وَقَبْضَةٌ وَإِبْهَامٌ قَائِمه وَمَا لَا يَنَالُهُ الْمَاءُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ زَرْعُهُ،
Its commentaries
(وقَبْضَةٌ وإبْهامٌ قائِمَةٌ) وما بينَ الشَّجَرِ مِن بَياضِ الأرْضِ تَبَعٌ لها،
فإن ظُلِمَ في خَراجِه لم يَحْتَسِبْه مِن العُشْرِ؛ لأنَّه ظُلِمَ، فلم يَحْتَسِبْ به مِن العُشْرِ، كالغَصْبِ.
وعنه، يَحْتَسِبُه مِن العُشْرِ؛ لأنَّ الأَخْذَ لهما واحِدٌ. اخْتارَه أبو بكرٍ. وقد اخْتُلِفَ عن عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في قَدْرِ الخَراجِ، فرَوَى أبو عُبَيْدٍ ، بإسْنادِه عن الشَّعْبِىِّ، أنَّ عُمَرَ بَعَث ابنَ حُنَيْفٍ إلى السَّوَادِ، فضَرَب الخَراجَ على جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْن، وعلى جَرِيبِ الحِنْطَةِ أرْبَعَةَ دراهمَ، وعلى جَرِيبِ القَضْبِ، وهو الرَّطْبَةُ، سِتَّةَ دراهِمَ، وعلى جَرِيبِ النَّخْلِ ثمانيةَ درَاهِمَ، وعلى جَريبِ الكَرْمِ عشَرةَ دَراهِمَ، وعلى جَريبِ الزَّيْتُونِ اثْنَىْ عَشَرَ دِرْهَمًا. هذا ذَكَرَه أبو الخَطّابِ في كتابِ «الهِدَايَةِ»، وذَكَر بعدَه حديثَ عمرِو بنِ مَيْمُونٍ الَّذى ذكَرْناه، وهو أصَحُّ، على ما ذَكَرَه أحمدُ وأبو عُبَيْدٍ.
١٤٧١ - مسألة: (وَمَا لَا يَنَالُهُ الْمَاءُ مِمَّا لَا يُمْكِنُ زَرْعُهُ، فَلَا خَرَاجَ عَلَيْهِ) لأنَّ الخَراجَ أُجْرَةُ الأرْضِ، وما لا مَنْفَعَةَ فيه لا أُجْرَةَ له.
وعنه، يجبُ فيه الخراجُ إذا كان على صِفةٍ يُمْكِنُ إحْياؤُه، ليُحْيِيَه مَن هو في يَدِه، أو يَرْفَعُ يدَه عنه، فيُحْييه غيرُه ويَنْتَفِعُ به.
١٤٧٢ -
(وَقَبْضَةٌ وَإِبْهَامٌ قَائِمه) وَهُوَ مَعْرُوفٌ بَيْنَ النَّاسِ. (وَمَا لَا يَنَالُهُ الْمَاءُ) أَيْ: مَاءُ السَّقْيِ (مِمَّا لَا يُمْكِنُ زَرْعُهُ، فَلَا خَرَاجَ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ أُجْرَةُ الْأَرْضِ، وَمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لَا أَجْرَ لَهُ،
وَعَنْهُ: يَجِبُ عَلَى مَا أَمْكَنَ زَرْعُهُ بِمَاءِ السَّمَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَطَرَ يُرَبِّي زَرْعَهَا فِي الْعَادَةِ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَكَذَا إِذَا أَمْكَنَ سَقْيُهَا بِالدَّوَالِيبِ،
وَإِنْ أَمْكَنَ إِحْيَاؤُهُ فَلَمْ يَفْعَلْ -
وَقِيلَ: أَوْ زَرَعَ مَا لَا مَاءَ لَهُ؛ فَرِوَايَتَانِ،
وَفِي " الْوَاضِحِ " رِوَايَتَانِ فِيمَا لَا يُنْتَفُعُ بِهِ مُطْلَقًا،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْخَرَاجَ لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى مَا يُسْقَى وَإِنْ لَمْ يُزْرَعْ.
وما لا يَنالُه الماءُ ممَّا لا يُمْكِنُ زَرْعُه، فلا خَراجَ عليه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحَابُ.
وقال فى «الواضِحِ»: فيما لا يُنْتَفَعُ به مُطْلَقًا رِوايَتان.
فائدتان؛ إحْداهما، الخَراجُ على الأرْضِ التى لها ماءٌ تُسْقَى به فقط. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِيَيْن».
وعنه، وعلى الأرْضِ التى يُمْكِنُ زَرْعُها بماءِ السَّماءِ. قال ابنُ عَقِيلٍ: أو الدَّوالِيبِ. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن». الثَّانيةُ، لو أمْكَنَ إحْياؤُه فلم يفْعَلْ
-وقيلَ: أو زرَع ما لا ماءَ له- فرِوايتان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». وقدَّم فى «الرِّعايَةِ»، أنَّه لا خَراجَ على ما يُمْكِنُ إحْياؤُه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى».
وقوْلُه: وقيلَ: أو زرَع ما لا ماءَ له. ذكَر هذا القَوْلَ ابنُ عَقِيلٍ، أنَّ حَنْبَلِيًّا قالَه،
وأنَّ حَنْبَلِيًّا اعْتَرضَ عليه بأنَّ هذا غلَط، لأنَّ الرِّوايتَيْن فى أرْض لا ماءَ لها، ولا زُرِعَتْ،
فإذا زُرِعَتْ بعدُ، وُجِدَ حَقِيقَةُ التَّصَرُّفِ، كالأرْضِ المُسْتَأْجَرَةِ. ذكَرَه ابنُ الصَّيْرَفِىِّ فى الإجارَةِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.