Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قَتَلَه المُسْلِمُ، فله سَلَبُه)

10,239

أمَّا اسْتِحْقاقُ سَلَبِ القَتِيلِ في الجملةِ، فلا نعلمُ فيه خِلافًا، وقد دَلَّ عليه قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ». رَواه جماعةٌ عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، منهم أنَسٌ، وسَمُرَةُ بنُ جُنْدُبٍ، وغيرُهما . وروَى أبو قتادَةَ، قال: خَرَجْنا مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عامَ حُنَيْنٍ، فلمّا التَقَيْنا، رأيتُ رجُلًا مِن المُشْرِكِينَ قد عَلَا رجُلًا مِن المُسْلِمِين، فاسْتَدَرْتُ له حتى أتَيْتُه مِن وَرائِه، فضَرَبْتُه بالسُّيْفِ على حَبْلِ عاتِقهِ ضَرْبةً، فأدْرَكَه الموتُ،

note

ثم إنَّ النّاسَ رجَعُوا، وقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَلَهُ سَلَبُهُ». قال: فقُمْتُ فقُلْتُ: مَن يشْهَدُ لى؟ فقال لى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «ما لَكَ يا أبا قَتادَةَ؟». فاقْتَصَصْتُ عليه القِصَّةَ، فقال رجلٌ مِن القَوْمِ: صَدَق يا رسولَ اللَّهِ، سَلَبُ ذلك القتيلِ عندِى، فأرْضِه منه، فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ: لا هَا اللَّهِ ، إذًا يَعْمِدُ إلى أسَدٍ مِن أُسْدِ اللَّهِ، يُقاتِلُ عن اللَّهِ وعن رسول اللَّهِ، يُعْطِيكَ سَلَبَه.

فقال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «صَدَقَ، فَأَسْلِمْهُ إلَيْهِ». قال: فأعْطانِيه. مُتَّفَقٌ عليه . وعن أنَسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ حُنَيْن:«مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ». فقَتَلَ أبو طَلْحَةَ يومَئِذٍ عِشرين رجلًا، فأخَذَ أسْلابَهم. رَواه أبو داودَ .

١٤٢٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ، فَلَهُ سَلَبُهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّ الْقَاتِلَ لَهُ سَلَبُ الْمَقْتُولِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قَتَلَه المُسْلِمُ، فلَه سَلَبُه، وكُلُّ مَن قتَل قَتِيلًا، فله سَلبُه غيرَ مَخْمُوسٍ. هذا المذهبُ بشَرْطِه، وسواءٌ شرَطَه له الإِمامُ أم لا. نصَّ عليه، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابُ، وسواءٌ كان القاتِلُ مِن أهْلِ الإِسْهامِ أو الإِرْضَاخِ، حتى الكافِرُ. صرَّح به فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقطع به المُصَنِّفُ وغيرُه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: يَسْتَحِقُّه، سواءٌ شَرَطَه له الإِمامُ أوْ لا، على المنْصُوصِ المشْهُورِ،

15,625

والمذهبِ عندَ عامَّةِ الأصحابِ. وعنه، لا يَسْتَحِقه إلَّا أنْ يشْرُطَه. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه»، وناظِمُها. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وصاحِبُ «الطَّريقِ الأَقْرَبِ».

15,626

وعنه، يُعْتَبَرُ أيضًا إذْنُ الإِمامِ. وهو ظاهِرُ كلامِ ناظِمِ «المُفْرَداتِ»،؛ تقدَّم لفْظُه. قال ابنُ أبِى مُوسى: أظْهَرُهما أنَّه لا يَسْتَحِقُّ.

15,627

وقيل: لا يَسْتَحِقُّه مَن كان مِن أهْلِ الرَّضْخِ.

15,628

فائدة: لو بارزَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، فقتَل قَتِيلًا، لم يَسْتَحِق سَلَبَه؛ لأنَّه عاصٍ. قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه.

15,629

قال: وكذلك كلُّ عاصٍ كمن دخَل بغيرِ إذْنٍ.

15,630

وعنه فيه، يُؤخَذُ منه الخُمْسُ، وباقِيه له. قال: ويُخَرَّجُ فى العَبْدِ مِثْلُه. وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ غَيْرَ مَخْمُوسٍ، إِذَا قَتَلَهُ حَالَ الْحَرْبِ مُنْهَمِكًا عَلَى الْقِتَالِ، غَيْرَ مُثْخَنٍ، وغَرَّرَ بِنَفْسِهِ فِى قَتْلِهِ.

15,631

وَعَنْهُ، لَا يَسْتَحِقُّهُ إِلَّا مِنْ شُرِط لَهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.