Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1933المقنعHanbalivol. 3, p. 388vol. 3, p. 388

وَإِنْ تَمَجَّسَ الْوَثَنِيُّ، فَهَلْ يُقَرُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ أَوِ الْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ، انْتَقَضَ عَهْدُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن تَمَجَّسَ الوَثَنِىُّ، فهل يُقَرُّ؟ على رِوايَتَيْن) إحْداهما، يُقَرُّ؛ لِما ذَكَرْنا. والثانيةُ، لا يُقَرُّ؛ لأنَّه انْتَقَلَ إلى دِين لا تَحِلُّ ذبائِحُ أهْلِه، ولا تُنْكَحُ نِساؤُهم، أشْبَهَ ما لو انْتَقَلَ إلى دِين لا يُقَرُّ عليه أهْلُه. والأُولَى أوْلَى. (فصل في نَقْضِ العَهْدِ: وإذا امْتَنَعَ الذِّمِّىُّ مِن بَذْلِ الجِزْيَةِ، أو الْتِزامِ أحْكامِ المِلَّةِ، انْتَقَضَ عَهْدُه) إذا امْتَنَعَ الذِّمِّىُّ مِن بَذْلِ الجِزْيَةِ، أو الْتِزامِ أحْكامِ المِلَّةِ إذا حَكَمَ بها حاكمٌ، انْتَقَضَ عَهْدُه، بغيرِ خلافٍ في المذهبِ، سواءٌ شَرَطَ عليهم أَوْ لا.

وهو مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لقَوْلِ اللَّهِ تعالى:{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}. قيلَ: الصَّغارُ الْتِزامُ أحْكامِ المُسْلِمِين. فأمَرَ بقِتالِهم حتى يُعْطُوا الجِزْيَةَ، ويَلْتَزِمُوا أحْكامَ المِلَّةِ،

11,231

فإذا امْتَنَعُوا مِن ذلك، وَجَب قِتالُهم،

11,232

فإِذا قاتَلُوا فقد نَقَضُوا العَهْدَ. وفى مَعْنى هذَيْن قِتالُهم للمُسْلِمِين مُنْفَرِدِين، أو مع أهْلِ الحَربِ؛ لأنَّ إطْلاقَ الأمانِ يَقْتضِى ذلك.

11,233

وقال أبو حنيفةَ: لا يَنْتَقِضُ العَهْدُ إلَّا بالامْتِناعِ مِن الإِمامِ، بحيثُ يَتَعَذَّرُ أخْذُ الجزيَةِ منهم. ولَنا، ما ذَكَرْناه، ولأنَّه يُنافِى الأمانَ، أشْبَهَ ما لو امْتَنَعُوا مِن بَذْلِ الجِزْيَةِ.

١٥٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَمَجَّسَ الْوَثَنِيُّ، فَهَلْ يُقَرُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) .

إِحْدَاهُمَا: يُقَرُّ، وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهَا الْأَوْلَى؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى دِينٍ أَفْضَلَ مِنْ دِينِهِ، أَشْبَهَ الْوَثَنِيَّ إِذَا تَهَوَّدَ.

والثَّانِيَةُ: لَا يُقَرُّ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى دِينٍ لَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، وَلَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ، أَشْبَهَ مَا لَوِ انْتَقَلَ إِلَى عِبَادَةِ الشَّمْسِ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ.

9,164

تَنْبِيهٌ: مَنْ جُهِلَ حَالُهُ، وَادَّعَى أَحَدَ الْكِتَابَيْنِ، أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ فِي الْأَصَحِّ.

9,165

وَعَنْهُ: وَتَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ وَذَبِيحَتُهُ، كَمَنْ أَقَرَّ بِتَهَوُّدٍ أَوْ تَنَصُّرٍ مُتَجَدِّدٌ.

9,166

[فَصْلٌ فِي نَقْضِ الْعَهْدِ] ِ: وَإِذَا امْتَنَعَ الذِّمِّيُّ مِنْ بَذْلِ الْجِزْيَةِ) أَوِ الصَّغَارِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (أَوِ الْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ، انْتَقَضَ عَهْدُهُ) لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ وَيَلْتَزِمُوا أَحْكَامَ الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا نَسَخَتْ كُلَّ حُكْمٍ يُخَالِفُهَا، فَلَا يَجُوزُ بَقَاءُ الْعَهْدِ مَعَ الِامْتِنَاعِ، زَادَ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ ": إِذَا حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ، وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِمَا، وَسَوَاءٌ شَرَطَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ أَوْ لَا،

9,167

وَكَذَا إِذَا قَاتَلَنَا. وَالْأَشْهَرُ: أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُقِيمًا؛ لِأَنَّهُ صَارَ حَرْبًا لَنَا، لِدُخُولِهِ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تَمَجَّسَ الوَثنِىُّ، فهل يُقَرُّ؟ على رِوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، إحْداهما، يُقَرُّ عليه. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحِيحِ». قال الشَّارِحُ: وهو أوْلَى. وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»،

16,387

فَصْلٌ فى نَقْضِ الْعَهْدِ: وَإذَا امْتَنَعَ الذِّمِّىُّ مِنْ بَذْلِ الْجِزْيَةِ، أَوِ الْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ، انْتَقَضَ عَهْدُهُ.

و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، وتقدَّم لفْظُه. والثَّانيةُ، لا يُقَرُّ، ولا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسْلامُ أو السَّيْفُ.

16,388

تنبيه: ذكَر الأصحابُ، أنَّه لو تهَوَّدَ، أو تنَصَّرَ، أو تمَجَّسَ كافِرٌ قبلَ البَعْثَةِ وقبلَ التَّبْديلِ، أُقِرَّ، بلا نِزاعٍ، وأُخِذَتْ منه الجِزْيَةُ، بلا نِزاعٍ.

16,389

وإنْ كان قبلَ البَعْثَةِ وبعدَ التَّبْديلِ، فهل هو كما قبلَ التَّبْديلِ، أو كما بعدَ البَعْثَةِ؟ فيه خِلافٌ سِبَق فى بابِ الجِزْيَةِ.

16,390

وإنْ كان بعدَ البَعْثَةِ أو قبلَها، وبعدَ التَّبْديلِ، على القَوْلِ بأنَّه كما بعدَ البَعْثَةِ، فهذا محَلُّ هذه الأحْكامِ المذْكورَةِ هنا، والخِلافُ فى هذا الأخيرِ. فَلْيعْلَمْ ذلك. صرَّح به الأصحابُ؛ منهم صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرُهم. وقد تقدَّم فى أوَّلِ بابِ عَقْدِ الذِّمَّةِ التَّنْبِيهُ على بعضِ ذلك فى كلامِ المُصَنِّفِ وغيرِه.

16,391

فائدة: قوله: وإذا امْتَنَعَ الذِّمِّىُّ مِن بَذْلِ الجِزْيَةِ، أو الْتِزامِ أحْكامِ المِلَّةِ، انْتَقَضَ عَهْدُه. بلا نِزاعٍ. لكنْ قال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: يَنتقِضُ عَهْدُه بشَرْطِ أنْ يحْكمٌ بها حاكِمٌ. قال الزَّرْكَشِىُّ: ولم أرَ هذا الشَّرْطَ لغيرِه. انتهى.

16,392

وَإِنْ تَعَدَّى عَلَى مُسْلِمٍ؛ بِقَتْلٍ، أَوْ قَذْفٍ، أَوْ زِنًى، أَوْ قَطْعِ

16,393

وكذا لو أبى مِنَ الصَّغارِ، انْتقَضَ عهْدُه. قالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ.

16,394

وكذا لو لَحِقَ بدارِ الحرْبِ مُقِيمًا بها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: هذا الأشْهَرُ. وجزَم به فى «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.

16,395

وقيل: لا ينْتَقِضُ عهْدُه بذلك.

16,396

وكذا لو قاتلَ المُسْلِمِين، انْتقَضَ عهْدُه، بلا خِلافٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل في نقض العهد قال المصنف رحمه الله: (وإذا امتنع الذمي من بذل الجزية، أو التزام أحكام الملة انتقض عهده) .

5,628

أما كون الذمي ينتقض عهده إذا امتنع من بذل الجزية فلأن الله تعالى قال:{حتى يعطوا الجزية} أمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية.

5,629

وأما كونه ينتقض عهده إذا امتنع من التزام ملة الإسلام فلأن الإسلام نسخ كل حكم يخالفه فلا يجوز بقاء العهد مع عدم التزامه.

وقتال المسلمين ينتقض به العهد كالأمرين المذكورين؛ لأن عقد الذمة يقتضي الأمان من الجانبين والقتال ينافيه فانتقض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.