Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1743المقنعHanbalivol. 3, p. 307vol. 3, p. 307

وَيَمْنَعُ جَيْشَهُ مِنْ الْفَسَادِ وَالْمَعَاصِي وَيَعِدُ ذَا الصَّبْرِ بِالْأَجْرِ وَالنَّفْلِ وَيُشَاوِرُ ذَوِي الرَّأْيِ وَيَصُفُّ جَيْشَهُ وَيَجْعَلُ فِي كُلِّ جَنَبَةٍ كُفْئًا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ويَعِدُ ذا الصَّبْرِ بالأجْرِ والنَّفَلِ) تَرْغِيبًا في الجِهادِ. ويُخْفِى مِن أمْرِه ما أمْكَنَ إخْفاؤُه؛ لئلَّا يعْلَمَ به عدُوُّه، فقد كان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أرادَ غَزْوَةً ورَّى بغَيْرِها (ويُشاوِرُ ذا الرَّأْى) منهم؛ لقولِ اللَّهِ تعالى:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}. وكان النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أكْثَرَ الناسِ مُشاوَرَةً لأصْحابِه.

فصل: وإذا وَجَدَ رَجُلٌ رجلًا قد أُصِيبَتْ فَرَسُه، ومعه فَرَسٌ فَضْلٌ، اسْتُحِبَّ حَمْلُه، ولم يَجِبْ. نَصَّ عليه.

10,168

فإن خافَ تَلَفَه، فقال القاضى: يَجِبُ عليه بَذْلُ فَضْلِ مَرْكُوبِه؛ ليُحْيِىَ به صاحِبَه، كما يَلْزَمُه بَذْلُ فَضْل طَعامِه للمُضْطَر إليه، وتخْلِيصُه مِن عَدُوه (ويَصُفُّ جَيْشَه) لقولِ اللَّهِ تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}. (ويَجْعَلُ في كلِّ جَنْبَةٍ كُفُؤًا) لِما روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: كنتُ مع النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجَعَلَ خالِدًا على إحْدَى الجَنْبَتَيْن، وجَعَل الزُّبَيْرَ على الأُخْرَى، وجَعَل أبا عُبَيْدَةَ على السّاقَةِ .

ولأنَّ ذلك أحْوَطُ للحَرْبِ، وأبْلَغُ في إرْهابِ العَدُوِّ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَمْنَعُ جَيْشَهُ مِنْ الْفَسَادِ وَالْمَعَاصِي) ؛ لِأَنَّ فِعْلَهَا سَبَبُ الْخِذْلَانِ، وَتَرْكَهَا دَاعٍ لِلنَّصْرِ، وَسَبَبُ الظَّفَرِ،

8,609

وَكَذَا يَمْنَعُهُمْ مِنَ التِّجَارَةِ الْمَانِعَةِ لَهُمْ مِنَ الْقِتَالِ. (وَيَعِدُ ذَا الصَّبْرِ بِالْأَجْرِ وَالنَّفْلِ) لِأَنَّ ذَلِكَ وَسِيلَةٌ إِلَى بَذْلِ جُهْدِهِ، وَزِيَادَةِ صَبْرِهِ (وَيُشَاوِرُ ذَوِي الرَّأْيِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرَ النَّاسِ مُشَاوَرَةً لِأَصْحَابِهِ، وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ، وَلِأَنَّ فِيهَا اجْتِمَاعَ الرَّأْيِ فِي تَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ، وَيُخْفِي مِنْ أَمْرِهِ مَا أَمْكَنَ إِخْفَاؤُهُ لِئَلَّا يَعْلَمَ بِهِ الْعَدُوُّ. وَقَدْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً، وَرَّى بِغَيْرِهَا (وَيَصُفُّ جَيْشَهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} قَالَ: الْوَاقِدِيُّ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَوِّي الصُّفُوفَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلِأَنَّ فِيهِ رَبْطَ الْجَيْشِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، وَسَدَّ الثُّغُورِ فَيَصِيرُونَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ، وَيَتَرَاصُّونَ، لِقَوْلِهِ {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (وَيَجْعَلُ فِي كُلِّ جَنَبَةٍ كُفْئًا) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ خَالِدًا عَلَى إِحْدَى الْجَنَبَتَيْنِ، وَالزُّبَيْرَ عَلَى الْأُخْرَى، وَأَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى السَّاقَةِ» .

وَلِأَنَّهُ أَحْوَطُ لِلْحَرْبِ، وَأَبْلَغُ فِي إِرْهَابِ الْعَدُوِّ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويمنع جيشه من الفساد والمعاصي، ويَعِد ذا الصبر بالأجر والنّفَل، ويشاور ذا الرأي) .

5,177

أما كون الإمام يمنع جيشه مما ذُكر فلأن ذلك داع للنصر وسبب للظفر.

5,178

وأما كونه يَعِد ذا الصبر بالأجر والنفَل فلأن ذلك وسيلة إلى بذل جهده وازدياد صبره.

5,179

وأما كونه يشاور ذا الرأي فلقوله تعالى:{وشاورهم في الأمر}.

ولقوله عليه السلام:«ما خاب من استشار».

ولقوله:«لن يهلك قوم عن مشورة».

ولأن في ذلك تطييباً لقلوبهم. وربما ظهر له بالمشاورة ما خفي عليه.

ولذلك قال الشاعر:

الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني قال: (ويصُفُّ جيشه، ويجعل في كل جنبة كفؤاً. ولا يميل مع قريبه وذي مذهبه على غيره) .

5,180

أما كون الإمام يصف جيشه فلأن ذلك من مصالح الحرب.

5,181

وأما كونه يجعل في كل جنبة كفؤاً؛ فلما روى أبو هريرة قال:«كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فجعل خالداً على إحدى المجنبتين، وجعل الزبير على الأخرى، وجعل أبا عبيدة للساقة».

ولأن ذلك أحوط للحرب وأبلغ في إرهاب العدو.

5,182

وأما كونه لا يميل مع قريبه وذي مذهبه على غيره؛ فلئلا ينكسر قلب من يميل عليه فيخذله عند الحاجة.

ولأن ذلك يُفسد القلوب ويشتت الكلمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.