السَّادِسُ: خِيَارٌ يَثْبُتُ فِي التَّوْلِيَةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْمُرَابَحَةِ، وَالْمُوَاضَعَةِ
Its commentaries
فصل: قال، رَضِيَ اللهُ عنه: (السادِسُ، خِيَارٌ يَثْبُتُ في التَّوْلِيَةِ، والشَّرِكَةِ، والمُرَابَحَةِ، والمُواضَعَةِ. ولا بُدّ في جَمِيعِها من مَعْرِفَةِ المُشْتَرِي رَأْسَ المالِ) هذه أنْواعٌ من أنْواعِ البَيعِ، وإنّما اخْتَصَّتْ بأَسْمَاءٍ، كاخْتِصَاصِ السَّلَمِ ، ويَثْبُتُ فيها الخِيارُ إذا أخْبَرَه بزِيَادَةٍ في الثَّمَنِ، أو نحو ذلك، فيَثْبُتُ للمُشْتَرِي الخِيارُ, كما لو أَخْبَرَه بأنَّه كاتِبٌ أو صانِعٌ، فاشْتَراة بثَمَنٍ، فبانَ بخِلافِه. ولا بُدَّ في جَمِيعِ هذه الأنْواعِ من مَعْرِفَةِ المُشْتَرِي برَأْسِ المالِ؛ لأَنَّ مَعْرِفَةَ الثَّمَنِ مُتَوَقِّفَةٌ على العِلْمِ به، والعِلْمُ بالثَّمَنِ شَرْطٌ، فمتى فاتَ لم يَصِحَّ البَيعُ؛
لفَواتِ شَرْطِه.
١٦٤٨ -
Adds nothing on this mas’ala.
(السَّادِسُ: خِيَارٌ يَثْبُتُ فِي التَّوْلِيَةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْمُرَابَحَةِ، وَالْمُوَاضَعَةِ) هَذِهِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْبَيْعِ، وَاخْتُصَّتْ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ كَاخْتِصَاصِ السَّلَمِ، وَالْمُشْتَرِي قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الشِّرَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَوْقَعَهُ لِكَوْنِهِ حَالِفًا أَوْ وَصِيًّا فِي الشِّرَاءِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
فصل [في خيار التولية] قال المصنف رحمه الله: (السادس: خيار يثبت في التولية والشركة والمرابحة والمواضعة ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال) .
أما كون الخيار يثبت للمشتري في الصور المذكورة إذا ظهر له ببينة أو أقر أن رأس المال أقل؛ فلأن البائع ظلمه في القدر الذي زاد عليه فوجب أن يثبت له الخيار استدراكاً لظلامته قياساً على ما لو ظهر المبيع معيباً.
ولأن المشتري ربما كان له غرض في الشراء على الوجه الذي أوقعه لكونه حالفاً أو وصياً في الشراء على الوصف الذي فعله.
وأما كونه لا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال؛ فلأن العقد يعتمد ذلك إذ معنى التولية: البيع برأس المال، والشركة: بيع البعض بحصته من ذلك، والمرابحة: بزيادة على ذلك، والمواضعة: بوضيعة من ذلك فإذا لم يكن رأس المال معلوماً خرجت الصور عن موضوعاتها.
فإن قيل: لم خص المشتري بمعرفة رأس المال؟
قيل: لأن الظاهر أن المشتري لا يعرفه
بخلاف البائع لا أن ذلك شرط في المشتري دون البائع.
فعلى هذا لو كان البائع قد نسي رأس ماله لم يجز بيعه إلا مساومة لأنه لو باع بغير ذلك كان كاذباً لأنه لا بد في جميع الصور أن يقول: رأس ماله كذا فإذا لم يكن عالماً بذلك ولا ظاناً كان كاذباً. قال: (ومعنى التولية: البيع برأس المال؛ فيقول: وليتكه أو بعتكه برأس ماله أو بما اشتريته أو برقمه، والشركة: بيع بعضه بقسطه من الثمن،
ويصح بقوله: شركتك في نصفه أو ثلثه، والمرابحة: أن يبيعه بربح فيقول: رأس مالي فيه بعتكه بها وربح عشرة أو على أن أربح في كل عشرة درهماً، والمواضعة أن يقول: بعتكه بها ووضيعة درهم من كل عشرة فيلزم المشتري تسعون درهماً،
وإن قال: ووضيعة درهم لكل عشرة لزمه تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءاً من درهم).
أما قول المصنف رحمه الله: ومعنى التولية: البيع برأس المال، والشركة: بيع بعضه بقسطه، والمرابحة: أن يبيعه بربح، والمواضعة أن يقول: بعتكه بها ووضيعة درهم فبيان لمعاني البيوع المذكورة.
وفي ذكر ذلك إشارة إلى صحة البيع بذلك كله؛ لأن الثمن معلوم في جميع ذلك فإذا وجد منضماً إلى بقية الشروط وجب الحكم بالصحة عملاً بالعلة المقتضية لها السالمة عن المعارض.
وأما قوله عقيب كل تفسير: فيقول، فتنبيه على أن البياعات المذكورة لها ألفاظ ينعقد البيع بها.
وأما قوله: وليتكه أو بعتكه فتنبيه على أن التولية لها لفظان:
أحدهما: لفظ التولية لأن التولية معناها البيع برأس المال فإذا قال: وليتك هذا الثوب كان بمنزلة ما لو قال: بعتكه برأس ماله.
وثانيهما: لفظ البيع. فيصح بقوله: بعتكه برأس ماله، وبقوله: بعتكه بما اشتريته، وبقوله: بعتكه برقمه لأن لفظ البيع صريح في معناه فإذا اتصل به أحد ما ذكر كان بمنزلة قوله: بعتكه بمائة.
فإن قيل: قد تقدم أن البيع بالرقم لا يصح فكيف يصح هاهنا؟
قيل: حيث قيل لا يصح يكون الثمن مجهولاً عندهما أو عند أحدهما، وحيث قيل: يصح يكون ذلك معلوماً عندهما. وقد تقدم هنا ما يوجب العلم بالثمن وهو قوله: ولا بد من معرفة المشتري رأس المال
بخلاف ما تقدم فإنه لم يتقدمه ما يدل على العلم بالثمن ولذلك قال هنا: برأس ماله أو بما اشتريته من غير تعيين لأنه اعتمد على اشتراط معرفة المشتري ذلك بما سبق.
وأما كون الشركة تصح بقوله: شركتك في نصفه أو ثلثه؛ فلأنه لفظ موضوع للشركة حقيقة فصح به كسائر ألفاظ الحقيقة، وتصح بقوله: بعتك نصفه بنصف رأس ماله وما أشبهه لأنه يفيد المقصود.
وأما كون المرابحة تصح بقوله: رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وربح عشرة، أو على أن أربح في كل عشرة درهماً؛ فلأن الثمن والربح معلومان.
وللمرابحة صورتان:
إحداهما: تصح من غير كراهة وهو ما تقدم ذكره لما ذكر.
والثانية: تكره. وهي أن يقول: ده يازده أو ده دوازده لأن ابن عمر وابن عباس كرهاه .
ولأن الثمن قد لا يعلم في الحال.
وأما كون المواضعة تصح بقوله: بعتكه برأس ماله ووضيعة درهم من كل عشرة؛ فلأنه لفظ محصل لمقصود البيع بدون رأس المال.
وأما كون المشتري يلزمه في هذه الصورة تسعون؛ فلأن المائة عشر عشرات فإذا أسقط من كل عشرة درهم بقي تسعون.
وأما كونه يلزمه في قوله: ووضيعة درهم لكل عشرة تسعون درهماً وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءاً من درهم؛ فلأنه لما قال: لكل عشرة درهم وجب أن يكون الدرهم من غير العشرة فكأنه قال: من كل أحد عشر درهماً درهم فيجب أن يسقط من تسعة وتسعين تسعة ومن أحد عشر جزءاً من درهم جزء فيبقى تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءاً من درهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.