الرمي تحية كما أن الطواف تحية المسجد فلا يبدأ بشيء قبله.

ولأنه إذا أخذه من غير منى كان أبعد من أن يكون قد رمي به.

و«كان ابن عمر رضي الله عنهما يأخذ الحصى من جمع».

4,692

وأما جوازه أخذه من أي موضع شاء فلا خلاف فيه،

4,693

وفي الحديث أن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على ناقته: القط لي حصى. فلقطت له سبع حصيات من حصى الخَذْف فجعل ينفضهن في كفه ويقول: أمثال هؤلاء فارموا ... مختصر» رواه ابن ماجة. وابن عباس إنما لقط من منى؛ لأنه كان فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم من جمع في ضعفة الناس.

4,694

وأما كونه أكبر من الحمص ودون البندق فلما تقدم في حديث ابن عباس «أنه التقط من حصى الخَذْف فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أمثال هذا فارموا».

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«يا أيها الناس! إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخَذْف» رواه أبو داود وابن ماجة.

4,695

وأما كون عدده سبعين فلأنه يرمي جمرة العقبة يوم النحر بسبع ويرمي الجمرات الثلاث كل يوم من أيام التشريق كل جمرة بسبع حصيات فيكون مجموع ذلك سبعين حصاة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.